سلسلة انفجارات تضرب السعودية أحدها قرب المسجد النبوي

تم النشر: تم التحديث:
BOMBING IN SAUDI ARABIA
STRINGER via Getty Images

هزت سلسلة انفجارات المملكة العربية السعودية الإثنين 4 يوليو/ تموز 2016، أبرزها تفجير انتحاري بالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة، وتفجيرين آخرين في مدينة جدة والقطيف، فيما بدا أنه حملة منسقة بينما يستعد السعوديون للاحتفال بعيد الفطر في اليوم قبل الأخير من شهر رمضان.

المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية قال إن رجال الأمن اشتبهوا بأحد الأشخاص مع حلول صلاة المغرب، أثناء توجهه للمسجد النبوي الشريف عبر أرض فضاء تستخدم كمواقف لسيارات الزوار، وعند مبادرتهم في اعتراضه قام بتفجير نفسه بحزام ناسف.

وأسفر الهجوم عن مقتل 4 من رجال الأمن، وإصابة 5 آخرين، وفقاً لما ذكره المتحدث الأمني.

كما أكد وقوع تفجير آخر عند أحد المساجد المجاورة لسوق مياس في محافظة القطيف، نفذه انتحاري، وقد عثر على أشلاء بشرية لثلاثة اشخاص يجري التحقيق منها وفقاً لما ذكره المتحدث الأمني.

وأضاف: "لا تزال الجهات الأمنية تباشر مهامها في ضبط الجريمتين والتحقيق فيهما، وسيصدر بيان بالمستجدات".

مراسلة "هافينغتون بوست عربي" في السعودية، وعد التركي، أفادت أن انتحارياً فجر نفسه قرب مقر أمني عند المسجد النبوي في المدينة المنورة. وأوضحت أن رجال الأمن الذين قتلوا يتبعون لقوات أمن الطوارئ في المسجد النبوي. وتعني هذه القوات بحماية المنشآت الحساسة والمهمة في البلاد.

وأضافت المراسلة أن الانتحاري لم يتمكن من دخول ساحات المسجد، مشيرةً أن الانفجار وقع في الساحة الخارجية.

1

2

ويعد هذا أول تفجير انتحاري يقع في منطقة قريبة من المسجد النبوي. وأظهرت صور جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي دخانا يتصاعد قرب المسجد.


أشلاء بشرية


وفي مدينة القطيف شرق السعودية، وقع انفجاران قرب مسجد للشيعة. وقال شهود إنهم رأوا أشلاء بشرية ربما كانت للانتحاري في المكان.

وقال أحد سكان القطيف إنه من المعتقد عدم وجود قتلى هناك باستثناء المهاجم نظراً لأن المصلين كانوا قد غادروا بالفعل إلى بيتوهم لتناول الإفطار. وأضاف أن قوات الدفاع المدني تقوم بتنظيف المنطقة وأن الشرطة تحقق في الواقعة.

وذكر شاهد عيان لوكالة رويترز، أن انفجاراً دمر سيارة متوقفة قرب أحد المساجد، وتلاه انفجار ثان قبل قليل من الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي.

وأظهر فيديو جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي يفترض أنه صور عقب تفجير القطيف حشداً هائجاً بأحد الشوارع بينما تشتعل النار قرب مبنى وجثة مخضبة بالدماء على الأرض.

كما أظهرت صور نشرت على موقع تويتر ويعتقد أنها للحادث ساقا مقطوعة وحشوداً متجمعة أمام مسجد وقت الغروب. وقالت بعض التغريدات إن الانفجار نفذه انتحاري.


استهداف القنصلية


سلسلة التفجيرات وصلت مدينة جدة، إذ قال مسؤول أمني سعودي، إن مهاجماً أوقف سيارة قرب القنصلية الأميركية قبل أن ينفذ التفجير.

وأدى الهجوم إلى مقتل انتحاري وإصابة شخصين. ويعد تفجير جدة الأول الذي يحاول استهداف أجانب في السعودية منذ سنوات، ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها.

وذكرت وزارة الداخلية في بيانها، أن التفجير وقع داخل مواقف مستشفى الدكتور سليمان فقيه عند الساعة 02,15 من الإثنين (23,15 ت غ الأحد). ويقع هذا المستشفى في مكان قريب من القنصلية الأميركية في جدة.

وأضاف البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية، أن "رجال الأمن اشتبهوا في أحد الأشخاص وفي تحركاته المريبة". وأضافت "عندما بادر رجال الأمن باعتراضه والتحقق منه والتعامل معه بما يقتضيه الموقف بادر إلى تفجير نفسه بحزام ناسف كان يرتديه داخل مواقف المستشفى".

وشن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) سلسلة هجمات في السعودية منذ أواخر 2014 أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص معظمهم من الأقلية الشيعية وقوات الأمن.

وزادت الشرطة ومجموعات من المتطوعين المحليين الأمن قرب المساجد في القطيف منذ تفجيرات انتحارية أصابت مساجد في مناطق شيعية العام الماضي وأسفرت عن مقتل العشرات. وأصاب تفجير انتحاري مسجدا يستخدمه أفراد الأمن قبل نحو عام مما أدى إلى مقتل 15 شخصاً.


ردود أفعال


وقوبلت التفجيرات التي ضربت المملكة بإدانات واسعة انتشرت على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي.