السجن 10 سنوات ومليوني ريال غرامة.. مشروع قانون يحظر المساس بالذات الإلهية في السعودية، وهذه التفاصيل

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI COURT
سوشال ميديا

ينتظر المجتمع السعودي قرار مجلس الشورى حول مشروع نظام مكافحة التمييز وبث الكراهية، والذي يتضمن عقوبات رادعة بالسجن والغرامة لكل من يرتكب مخالفة المساس بالذات الإلهية والإساءة إلى الأنبياء.

ويحظر القانون أيضاً كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أوالنعرات أو التمييز بين الأفراد عبر أي وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية.

وبحسب صحيفة عكاظ تفاوتت العقوبات وفقاً لتقسيمات وحالات معينة، تبدأ بسجن من 6 أشهر وتصل إلى 10 سنوات وبغرامات مالية تبدأ من 500 ألف ريال سعودي ولا تزيد عن مليونين.

القانون بحسب المحلل الاستراتيجي طراد العمري يأتي بناء على طلب عدد من النخب الثقافية، موضحاً أن المجتمع السعودي يعاني من التمييز والكراهية كمجتمع تقليدي قبلي ذكوري ذي أغلبية سنية، بنسبة لا تقل عن 30% من المجتمع.

وقد أثر ذلك كما يقول العمري على المجتمع أثراً بالغاً حيث ظهرت أصوات تطالب بعدم التمييز ضد المرأة أو غير القبيلي أو بعض الفئات التي تعتنق مذهباً معيناً أو تتبع لطائفة دينية بالإضافة إلى الازدراء لبعض الجنسيات في الثقافة العامة للمجتمع بسبب النظرة الدونية لفئة العمال وبعض الجنسيات.

مشيراً إلى أن هذا القانون سيحد من تلك الممارسات وسيساعد الأجيال الشابة على العيش في مجتمع سوي وصحي وسليم.


شرح القانون


ويرى العمري أنه من الضروري على الإعلام المسموع والمقروء والمرئي العام والخاص، أن يستضيف ذوي الشأن لشرح تفاصيل هذا النظام لكي لا يقع بعض الأفراد في سوء الفهم ويتعرضوا للعقوبات الصارمة.

حيث أن كثيراً من ممارسات بعض الأفراد فيها من التمييز والكراهية الشيء الكثير، فالتمييز ضد المرأة جزء من الواقع السعودي بسبب الثقافة الذكورية وهيمنة مجموعة منغلقة فكرياً، كما أن التمييز ضد بعض الفئات في جدلية "الأصيل والخضيري".

أو تكافؤ النسب باتت مخجلة في مجتمع مازال متشبثاً بأهداب القبيلة والقبائلية. كما أن الكراهية لبعض فئات الشعب في بعض مناطق المملكة، وخصوصاً من الطائفة الشيعية بلغت حداً لا يُطاق، مع تنامي الأحداث السياسية الإقليمية.


استثناء النقد العلمي الهادف


النظام المقرر إقراراً من مجلس الشورى استثنى من أحكامه - بحسب المادة الرابعة - كل ما يندرج في إطار النقد العلمي الهادف، أو الطرح المعرفي الموثق، أو الجدل الفكري المؤسس على ضرورات التنوع الإنساني الطبيعي.

إضافة إلى كل ما يندرج ضمن ما تكفله الأنظمة من حرية الرأي البناء، والتعبير عن وجهات النظر الثقافية، مما لا يستهدف الإساءة أو الانتقاص أو إثارة النعرات ويرجع التقدير في ذلك إلى الجهة المختصة بتنفيذ أحكام هذا النظام.


دور التعليم في الحد من التمييز والكراهية


عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق الأستاذ فهد المالكي يرى بأن التمييز والكراهية موجودان في كل المجتمعات ولا يقتصران على المجتمع السعودي وحسب وإنما هما موجودان بالدول النامية والمتقدمة لكن بنسب متفاوتة من دولة الى أخرى .

ويقول المالكي لـ "هافينغتون بوست عربي" إن هذا الأمر يعتمد على جودة مخرجات التعليم الموجودة في كل دولة، مشيراً إلى أهمية قيمة العلم بالمجتمع.

وبحسب المالكي فإن هذا النظام أو القانون يعتبر من القوانين التي ستستحدث في القريب العاجل، وبالتالي يجب على كل فرد أن يدرك ماهية هذا القانون وإلا فإنه سيتعرض للعقوبة القانونية المنصوص عليها في هذا النظام.

حيث توجد قاعدة قانونية عامة وموجودة في كل فروع القانون تنص على أنه
"لايعذر أحد بجهله بالقانون" وتؤكد على أنه لا يعذر أي فرد من أفراد المجتمع بجهله لهذه الأنظمة والقوانين إلا من كان من الأشخاص الذين لا تتوافر لديهم أهلية قانونية كاملة، كما أن المجتمع السعودي يحتاج إلى ثقافة اكثر ومستوى وعي أكبر لمثل هذه القوانين الجديدة في السعودية.