6 دول عربية في القائمة الأميركية السوداء للإتجار بالبشر.. ومصر مقصداً للاستغلال الجنسي

تم النشر: تم التحديث:
HUMAN TRAFFICKING
ASSOCIATED PRESS

وضعت الولايات المتحدة الأميركية كلاً من سوريا والسودان و 4 دول عربية أخرى وروسيا وإيران ضمن القائمة السوداء التي ضمت 27 دولة متهمة بالتخاذل في الإتجار بالبشر عالمياً، فيما صنف التقرير كلاً من اليمن وليبيا والصومال بـ"الاستثنائية" التي يتعذر تصنيفها بشكل محايد، في وقت لم يتسن للأناضول الحصول على تعقيب رسمي فوري من قبل الدول العربية المعنية بهذه التصنيفات.

جاء ذلك في تقرير سنوي صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أمس الخميس 31 يونيو/حزيران 2016، حول "الإتجار بالبشر للعام 2016"، ويرصد قضايا شبكات الدعارة، وتجارة الأعضاء البشرية، وزواج المتعة، واستعباد الأفراد نتيجة لفقرهم واستغلالهم في شبكات تسول وسرقة وتهريب والتشغيل القسري للأطفال.

وقسم التقرير الذي نشر قبل رفعه إلى الكونغرس، الدول إلى 3 فئات حسب التزامها بالاتفاقات والبرتوكولات الدولية المتعلقة بهذه القضية، أسوأها الفئة الثالثة التي "لا تلتزم حكوماتها كلياً بالمعايير الدنيا التي ينص عليها قانون حماية ضحايا الإتجار بالبشر، ولا تبذل جهوداً ذات أهمية في هذا الاتجاه "وهو ما يعرضها لعقوبات أميركية".

ومن المقرر أن يقرر الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال 90 يوماً، ما إذا كان سيفرض عقوبات على تلك الدول بعد إدراجها في القائمة السوداء أو لا، وفقاً للتقرير.

وتضمنت الفئة الثالثة 6 دول عربية هي: السودان، سوريا، الجزائر، جيبوتي، جزر القمر، موريتانيا، بجانب إيران، جنوب السودان، روسيا، روسيا البيضاء، تركمستان، أوزباكستان، فنزويلا، زيمبابوي، ابليز، بورما، بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، هايتي، غينيا الاستوائية، إيرتريا، جامبيا، غينيا بيساو، كوريا الشمالية، جزر المارشال، روسيا، سورينام، بابوا غينيا الجديدة.


فعلى صعيد إيران


ذكر التقرير أن هناك استهدافاً للفتيات الإيرانيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 13 و17 عاماً عن طريق تجار للبيع في الخارج.

ووفقاً للتقرير، فإن هناك زيادة في نقل الفتيات من وعبر إيران لاستخدامهن في أغراض الاستغلال الجنسي في الفترة من 2009-2015، كما عرضت شبكات إتجار إيرانية فتيات في الإقليم الكردي بشمال العراق.

أما السودان فقالت الولايات المتحدة في تقريرها، إن "الأطفال كانوا عرضة لتجنيدهم من قبل القوات المسلحة السودانية, كما أن هناك عدداً من الحالات التي يتم فيها اختطاف الأطفال من قبل القوات السودانية الجنوبية، المتورطين في حرب أهلية مريرة وعنيفة على الجانب الآخر من الحدود".

غير أن سبباً آخر يجعل السودان من بين الدول الأسوأ بحسب التقرير، ألا وهو "أنه بمثابة مسار عبور للفارين من النزاع في طريقهم إلى أوروبا" مشيراً إلى أن الآلاف في هذه الرحلة يكونوا عرضة لمهربي البشر والتربح من العروض اليائسة للهروب من الحروب الدائرة في سوريا واليمن".


وفي روسيا


ما زال "الإتجار بالعمال" المشكلة السائدة داخل البلاد، وفق الخارجية الأميركية التي قالت إن العمال من روسيا وغيرها من البلدان في أوروبا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا بما في ذلك فيتنام وكوريا يتعرضون للعمل القسري.

وبينت الوزارة أن هناك ما بين 5 و12 مليون عامل أجنبي في روسيا، من بينهم مليون ونصف مهاجر غير شرعي، بحسب آخر الإحصائيات الرسمية لدائرة الهجرة الاتحادية.

ولفتت إلى أن الحكومة الروسية "لا تلبي تماماً الحد الأدنى من المعاير للقضاء على الاتجار بالبشر ولا تبذل جهوداً كبيرة للقيام بذلك، كما هو الحال في السنوات السابقة، حيث لم تعد الحكومة استراتيجية وطنية أو تقوم بتوضيح أدوار ومسؤوليات الجهات لديها".

ونقل التقرير عن تقارير إعلامية، أن المحاكمات منخفضة في مقابل حجم مشكلة الإتجار في روسيا.

أما الفئة الثانية فتضمنت دولاً بينها مصر، السعودية، الكويت، الإمارات، الأردن، لبنان، المغرب، تونس، رومانيا، تايلاند، الكويت، نامبيا، كامبوديا.


ففي مصر:


قال التقرير إنها بلد المصدر والعبور وكذلك المقصد للنساء والرجال الذين يتعرضون للعمل القسري والاستغلال الجنسي، مشيراً إلى أن الأطفال المصريين عرضة للأمر نفسه من خلال العمل المنزلي والتسول في الشوارع والعمل الزراعي.

وأشار إلى أن اللاجئين السوريين الذين استقروا في مصر "ما زالوا عرضة بشكل متزايد للاستغلال، بما في ذلك العمل القسري للأطفال، والإتجار بالجنس، والزواج من الفتيات والذي يمكن أن يؤدي إلى الاستغلال الجنسي والعمل القسري. كذلك الأمر بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء الذين يمرون بهذا البلد في طريقهم إلى أوروبا ".

ورأى التقرير أن الحكومة المصرية لا تلبي تماماً الحد الأدنى من المعايير للقضاء على الإتجار، مستدركاً "إلا أنها تبذل جهوداً كبيرة للقيام بذلك".

دول أخرى وقعت في الفئة الثانية لكنها تحتاج لمراقبة، حيث تقوم الدول التي شملها هذا التصنيف "بمجهود ضئيل فى مجال مكافحة الإتجار بالأطفال".

ومن بين هذه الدول: أفغانستان، بنين، بوليفيا، بلغاريا، الكاميرون، الصين، الكونغو الديمقراطية، الكونغو، الجابون، غانا، غينيا، النيجر، سلطنة عمان، باكستان، قطر.

وجاءت كل من كولومبيا، وقبرص، وليتوانيا، والفلبين، وبلجيكا، والتشيك، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والبرتغال، ودول أخرى في الفئة الأولى التي قال التقرير إن حكوماتها تقوم بتلبية الحد الأدنى من المعايير لحماية الضحايا من الإتجار بالبشر.

التقرير الأميركي أدرج كلاً من اليمن وليبيا والصومال، في قائمة الدول الاستثنائية.


وبالنسبة لليمن:


نقلت الخارجية الأميركية في تقريرها عن منظمات غير حكومية قولها، إن الفئات الضعيفة من السكان في اليمن كانوا عرضة لخطر متزايد فيما يتعلق بالاتجار بالبشر عام 2015؛ بسبب زيادة العنف عبر الصراع الدائر المسلح والاضطرابات الأهلية وغياب القانون.

ووفقاً للتقرير، فإن النساء والأطفال في اليمن كانوا الأكثر عرضة للإتجار بالبشر.

لكن التقرير عاد ليشير إلى أن المنظمات الدولية وغير الحكومية المحدودة التي تبقت في اليمن لم يكن لديها الموارد الكافية لجمع بيانات موثوقة حول الإتجار بالبشر، وهو ما جعل الخارجية تصنف اليمن بأنه حالة استثنائية؛ لأن حكومته فقدت السيطرة على أراضيه أثناء تواجدها في السعودية، في إشارة إلى الرئيس عبدربه منصور هادي الذي يقيم في المملكة جراء الصراع الدائر في بلاده، وسيطرة الحوثيين على عدد من المدن بينها العاصمة صنعاء.


أما ليبيا


حلت ليبيا في هذا التصنيف، بسبب الأوضاع التي مرت بها البلاد، حيث إن وصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني للعاصمة طرابلس لم يتم إلا في مارس/آذار من العام الجاري.
ولفت التقرير إلى أن بعض الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون (لم يسمها, ارتكب انتهاكات لحقوق الإنسان بما في ذلك عمليات القتل غير القانونية قبل تشكيل حكومة الوفاق الوطني الذي اعتبره التقرير بمثابة بداية لفرض رقابة فعالة على تلك الجماعات.


وفي الصومال


للعالم الرابع على التوالي، يحتفظ الصومال بهذه المكانة في التقرير الأميركي، الذي أرجع هذا الأمر إلى أن تأثير الحكومة الاتحادية خارج العاصمة كان محدوداً، حيث واصلت حركة "شباب المجاهدين" السيطرة على المناطق الريفية في جنوب ووسط الصومال.