بقع سوداء.. "القومي لحقوق الإنسان" يكشف تصاعد الانتهاكات في السجون المصرية

تم النشر: تم التحديث:
HUMAN RIGHTS IN EGYPT
Stringer Egypt / Reuters

اعتبر المجلس القومي لحقوق الانسان في مصر، الأحد 3 يوليو/تموز 2016، أن سجل السلطات المصرية في مجال حقوق الانسان لم يشهد تحسناً، مشيراً إلى سلسلة من حالات الاختفاء القسري التي تقف وراءها الشرطة فضلاً عن إساءة معاملة سجناء.

وجاء في التقرير السنوي للمجلس القومي لحقوق الانسان، المنظمة الحقوقية الرسمية في البلاد، إن "وضع حقوق الإنسان في البلاد يراوح مكانه، رغم مرور عامين على إقرار الدستور الجديد".

وقال المجلس في تقريره إن من بين الانتهاكات التي طالب بوضع نهاية لها "استفحال ظواهر من قبيل كثافة الحبس الاحتياطي وأوضاع مراكز الاحتجاز الأولية (من ناحية كثرة الأعداد وسوء المعاملة والإعاشة) وكثافة الأحكام القضائية الأولية بالإعدام رغم نقضها (أمام أعلى محكمة مدنية في البلاد) والمحاكمات العسكرية للمتهمين بالإرهاب والاحتجاز غير القانوني الذي أثار التباسات بشأن اختفاء قسري لبعض المحتجزين".

وأضاف أن الانتهاكات شملت "قضايا الحسبة السياسية والدينية والتصريحات السلبية (التي تنفي وقائع صحيحة) من جانب المسؤولين التنفيذيين إلى جانب الاستمرار في عدم المساواة والتمييز الاجتماعي في الوظائف العامة".

وقال رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فائق في مؤتمر صحفي، إن التقرير يغطي الفترة التي تبدأ من 30 مارس/آذار 2015 لمدة عام.


القتل تحت التعذيب


وأشار فائق إلى 3 حالات وفاة تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز أقرت بها الشرطة خلال فترة التقرير، لكنه أضاف أن هناك 20 حالة وفاة في أماكن الاحتجاز نتجت عن ظروف أوضح أن البعض يقول إنها ترقى إلى الوفاة تحت التعذيب.

وقال فائق "نوصي بإنشاء آلية وطنية للوقاية من التعذيب.. طلبنا تعديل قانون العقوبات ليتواءم مع اتفاقية الأمم المتحدة لمنع التعذيب".

ويقول حقوقيون إن التعذيب وسيلة تستخدمها الشرطة في انتزاع الاعترافات لكن الحكومة تقول إن ممارسته في مراكز الاحتجاز حالات فرية، وإن مرتكبيه يحالون للمحاكمة.

ويشير التقرير إلى جهاديين ينشطون في محافظة شمال سيناء قتلوا في السنوات الثلاث الماضية مئات من أفراد الجيش والشرطة ومدنيين في هجمات في المحافظة المتاخمة لإسرائيل وقطاع غزة. وامتدت الهجمات إلى القاهرة ومدن أخرى في وادي ودلتا النيل.

ويشن الجيش حملة تشارك فيها الشرطة على الجهاديين الذين أعلنوا قي 2014 ولاءهم لتنظيم الدولة الإسلامية قتل فيها مئات منهم.

وكانت انتهاكات منسوبة للشرطة أحد أسباب ثورة 25 يناير كانون الثاني 2011 التي أطاحت بحسني مبارك بعد 30 عاماً في الحكم.

واعتبر التقرير نشاط الجهاديين مثار القلق الأكبر فيما يتصل بانتهاك الحق في الحياة. وأشار إلى مقتل 3 قضاة في هجوم بشمال سيناء في مايو 2015 واغتيال النائب العام هشام بركات في يونيو حزيران 2015.

كما أشار التقرير إلى العثور على جثة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني غربي القاهرة قائلاً "أسهم في الالتباس حول احتمالية مسؤولية جهات أمنية عن تعذيب ومقتل ريجيني استمرار ظاهرة التعذيب في مصر".

وحول المحاكمات العسكرية للمدنيين قال التقرير "تصر السلطات على إحالة بعض المتهمين بالإرهاب إلى المحاكم العسكرية على نحو يخل بالتزاماتها بضمان المحاكمة العادلة بموجب انضمامها للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والذي يوجب كذلك الحد من استخدام عقوبة الإعدام في التطبيق والتنفيذ.

"تبقى المحاكم العسكرية قاضياً طبيعياً للعسكريين ولكنها ليست قاضياً طبيعياً للمدنيين".

وقال فائق "عندنا أكثر من 100 جريمة تعاقب بالإعدام".


اكتظاظ أماكن الحجز


وجاء في التقرير إن الكثافة في أماكن الاحتجاز تصل إلى 300% من طاقتها الاستيعابية وأن النسبة 150% في السجون.

وأضاف أن المجلس أحال إلى وزارة الداخلية بلاغات اختفاء قسري عددها 266 حالة حتى مارس/آذار 2016 أقرت وزارة الداخلية بوجود 238 منهم في أماكن الاحتجاز التابعة لها.


حرية التعبير


وحول حرية التعبير جاء في التقرير أن بعض جهات الدولة حاولت "تقليص الهامش المتاح وإعادة العمل بالعقوبات السالبة للحريات" في قضايا النشر.
وقال التقرير "طورت الدولة بالتوازي ضغوطها كمياً ونوعياً على قطاع جماعات حقوق الإنسان".

وطالب التقرير بتعديل قانون صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 يحد من حرية التظاهر السلمي.

وأنشئ المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي يعتبر جماعة حقوقية شبه رسمية في 2003 بقانون أصدره مجلس الشعب جعل المجلس الحقوقي تابعاً لغرفة البرلمان العليا وهي مجلس الشورى الذي ألغي في أحدث تعديل دستوري.