تقرير حكومي يبرئ "الداخلية" المصرية من إخفاء 238 حالة "قسرياً".. فما مصيرهم؟

تم النشر: تم التحديث:
ARRESTS IN EGYPT
Amr Dalsh / Reuters

برَّأ تقرير حقوقي حكومي مصري، الأحد 3 يوليو/تموز 2016، وزارة الداخلية من إخفاء 238 حالة "قسرياً" في عام واحد، بينما اتهم ناشط معني بالملف، التقرير بـ"عدم المهنية".

جاء ذلك في تقرير صادر اليوم، عن المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي)، اطَّلعت عليه الأناضول، بعنوان "الاختفاء القسري في مصر بين الادعاء والحقيقة"، في الفترة من أبريل/نيسان 2015 وحتى نهاية مارس/آذار 2016.

وأوضح التقرير، أنه خلال تلك الفترة محل الرصد "بلغ عدد الحالات المبلغ بادعاء اختفائها (قسرياً) 266 حالة، تتوزع بين 22 محافظة من محافظات الجمهورية كان النصيب الأكبر منها لمحافظات القاهرة الكبرى (القليوبية- الجيزة- القاهرة) بعدد 143 حالة".

وأشار التقرير إلى أن وزارة الداخلية "كشفت مصير 238 حالة منها، بينهم 143 حالة حبس و27 إخلاء سبيل، بعد التأكد من صحة موقفهم، و44 حالة لم يتم ضبطهم ويرجح انضمام بعضهم لجماعات تكفيرية، و8 حالات غير صحيحة وموجودة بمحل سكنها".

ولفت التقرير إلى أن هناك 28 حالة ما زالت قيد البحث والتحري من قبل وزارة الداخلية.

ونقل التقرير الحكومي الحقوقي، عن وزارة الداخلية، أنها نفت احتجاز أحد سوى السجناء أو المحبوسين بقرارات من النيابة العامة على ذمة قضايا تمهيداً لتقديمهم إلى المحاكمة أو الإفراج عنهم.


خلاصة التقرير


وفي خلاصة التقرير، أوصى المجلس القومي لحقوق الإنسان، بـ"ضرورة قيام التشريع المصري بالنص على تجريم الاختفاء القسري في القانون الوطني، والمصادقة على الاتفاقية المعنية بتلك الجريمة"، داعياً إلى "التفريق بين الاحتجاز خارج نطاق القانون، والاختفاء القسري".

وطالب المجلس بـ"ضرورة إيجاد آلية متابعة من قبل النيابة العامة وتخصيص ملف لمتابعة قضية الاختفاء القسري، والنظر إلى جسامة الجريمة من ناحية، ومحاولات توظيفها سياسياً من ناحية أخرى".

في المقابل، قال أحمد مفرح، (ناشط حر معني بملف الاختفاء القسري): "بالنظر إلى الحالات 266 التي تحدث عنها التقرير، أوضح المجلس القومي في تقريره أنه تم إجلاء مصير 238 شخصاً من قبل وزارة الداخلية، الأمر الذي يظهر بما لا يدع مجالاً للشك عدم مهنية هذا التقرير والطريقة التي عمل بها المجلس لإجلاء مصير المختفين قسرياً".

وتساءل، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه: "منذ متى وعمليات إجلاء المصير مرتبطة باعتراف أو نفي الجهات التنفيذية، خصوصاً وأنها هي المعنية بالأساس بعمليات الاختفاء القسري والمسؤولة عنها".

ولفت إلى أن المنظمات الحقوقية رصدت آلاف (لم يحددها) من الحالات المختفية قسريا في الفترة من 30 يونيو/ حزيران 2013، وحتى الآن.

وفي 23 ديسمبر/ كانون أول 2015، أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية مقرها القاهرة)، عن رصدها 340 حالة اختفاء قسري لمصريين بين شهري أغسطس/آب، ونوفمبر/تشرين الثاني 2015، بمعدل 3 حالات يومياً، ما زال مصير بعضهم مجهولاً.

وتعرف منظمة العفو الدولية ظاهرة "الإخفاء القسري" بأنه "اختفاء الناس بكل معنى الكلمة من حياة ذويهم وأحبتهم ومجتمعاتهم عندما يختطفهم المسؤولون من الشارع أو المنزل ثم ينكرون وجود هؤلاء الأشخاص في عهدتهم أو يرفضون الكشف عن أماكن وجودهم. وهذه ممارسة غير قانونية".