قصة وفاء للإنسان.. كلبة تنقذ سيدتين من الموت غرقاً في البئر بأحد أرياف تونس

تم النشر: تم التحديث:
FDFLKJF
social media

على الساعة السادسة صباحاً من يوم الأربعاء 29 يونيو/حزيران 2016، استيقظت السيدة ليلى جبران على نباح غير عادي لكلبتها "ليلي" في منطقة عين غويل الفلاحية التابعة لمحافظة بنزرت شمال العاصمة تونس.

نباح الكلبة القوي استمر ساعات طويلة وانتهى بقطعها وثاقها الحديدي والتوجه بسرعة البرق نحو إحدى الآبار المخصصة للشرب والقريبة من بيت مالكتها، حيث اكتشفت أن سبب كل ما قامت به هو إنقاذ سيدتين كانتا قد سقطتا فيه.

لحظة إنقاذ السيدتين


موت محقق داخل بئر


تقول ليلى لـ"هافينغتون بوست عربي" إنها مع وصولها رفقة زوجها للبئر العميقة المجاورة لبيتها ذهلت من المشهد الذي رأته، "حيث وجدت سيدتين متشبثتين بوعائين بلاستيكيين والمياه تغمر جسديهما وسط أنين متقطع، فما كان مني إلا أن اتصلت بالشرطة ووحدات النجدة الذين جاؤوا على الفور".

إخراج السيدتين، الأولى اسمها مبروكة وهي أم لأربع أطفال، والثانية ابنة عمها علياء ذات العشرين من البئر، استمر ساعات كما تقول ليلى بمساعدة أهالي المنطقة. وقد كُتب لهاتين السيدتين عمر جديد بفضل الكلبة "ليلي" رغم تعرضهما لبعض الكسور المتفرقة جراء السقوط.

ليلى تقول إن كلبتها "البطلة" لم تكف عن النباح والركض بين البيت والبئر إلا بعد أن وصلت هي وزوجها لمكان الحادثة لتعود إلى مكانها، حيث قامت صاحبتها مجدداً بشدّ وثاقها دون أن تبدي أي مقاومة.

lkjdfjf


البئر ملاذ السكان الوحيد من العطش


هذه السيدة التي تقطن في هذه المنطقة الفلاحية رفقة زوجها وابنتها تقول إن البئر بمثابة الملجأ الوحيد لأهالي المنطقة للتزود بالمياه الصالحة للشرب، لاسيما أن المياه العمومية مقطوعة عنها منذ أكثر من 8 أيام مع ارتفاع درجات الحرارة.


ملجأ خاص بالحيوانات


عشق السيدة ليلى لتربية الكلاب وحنوها عليها دفعها لإنشاء ملجأ خاص لهذه الحيوانات الشاردة، حيث تكفلت بإيواء نحو 50 جرواً و30 كلباً و12 قطة تعهدت رفقة زوجها بالاعتناء بها وتقديم الأكل والمسكن والخدمات الصحية لها بمساعدة بعض المحسنين ومحبي الحيوانات الأليفة.

أما الكلبة "ليلي" فلها معزة خاصة عند هذه السيدة، كما تقول، حيث استلمتها منذ أشهر وكانت في وضع صحي سيئ، وقامت بالاعتناء بها إلى أن أصبحت قادرة على الاعتماد على نفسها والعودة لسالف نشاطها.

kjhkfjh

ولا تخفي ليلى في ذات الوقت شعورها بالفخر بعد "الموقف البطولي" الذي أظهرته هذه الكلبة التي أنقذت أرواحاً بشرية كانت ستزهق لولا انتباهها.

قصة بطولة "الكلبة ليلي" ليست الأولى والأخيرة التي تضرب مثلاً آخر على وفاء هذا الحيوان للإنسان، وقد باتت بعد تلك الحادثة حديث أهالي هذه المنطقة الريفية بمحافظة بنزرت التونسية.