السعودية تنشئ فرقة موسيقية وطنية بعد سنوات من الغياب.. هل تفعّل الحراك الثقافي والفني في البلاد؟

تم النشر: تم التحديث:
DFDFDF
socıal medıa

بعد غياب لسنوات، تعود الفرقة الموسيقية السعودية لتواكب الحراك الثقافي السعودي، إذ وافق وزير الثقافة والإعلام رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، عادل الطريفي، على إنشاء فرقة موسيقية تسمى "الفرقة الوطنية الموسيقية السعودية".


الفرقة الملكية السعودية


الفنان والملحن السعودي حسن خيرات، وهو صاحب فكرة الفرقة الوطنية، قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إنه كان يتمنى أن تحمل الفرقة اسم الفرقة الملكية السعودية الموسيقية، "حيث إن لدينا في السعودية فرقاً موسيقية، ولكنها ليست وطنية".

وعن أهداف الفرقة الموسيقية أوضح خيرات أنها "تحاكي الرؤية الجديدة التي تسعى إليها السعودية، ومنطلق لنهضة فنية جديدة تُعنى بتقديم الكوادر السعودية الموهوبة، للمشاركة في المناسبات الوطنية والزيارات المختلفة داخل المملكة وخارجها، كما أنها تسهم في جمع الموروث الشعبي من كل المناطق السعودية".


المجمع الملكي لرعاية الفنون


وأشار خيرات إلى أن هناك أمراً ملكياً صدر بإنشاء مجمّع بعنوان "المجمع الملكي لرعاية الفنون"، حيث ستكون الفرقة الوطنية من ضمن المجمع، الذي يتفرع من جمعية الثقافة والفنون.


استقطاب الكوادر السعودية الشابة


وستعمل الفرقة الموسيقية على استقطاب الكوادر السعودية الشابة مع الكوادر ذات الخبرة، وستقوم بتجهيز أستوديوهات كبيرة لتسجيل الأعمال الموسيقية واعتماد أقسام الفرقة من إدارة وتعليم وتلحين وتوزيع موسيقي وجمع الموروث وتوثيقه للاستفادة منه كوصلات موسيقية وأغانٍ جديدة تحييها المواهب المحلية على المسرح بالمناسبات والحفلات للمساهمة في تفعيل الحراك الثقافي والفني.

وأضاف خيرات: "ستكون الفرقة الموسيقية تحت مظلة القناة الثقافية السعودية، باعتبارها الأقرب من حيث التخصص للاهتمام بهذا النشاط والاستفادة منه لدعم جميع برامج التلفزيون، واستحداث إدارة جديدة في القناة الثقافية تحت مسمى إدارة الموسيقى والفنون الوطنية".


انقطاع الفرقة الموسيقية


وعن غياب الفرقة الموسيقية في السعودية، أوضح خيرات أن هيئة الإذاعة والتلفزيون كانت تمتلك فرقة موسيقية كبيرة يصل عدد عازفيها إلى 60 عضواً، ولها مخزن يحوي نخبة من أفخر الآلات الموسيقية المنوعة مع كمية كبيرة من الأوتار والريش وغيرها، "ولم يكتب لها الاستمرار بسبب ظهور مؤسسات الإنتاج التي تعنى بإنتاج الحفلات خارجياً، لذلك تشتتت الحفلات الداخلية وبقي منها ما بقي".

وكانت الفرقة الموسيقية السعودية قد انطلقت مع بداية البث الإذاعي منتصف الخمسينات والبث التلفزيوني مطلع الستينات، بقيادة الموسيقار طارق عبدالحكيم، شكل السعوديون غالبية عناصرها.

كما ساهم مسرح الإذاعة والتلفزيون في إطلاق العديد من الأسماء والنماذج الفنية يتقدمهم طلال مداح ومحمد عبده وعبادي الجوهر وعلي عبدالكريم ومحمد عمر ويحيى لبان وعبدالمجيد عبدالله وآخرون.

وحظيت فرقة الإذاعة والتلفزيون بجدة والرياض في ذاك الحين بمرافقة الفنانين السعوديين في التزاماتهم الفنية.

إلا أنه في عام 1988 أغلق قسم الموسيقى بجمعية الفنون السعودية، وهي المعنية باستقطاب الموهوبين وتدريبهم وتعليمهم الموسيقى ليشكلوا الرافد الأكبر للأوركسترا السعودية، وقبل ذلك التاريخ توقفت الأنشطة الفنية العامة المتمثلة في الحفلات الفنية التي كانت تقام لمختلف الأغراض والمناسبات الاجتماعية والرسمية.


موقف المعارضين


وأكد خيرات أن "موقف المعارضين الإسلاميين من الفرقة ليس له علاقة بالفرقة الموسيقية؛ لأنها مطلب وطني وشعبي، لا يستطيع أحد إلغاءه".

ومن حيث إمكانية مشاركة الأنثى يقول: "نحن لدينا فنانات سعوديات من الزمن القديم والحديث، ولعل المستقبل يكون بهيجاً ويتم السماح للفنانات السعوديات بالمشاركة".

الفرقة الموسيقية تدعم هيئة الترفيه

خيرات أشار إلى أن الفرقة الموسيقية ستلبي كل المناسبات الوطنية وستكون داعماً لـ"هيئة الترفيه"، بالتنسيق مع هيئة الإذاعة والتلفزيون.

وقد استحدثت الأوامر الملكية الصادرة في السعودية 7 مايو/أيار 2016، إنشاء الهيئة العامة للترفيه لأول مرة، وتختص بكل ما يتعلق بنشاط الترفيه في إطار إعلان المملكة رؤيتها المستقبلية 2030.