ضربوني بوحشية.. السائح الإماراتي يروي ما جرى له من قبل الشرطة الأميركية بسبب ثوبه وعقاله

تم النشر: تم التحديث:
S
S

بعد تعرّضه لتجربة مؤلمة على يد شرطة ولاية أوهايو إثر الاشتباه بانتمائه إلى تنظيم داعش، تحدّث المواطن الإماراتي أحمد المنهالي إلى مراسل صحيفة The National الإماراتية الإلكترونية في 3 يوليو/تموز 2016 ووصف تعامل الشرطة معه بالقول "لقد كانوا متوحشين معي".

وكان المنهالي البالغ من العمر 41 عاماً يرتدي الزي الإماراتي التقليدي عندما اعتقل يوم الأربعاء 29
يونيو/حزيران في آفون بولاية أوهايو "لقد ضربوني ضرباً مبرحاً على ظهري وأصبت عدة إصابات ونزفت كذلك من فرط عنفهم لدى الاعتقال."

قال أيضاً أنه رآهم في البداية "لم أظن أنهم قد جاؤوا من أجلي، بل حسِبتُ أنه كان ثمة تدريب معين أو إجراء ما داخل الفندق، بيد أني صدمت لرؤيتهم ينقضّون علي."

وقد أطاع المنهالي أوامر الشرطة بالانبطاح أرضاً والخضوع لعملية تفتيش.

لكنه عانى رعباً وهلعاً انهار على إثره بعدما أطلق سراحه، فاستُدعيت سيارة الإسعاف التي نقلته إلى مركز سانت جون الطبي.

المنهالي متزوج وأب لـ3 أطفال وهو في أوهايو منذ شهر أبريل/نيسان الماضي منذ خضع لعملية جراحية في القلب في الإمارات بعيد نوبة أصابته. يقول "دائماً أرتدي ملابسي التقليدية في كل أسفاري ولم يسبق أن صادفني شيء كهذا."

المنهالي ذهب إلى فندق Fairfield Inn and Suites يحجز غرفة نظراً لأن الشقة التي كان نازلاً بها تمت إعادة تأجيرها. ويضيف "كان طاقم الفندق لطيفاً معي وأخبروني أنه ما من غرف متوفرة لديهم، بيد أني استغربت اختفاء موظفة الاستقبال لفترة طويلة مصطحبة معها أوراقي من دون أي سبب وجيه واضح."

وقالت شرطة آفون أنهم تلقوا اتصال طوارئ 911 من عائلة موظفة تعمل في الفندق، واسترعى الاتصال انتباههم لأنه حذر من وجود "رجل مشبوه معه هاتفان مؤقتان ويغطي رأسه بشكل كامل"

ثم ما لبثت الشرطة أن تلقت اتصالاً آخر من والد الموظفة يهيب بالشرطة إرسال عناصرهم إلى الفندق، فكان أن داهمت الشرطة المكان وأمروا المنهالي بالانبطاح وإلقاء هواتفه أرضاً، وقالت الشرطة أنه في البدء لم يستجب المنهالي للأوامر، بيد أنه انصاع لها فيما بعد.

وبعد تفتيش تبين أنه ليست بحوزته أية أسلحة، ولما استفسر أفراد الشرطة من موظفة الفندق علموا أن المنهالي لم تصدر عنه أية كلمة ذات صلة بتنظيم داعش أو غيره، فقالت الشرطة أن المسألة كانت سوء تفاهم وخطأ في التواصل.

لكن لقطات مصورة التقطتها العدسات الملصقة بزي الشرطة انتشرت على الإنترنت وجرى تداولها.
وبعيد الحادثة حذرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية مواطنيها من ارتداء الأزياء التقليدية في حال السفر إلى الخارج حرصاً على سلامتهم الشخصية.

هذا وكانت الوزارة المذكورة قد استدعت الأحد 3 يوليو/تموز نائب السفيرة الأميركية لديها، إيثان غولدريتش، احتجاجاً على "المعاملة التعسفية".

وعبّرت روضة العتيبة مديرة الشؤون الأميركية بوزارة الخارجية عن امتعاضها واستيائها من المعاملة التي لقيها المنهالي، ونقلت عنها وكالة الأنباء الوطنية الرسمية "وام" قولها "لقد اعتقلت الشرطة المواطن الإماراتي وفتشته دون وجه حق، وكذلك جرى التشهير به بنشر صور الحادثة."

من جهته اعتذر غولدريتش قائلاً إن الحادثة كانت استثنائية وغير مقبولة، كما قال إن السلطات في أوهايو ستتواصل مع السفارة للوقوف على ما جرى وتوضيح ما حصل.

كذلك عبّرت السفيرة الأميركية لدى الإمارات العربية المتحدة، باربرا ليف، عن أن تجربة المنهالي في الولايات المتحدة كانت مؤسفة جداً، وغردت على تويتر يوم الاثنين قائلة "مسرورون من أن مسؤولي المدينة التقوا به واعتذروا منه."

كذلك أصدرت السفارة الأميركية في الإمارات بياناً قالت فيه: منذ وصل إلى مسامعنا الموقف المؤسف الذي حصل في آفون بأوهايو الأسبوع الماضي وسفارتنا في الإمارات على تواصل تام بالسيد المنهالي وعائلته."

أما في الولايات المتحدة فقد تحدّث السفير الإماراتي هناك، يوسف العتيبة، مع عمدة آفون وطلب اتخاذ تدابير مناسبة كي لا تتكرر حوادث مشابهة مرة أخرى، وفق ما جاء في البيان.

وما زال المنهالي في الولايات المتحدة يخضع لعلاجه.

أما الفندق الذي جرت فيه الأحداث فلم تصدر عنه تعليقات بعد، إلا أن مجموعة ماريوت إنترناشيونال التي تملك فندق Fairfield Inn and Suites أصدرت بياناً قالت فيه إن التصرفات غير العادية لرجل دخل الفندق قد أثارت قلق طاقم الفندق؛ وتم الاتصال بالسلطات المحلية التي استجابت على الفور. وبصفتها مسألة جهاز الشرطة فإننا نجد من غير المناسب الإدلاء بالمزيد من التعليقات.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The National الإماراتية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.