كولدير مياه ومحل كوافير.. موجة سخرية على الشبكات الاجتماعية من مشروعات "تافهة" افتتحها محافظون بمصر

تم النشر: تم التحديث:
MSR
مصر | social media

"تعالَ في الهايفة واتصدر" نصيحة من الساخر جحا لولده، عندما طلب منه أن يتعلم "الخيابة"، ويتناقلها المصريون ضاحكين منذ قرون.

الجديد هو أن مسؤولين كباراً يمشون على درب جحا، ويتصدرون بشخصياتهم وتكاليف حراستهم، وباستنفار أمني في استقبالهم، وربما بالزهور والسجادة الحمراء، وفي النهاية تنتهي المسيرة الخطيرة بافتتاح مشروع مظلة أمام أبواب مطار، كما فعلها قبل أيام محافظ جنوب سيناء، أو افتتاح محل "كوافير" من قبل محافظ الشرقية، أو تكريم راقصة كما فعل محافظ بورسعيد.

لم يعد المصريون يستغربون من هذه المواكب، فهناك محافظ المنيا، اللواء طارق نصر، الذي ترك عمله وتفرغ للاحتفال بالبيضة المقدسة، وصدق أن الله كتب عليها لفظ الجلالة، وبعدما وقعت حادثة تعرية السيدة القبطية بنفس المحافظة صرح بأن الحادثة بسيطة ولا تستدعي الانزعاج.


افتتاح مظلة مطار شرم الشيخ


"فرش السجاد الأحمر، تزيين المنطقة بالزهور، استعدادات أمنية مكثفة، إغلاق بعض الطرق المؤدية للمنطقة"، لواء شرطة يتحدث في جهاز إرسال بلهجة مصرية: "إيه يابني المحافظ وصل ولا لا؟"، ليرد عليه "أمين شرطة": "تمام يا فندم المحافظ يقترب من المظلة".

يقترب اللواء خالد فودة، بصحبته العديد من العربات المصفحة بها مسؤولون من المحافظة، وقيادات شرطة، ورئيس مدينة شرم الشيخ ليفتتحوا "مظلة" أمام مطار شرم الشيخ، "لتوفير مناخ عمل مناسب لرجال الشرطة، وحماية لهم من العوامل الجوية وأشعة الشمس، ولمزيد من اليقظة والانسيابية"، كما ورد بنص الخبر الذي تناسخته كل المواقع من دون تغيير.

لم يتوقف الأمر على ذلك، بل أمر المحافظ قبل رحيلة بتوفير "كولدير تبريد مياه"، لخدمة نقطة تفتيش البوابة.

وكان ينتظر المحافظ، الثلاثاء، عددٌ من الصحفيين والإعلاميين لالتقاط صور للمحافظ والمسؤولين خلال افتتاح المشروع، وتسجيل تصريحاته.

كانت تلك الزيارة مادة لاشتعال فتيل السخرية بين رواد الشبكات الاجتماعية، ليعلق البعض باستخفاف: "انشر الإيجابيات وساهم في نشر المشاريع اليومية التي يفتتحها المسؤولون التي تعود على الاقتصاد المصري بالخير والبركات".


محافظ الشرقية يفتتح محل كوافير


وعلى نفس وضع افتتاح مظلة شرم الشيخ من استعدادات المحافظة والاستنفار الأمني، كان شبيهاً بمحافظة الشرقية في أغسطس من العام 2015، حينما ذهب الدكتور رضا عبدالسلام المحافظ، لافتتاح محل "كوافير".

وبعدما استخف المواطنون بالمحافظة من أفعال المحافظ صرح بعدها: "أن المشروع لم يكن مجرد كوافير فقط، ولكن عبارة عن مشروع متكامل يضم مركز تجهيز عرائس ومركز "ساونا" و"جيم"، يدر دخلاً حلالاً".

وعلق النشطاء بعدها بسخرية" أن المحافظ ترك المستشفيات وذهب ليفتتح الكوافير، أصبحنا في زمن الكوافير، ونترك العلاج والدوائر الحكومية كلها فاسدة".


محافظ بورسعيد يكرم راقصة


ومن ضمن الخلل الذي وقع فيه المسؤولون، تكريم محافظ بورسعيد اللواء مجدى نصر الدين، إحدى راقصات الفنون الشعبية بعد إحيائها حفلاً بعنوان "الأمل والعمل"، والذي تبنى رعايته صاحب أكبر سلسلة محال تجارية ببورسعيد، وكذلك إهداؤها درع المحافظة في أغسطس من العام الماضي.

وأصدرت المحافظة بياناً بعد الواقعة لتوضح بأن الحفل يهدف لتحفيز الشباب على العمل وبث الأمل في نفوسهم بأن غداً أكثر رخاءً من اليوم!

وهاجم رواد الشبكات الاجتماعية، تكريم المحافظ لراقصة شعبية وإعطاءها درع المحافظة، خاصة أن هذه الواقعة لم تكن الأولى في المحافظة فقد سبقتها واقعة تكريم والدة قاتل الطفلة "زينة" من قبل إحدى الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي في المحافظة كأم مثالية، وهو ما أثار حفيظة أهل الطفلة ومشاعر أهالي بورسعيد الذين استنكروا تلك الواقعة.

وهزت قصة مقتل الطفلة زينة "5 سنوات"، في نوفمبر 2013، محافظة بورسعيد، حيث تم الحكم على قاتليها بالسجن 20 عاماً للجاني الأول و15 للثاني.


البيضة المقدسة في المنيا


وترك اللواء طارق نصر، محافظ المنيا، عمله ليتفرغ لمتابعة البيضة المقدسة الذي ادعى أنها مكتوب عليها لفظ الجلالة، في فبراير من العام الحالي.

وهو ما جعل رواد الشبكات الاجتماعية وقتها، يشنون هجوماً عليه، كيف لمحافظ لم يصدر أي بيان بشأن الصحة أو التعليم أو الأوضاع الاقتصادية، أضاع وقته فى إصدار بيان بشأن بيضة، متسائلين إذا كان هذا مستوى المحافظ في الخزعبلات فلماذا تلوموا البسطاء في أشياء أخرى؟!



زوجة المحافظ في الاجتماعات الرسمية


اعتاد هاني المسيري، المحافظ السابق للإسكندرية، اصطحاب زوجته إلى الاجتماعات الرسمية والجولات الميدانية بالمحافظة، الأمر الذى قابله بسخرية العديد من النشطاء، وكانت سبباً في رحيل المحافظ لاحقاً.