خطة أميركية روسية لتنسيق الضربات الجوية على سوريا.. وهذه شروط تنفيذها

تم النشر: تم التحديث:
FOREIGN MINISTERS OF RUSSIA AND THE US
Mikhail Metzel via Getty Images

قال مسؤولون أميركيون أمس الخميس 30 يونيو/حزيران 2016، إن حكومة الرئيس باراك أوباما تدرس خطة لتنسيق الضربات الجوية مع روسيا ضد جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، إذا توقفت الحكومة السورية عن قصف المعارضة المعتدلة.

وتدعم الولايات المتحدة المعارضة المعتدلة التي تواجه ضغوطاً من الدولة الإسلامية والقوات الحكومية، لكن الخطة تتوقف جزئياً على ما إذا كانت روسيا مستعدة للضغط على حليفها الرئيس بشار الأسد لوقف قصف المعارضة المعتدلة. ويشكك كثير من المسؤولين الأميركيين والخبراء في استعداد موسكو لفعل ذلك.

وسوف تتطلب الخطة أيضاً أن تفصل قوات المعارضة المعتدلة نفسها عن جبهة النصرة، وتنتقل إلى مناطق يمكن تحديدها، حيث ستكون معرضة لاحتمال التعرض لضربات جوية من القوات الحكومية والقوات الروسية.


طريق طويل مسدود


ورغم أن روسيا تقول إنها تستهدف الدولة الإسلامية، فإن معظم الضربات الجوية الروسية استهدفت المعارضة المعتدلة المدعومة من الولايات المتحدة والتي لا تثق في حكومة الأسد التي تتهمها المعارضة وواشنطن بارتكاب أغلب الانتهاكات لوقف إطلاق النار.

وقال كريس هارمر المحلل في معهد دراسات الحرب "إذا فصل المعتدلون أنفسهم عن النصرة فسوف يتحرك الروس والأسد على الفور لقتلهم.. فكرة أن تفصل المعارضة المعتدلة نفسها عن النصرة لن تحدث. إنها (خطة الإدارة) طريق طويل مسدود في نهايته".

وأضاف هارمر "إنه ليدهشني أن يعتقد أحد في العام الخامس من هذه الحرب الأهلية أن هذه ستكون فكرة جيدة".


نقاش داخل الإدارة الأميركية


وذكرت صحيفة واشنطن بوست التي كانت أول من نشر الخطة، أن إدارة أوباما قدمت اقتراحاً مكتوباً إلى موسكو، لكن مسؤولَيْن أميركيين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، قالا إنه رغم أن الخطة قيد النقاش داخل الإدارة، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات بعد.

لكن بحث واشنطن لمثل هذه الخطة يعكس انهياراً لاتفاق وقف العمليات القتالية المبرم في 27 فبراير/شباط والذي كان من المفترض أن يحقق بعض الهدوء في بلد يعاني من حرب منذ 5 أعوام ويروج لتسوية سياسية. كما يعكس ضعف قوات المعارضة المعتدلة المدعومة من الولايات المتحدة.

وفي دلالة على وضعهما الصعب قال مصدر بالمعارضة، إن قوات من المعارضة السورية تدعمها الولايات المتحدة اضطرت للتقهقر من مدينة البوكمال التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية على الحدود مع العراق، وتكبدت خسائر في الأرواح ووقع بعض مقاتليها في الأسر وفقدت بعض أسلحتها.

وأخيراً فإن استهداف جبهة النصرة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز شعبية الجبهة التابعة لتنظيم القاعدة، والتي يشيد بها على نطاق واسع السوريون المناهضون للحكومة بوصفها القوة القتالية الأكثر فعالية في السعي للإطاحة بالأسد.

وبدت احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي لإنهاء الصراع ضعيفة، خاصة بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل الأسد الذي ترغب الولايات المتحدة في تركه السلطة لكن روسيا دعمته عندما تدخلت عسكريا في سوريا منذ سبتمبر/أيلول الماضي.