ما سبب اهتمام ميشال أوباما بالمغربية "أمينة" وقرابة 80 ألف فتاة قاصر؟

تم النشر: تم التحديث:
MYSHYALAWBAMA
سوشال ميديا

زارت سيدة أميركا الأولى المغرب يومي 28 و29 من يونيو/حزيران 2016 لتشرف شخصياً على إطلاق برنامج ''دع الفتيات يتعلمن''، الذي يعنى بتعليم الفتيات في العالم، رافقتها فيها ابنتاها ماليا وساشا.

الزيارة كانت ضمن جولة في عدد من الدول الأفريقية تقوم بها ميشيل أوباما لتشرف شخصياً على إطلاق هذا البرنامج.

وبهذه المناسبة أقامت الأسرة الملكية مأدبة إفطار رمضاني خصيصاً على شرف السيدة أوباما بالقصر الملكي بالمدينة الحمراء مراكش جمع السيدة أوباما بمراهقات مغربيات، حكين عن الصعوبات والعراقيل التي تواجههن في الحصول على تعليم جيد.


مربية أطفال في سن 14 عاماً


awbama

وكان من بين الحضور فتاة مغربية لم تتجاوز الـ 14 من عمرها تعمل في بيت فخم (ڤيلا) بحي كاليفورنيا، من أرقى أحياء الدار البيضاء المغربية، حيث يسكن أشرف وزينب وهما زوجان شابان في الثلاثينيات من العمر.

أسرة تمثل واحدة من الأسر الشابة المثقفة المنفتحة، المفعمة بالحيوية والمزدهرة اجتماعياً واقتصادياً.

قبل أن تعمل بمدينة الدار البيضاء، كانت أمينة تعيش مع والديها وإخوتها ببني ملال مدينة تقع وسط المملكة المغربية على سفح جبال الأطلس المتوسط.

وبحسب اللوموند فإن زينب تنوي تسجيل أمينة السنة المقبلة في مدرسة لتعليم الخياطة. '' يقول أشرف، مضيفا 'إننا نعاملها كهاجر ابنتنا''.

رغم تكوينهما الأكاديمي ومستوى عيشهما الراقي، أشرف وزينب، خريجا مدرسة عليا للتجارة بفرنسا، لا يخفيان تشغيلهن للطفلة أمينة، قائلين: ''فعلاً الأجر الذي نقدمه لوالدي أمينة يساعدهما إلى حد بعيد في مصاريف الحياة اليومية. فضلاً عن أنهما يعلمان أن ابنتهما في أياد آمنة".

يضيفان "لا ننكر أنه في البداية شعرت أمينة بألم شديد عند فراق أهلها، لكنها تعودت سريعاً على الحياة الجديدة بيننا. خصوصاً مع ابنتنا هاجر ذات العشرة شهور التي لا تفارقها، يمكن القول أنها مربيتها''.


أرقام


يشكل ملف تشغيل الفتيات القاصرات ملفاً مثيراً للجدل بالمغرب حيث تم تطبيق مشروع قانون يحظر توظيف الفتيات دون سن 18 عاماً في 31 مايو/أيار 2016 من قبل مجلس النواب.

ولكن نفس النص يخول فترة انتقالية مدتها خمس سنوات يتم خلالها السماح بالعمل المنزلي للفتيات من 16 إلى 18 عاماً، صادقت عليه الغرفة الأولى بالبرلمان.

المنظمات غير الحكومية الناشطة في هذا المجال، تدعو إلى عدم التصويت على هذا النص من مشروع القانون في مجلس المستشارين، أي الغرفة الثانية من البرلمان.

من بين هذه المنظمات هناك منظمة إنصاف، التي تعمل على وقف تشغيل الفتيات القاصرات.

منذ سنة 2007 تمكنت هذه المنظمة من مساعدة أكثر من 300 فتاة قاصر يشتغلن كعاملات منازل.

حوالي 179 من بين هؤلاء الفتيات تمكنّ من إتمام دراستهن بالمدارس الإعدادية والثانوية. بين سنة 2011 وسنة 2016 ثماني فتيات حصلن على شهادة البكالوريا ويتابعن حالياً دراستهن العليا بالجامعة.

المنظمة سعيدة بهذه النتائج، لكنها تأمل في أن يصل عدد المستفيدات 85 مستفيدة في مطلع سنة 2020.

وتجدر الإشارة إلى أن معدل التحاق الفتيات المغربيات بصفوف المستوى الإعدادي في المناطق القروية يبلغ 57.8%، وفي المستوى الثانوي لا يتجاوز 18.8%، حسب دراسة قامت بها منظمة الأمم المتحدة.

حالياً ما بين 60 ألفاً و80 ألف عاملة منزل قاصرة بالمغرب، يعملن في ظروف لا إنسانية وخارج قانون العمل المغربي.