مغرم بالطبيعة؟ إليك 4 تجارب رائعة من TED ستُرضي شغفك!

تم النشر: تم التحديث:
NATURE
Rear view of young man sitting on back of SUV parked at field | Morsa Images via Getty Images

محبو الطبيعة مُنتشرون في كل مكان، ويسعون وراء الجمال أينما كان، حتى يتسنى لهم رؤيته والتشبُّع من الجمال الذي يُحيطهم. لكن “مُدَمِّري” البيئة كُثر أيضاً، ولديهم وسائلهم التي تُسهم يوماً بعد يوم في تدمير هذه الطبيعة، وتحويل الكوكب إلى مكان مُقفر، لا زرع فيه.

على الرغم مِن هذا، لا يزال بعض البشر يبذلون مجهوداً حثيثاً؛ لمحاولة إنقاذ الطبيعة في هذا العالم، بكُل ما يحتويه مِن نباتات وأشجار وطيور وحيوانات، قدر استطاعتهم، حتّى يتسنّى لأحفادنا والأجيال التي تلينا أن يعيشوا على كوكب الأرض دون أن يضيق بهم.


1) دينيس فان انغلسدورب - استعطاف النحل - 2008


هل تعلم أن الفنان الأميركي مورغان فريمان تبرّع بمزرعة كاملة؛ للمُساهمة في الحفاظ على النحل في هذا العالم؟ رُبّما تعجّبت واندهشت.

لكن ستزول هذه الدهشة بمُجرد أن تسمع هذه المُحاضرة التي ألقاها مُربّي النحل دينيس فان اغلسدورب على مسامع العديد مِن المهتمين بإبقاء هذه الحشرة المُميزة على قيد الحياة.

في السنوات الأخيرة، يقول فان اغلسدورب إن حوالي 30% مِن مُستعمرات النحل الموجودة حول العالم تتعرض لفيروسات شبيهة بالإنفلونزا؛ ما يتسبب في القضاء عليها تماماً، وإهدار كميّات كبيرة مِن عسل النحل، فتتزايد مُعدلات الخسارة لدى مُربيّين النحل.

السبب في كثرة إصابة مُستعمرات النحل بهذه الفيروسات لم يتم التوصل إليه بعد، ويعمل إنجلسدورب على ذلك مع العديد مِن العلماء؛ لاكتشاف لماذا أصبح النحل أكثر عُرضة الآن للإصابة بهذه الفيروسات أكثر مِن أي وقت مضى.


2) آتشينيو ايداشابا - كيف استطاعت تحويل نبات قاتل إلى تجارة مُزدهرة - 2015


تعاني معظم الدول التي تطل على حوض النيل من نبتة ورد النيل، إذ تُعاني المُجتمعات التي تعتمد على مجاري الماء بشكلٍ أساسي في التنقُّل والتجارة، ولهذا، أصبحت نبتة "ورد النيل" نبتة قاتلة للمجتمعات البسيطة بالذات في نيجيريا، حيث تعيش مختصَّة علوم الحاسب آتشينيو ايداشابا، التي عادت مِن الولايات المتحدة إلى وطنها نيجيريا.

قرَّرت ايداشابا أن تبدأ في التفكير في حل للتخلُّص مِن أضرار هذه النبتة، التي كانت تمنع الصيّادين مِن مُمارسة أمالهم، وتمنع الأطفال مِن الذهاب إلى مدارسهم لأيام وأسابيع، بسبب تسبّبُها في سد المجاري المائّية.

بدأت ايداشابا الرحلة في 3 خطوات؛ أن تبدأ في حصاد هذه النبتة بُمساعدة أصدقائها، ثُم تجفيف جذورها، وانتهاءً بالبحث عمّن يُساعدها على صُنع أعمال يدويّة بها تُمكِّنها مِن بيعها بعد ذلك في الأسواق وجني أرباح تُساعد بها المُجتمعات المُتضررة.


3) شوبهيندو شارما - كيف تزرع غابة في أي مكان - 2014


مُهندس صناعي في شركة تويوتا Toyota العالميّة للسيارات، قرَّر أن يتبع خُطى مُزارع جاء لإنبات غابة في مقر مصنع تويوتا لتقليل انبعاث الكربون.

انبهر شوبهيندو شارما بالتكنيك الذي اتَّبعه الرجل، وتطوَّع في فريقه، الذي جعل الغابة تنمو في شهورٍ قليلة، عوضاً عن تلك التي نترك قرار التحكُّم فيها للطبيعة، فتُثمِر بعد 100 عام تقريباً.

بدأ شارما بفناء منزله الخلفي، وبعد 3 سنوات جعل مِن الفناء الذي كان مُتصحِّراً مرتعاً للعديد مِن الطيور، وحافظ على المياه الجوفيّة، وأصبح بإمكانه أن يقتطف ثماراً لفواكه وخضراوات عديدة دون أن يبذل أي مجهود زائد في العناية بها، وتحتاج لوقت أقل 10 مرَّات مِن الوقت الطبيعي لإنبات غابة.

يعمل هو وفريقه الآن على إطلاق موقع؛ حتّى يتمكّن الجميع مِن إنشاء حديقتهم الكبيرة أو الصغيرة في المكان الذي يُريدونه.


4) ماك ستون - صورٌ مُذهلة مِن ايفرغلايد المُهدّدة بالانقراض - 2015


يفترض العديد من البشر أنّه يتسنى لمُصوري الفوتوغرافيا السفر إلى بلاد مختلفة، ومُشاهد العديد مِن المناظر الجميلة التي يتشوّق لها كُل الناس مِن حول العالم، لكن هذا جانبٌ واحدٌ مِن القصّة، التي تجعل وظيفة المُصوِّر جذَّابة للبعض.

سافر ماك ستون إلى الكثير مِن هذه الأماكن الخلّاب ورائعة الجمال، ولكنّه ذهب أيضاً في رحلة عمل إلى المُستنقعات والأراضي الرطبة في ولاية فلوريدا الأميركيّة المُسماة بـ "ايفرغلايد"، التي يعتبرها البعض عائقاً يجب التغلُّب عليه لمواصلة رحلتهم.

لكن ستون رأى شيئاً مُختلفاً في هذه الأماكن، ورأى جمالاً مُهدداً بالانقراض مع الوقت، وبالتجاهل مِن قبل البشر. ليس هذا فقط، وإنما محاولات عديدة للتغلُّب عليه والتخلُّص منه، فبذل مجهوداً كبيراً؛ حتّى يقوم بتصوير هذه الأماكن، لتوصيل رسالة لكُل الناس تحثّهم على الذهاب إليها، أن يغمسوا أقدامهم في الطين حتى يستشعروا ما يحاول توصيله.

كُل هؤلاء وغيرهم، يُحاولون بذل مجهود في سبيل إنقاذ هذا الكوكب، حتّى لو كان هذا المجهود بسيطاً، ولا يُمكن أن تؤثر هذه المجهودات الفرديّة في القضاء على التلوُّث مثلاً أو الاحتباس الحراري، لكنها بالتأكيد مُحاولة يُمكنها أن تغير شيئاً ما، حتى لو كان هذا التأثير هو حثك على زرع شجرة صغيرة.