ما هي الرياضة التي يفضل فتيان سوريا ممارستها في تركيا؟

تم النشر: تم التحديث:
TAEKWONDO
social media

الرياضة أصبحت وسيلة عشرات من الفتية السوريين، المقيمين في تركيا، للتغلب على الآثار النفسية السلبية للحرب واللجوء، وتمكينهم من البدء في التعامل بشكل إيجابي مع الحياة، والتفكير في المستقبل.

ففي مشروع نموذجي أطلقته وزارة الشباب والرياضة التركية، في مخيم "أونجوبينار" للاجئين السوريين، في ولاية "كليس" الحدودية التركية، يتعلم 300 فتى سوري، رياضة التايكواندو، ويسعون للوصول إلى مستوى يؤهلهم للتنافس في البطولات.

وقال مدرب التايكواندو في المشروع، مصطفى توهومجو، للأناضول، إن المشروع بدأ على نطاق ضيق قبل ثلاث سنوات، ومن ثم تبنى اتحاد التايكواندو التركي المشروع، وقدم له كل أنواع الدعم، كما زار رئيس الاتحاد العالمي للتايكوندو، شونغوان تشو، صالة التدريبات وأعرب عن إعجابه بالمشروع، وتعهد بتقديم الدعم له.

وأشار توهومجو إلى أن لكل فتى من الفتيان المشاركين في المشروع، قصة أليمة، وبينهم من فقدوا آباءهم وأمهاتهم، مؤكداً أن الرياضة ساعدتهم في التغلب على الصدمات النفسية التي تعرضوا لها، ومكنتهم من العودة إلى الحياة والتصالح معها.

وأوضح المدرب، أن القائمين على المشروع يهتمون بكل فتى على حدة بشكل جيد، وأثمر ذلك عن تحسن أحوالهم، وانتظامهم في برنامج التدريب الذي يجري 3 مرات أسبوعياً، معلناً اعتزام المشروع تنظيم بطولة في التايكوندو بين مخيمات اللاجئين السوريين، العام المقبل.

ويرى توهومجو أن العديد من الفتيان يمتلكون مؤهلات التنافس في البطولات الدولية، مشيراً إلى أنهم يعملون لكي يمنح الاتحاد العالمي للتايكوندو، تراخيصا لهؤلاء الفتيان.

وقال بلال نصار (18 عاماً)، أحد الفتيان المشاركين في البرنامج، إنه تمكن من التغلب على الآثار السلبية التي نجمت عن ظروف صعبة مر بها، بفضل إدارة المخيم التي قدمت لهم جميع أنواع الدعم، مضيفا أن تركيا أصبحت وطناً له، معربا عن رغبته في أن يشارك في بطولات رياضة التايكوندو.

بدوره قال عبدالغفار حاجي (17 عاماً)، إن الأوضاع المعيشية لعائلته في سوريا كانت جيدة، إلا أنهم اضطروا للجوء إلى تركيا بعد اندلاع الأزمة في بلاده، وأرجع الفضل إلى رياضة التايكواندو، في تمكنه من التغلب على الصعوبات التي مر بها، وفي التكيف مع حياته الجديدة.