لماذا نجحت نيللي كريم في مسلسلاتها رغم "النكد"؟

تم النشر: تم التحديث:
COLLAGE
HuffpostArabi

أصبح مصطلح "مسلسل نيللي كريم" متداولاً بين جمهور الممثلة المصرية في بلدها الأم والعالم العربي، منذ أن قدّمت العمل الدرامي "بنت اسمها ذات" في رمضان 2013، ولاقى العمل حينها نجاحاً منقطع النظير، وأثنى عليه النقاد والجمهور، معتقدين أن العمل متكامل لا يمكن لنيللي أن تقدم ما يفوقه.

لتتوالى بعدها المسلسلات التي تقدمها كريم، وتلقى ذات الرواج وهي "سجن النسا" في 2014 و"تحت السيطرة" في 2015، ولا يبدو أن هذا النجاح سينتهي عند "سقوط حر" الذي يعرض حالياً.


النكد.. قاسم مشترك


القاسم المشترك في هذه الأعمال هو "النكد" الذي لا تمل كريم من تجسيده في أدوارها أياً كانت، والذي لا يمل المشاهد من متابعته مهما تذّمر.

بل إن تذمره هذا العام تحّول إلى عشرات الكاريكاتيرات تندّر بها على أدائها، لم يسلم منها الدور الأخير حيث ظهرت صامتة شاردة في الحلقات الأربع الأولى، تسّمر فيها المشاهد منتظراً كلمتها الأولى.





ورغم أنه من السابق لأوانه الحكم على العمل، فإن قيامها بدور مريضة بمصحة نفسية جعلها تجذب المشاهد مرة أخرى إلى "الاكتئاب".



ولكن لا بد من لفت النظر إلى أن نجاح أعمال كريم، ما هو إلا نتاج لمجموعة من العوامل نستعرضها في كل عمل.


"بنت اسمها ذات"


ربما يكون مسلسل "بنت اسمها ذات" عمل سيطرت فيه شخصية "ذات" التي لعبتها الممثلة المصرية على المسار الدرامي للأحداث، لأنه مسلسل كل خيوط قصصه مشبوكة بها نذكر من أسباب نجاحه النقاط التالية، إلا أن هناك عوامل أخرى ساهمت في نجاح المسلسل، حسب مقال نقدي نشر عن العمل تحت اسم "بنت اسمها ذات، حكاية عادية".


بناء شخصية ذات وتطورها




"ذات" فتاة وُلدت يوم ثورة يوليو/تموز 1952 في أسرة عاديّة يكتشف المشاهد عبر الوقت بأنّ ذات هي الأكثر “عاديّة” بينهم، كبرت لتدرس تخصصاً عادياً، ثمّ لتتزوّج بطريقة تقليديّة، لأنّها لا تريد أن تبقى في بيت أهلها وتعيش وحيدة، مع رجل بلا طموح.

لكنّ "ذات" مع مرور أحداث كثيرة تظهر في آخر مشهد في المسلسل وسط مظاهرة “ثورة 2011" وهي تتمتم مع الجموع بصوت خافت "الشّعب يريد إسقاط النّظام"، وهي التي كان أقصى أحلامها تجديد حمّام منزلها لكيلا تحرج أمام صديقاتها.

وكأنّ القصّة هي قصّة الفرد المصريّ العادي خلال منتصف القرن الحاليّ الّذي أرغمته الأوضاع على الخروج رغم ميله الطبيعي للاستقرار وكراهيته للمشاكل والاضطرابات السياسيّة.


تقديم باسم سمرة لشخصية عبد المجيد




فباسم سمرة قدّم شخصية عبد المجيد الإنسان البسيط الذي لا هو بطيب ولا هو بشرير، لكنه يفتقد إلى الطموح رغم أنه يدعيه، ووجد فرحة كبيرة في حياته بولادة ابنه الذكر الوحيد بعد طول انتظار.


حب بطيء عبر السنين


لا يدرك المشاهد كم هي قويّة علاقة ذات بزوجها عبدالمجيد إلاّ حين بلغت الأربعين تقريباً، فهو حبّ عاديّ غير جذّاب نادرًا ما تراه بين بطلين دراميين، لأنه حبّ غير دراميّ أصلاً نما ببطء عبر السنين.




ثوار هامشيون




aziz

عزيز


هناك شخصيّات مميزة في المسلسل مثل الثّائرين صفيّة وعزيز، لكنّهما شخصيتين ثانويّتين، يمكن أن نقول بأنّ هذه هي حكاية مصر فعلاً، فمن بين مئة مليون مصريّ يمكننا أن نجد الملايين من ذات وعبد المجيد والقليل القليل من صفيّة وعزيز.


مسلسل "تحت السيطرة"



قصة حب الثنائي هانيا وعلي


رغم أنهما كانا من أصحاب الوجوه الجديدة، إلا أن دوريهما في العمل كثنائي مضطرب، مدمن على المتعة مهما كلفهما الأمر، فرض نفسه كدافع جذب لمشاهدة المسلسل، فمغامراتهما لا تنتهي .

كلاهما أقدم على سرقة والديه من أجل الهرب والعيش سوية دون زواج، واحتار المشاهد في التناقض بين كونهما فاسدين وقادران على تقديم الحب الصادق لبعضهما البعض، بل أنهما حسب مقال للناقدة منة العشماوي نشر في صحيفة "الوطن" قال عنهما "اكتسبا تعاطفًا من المشاهدين على عكس المفترض لكونها علاقة غير صحيحة".






ماجد الكدواني كضيف شرف


وصفته مقدمة برنامج "معكم" الإعلامية منى الشاذلي بأفضل ممثل في رمضان 2015 وكرمته في حلقة خاصة من برنامجها لشدة إعجابها بالمشهد.






علاقة مريم وحاتم.. كريم وظافر العابدين




happy

تراوحت العلاقة بين جذب وشد بين الطرفين، المشاهد تعاطف مع حاتم لإحساسه بأنه خدع زوجته مريم التي أخفت عنه ماضيها في تعاطي المخدرات، كما تفهم ظروف مريم التي دعتها للإدمان من الأساس.


"سجن النسا"


تدور أحداث المسلسل المستوحاة من وقائع حقيقية، حول ثلاث نساء تعرضن للعديد من المصاعب في حياتهن، مما أدى بهن إلى ارتكاب جرائم متفرقة، ومن ثم ينتهي بهن الأمر في السجن

تحولت بعض مشاهد المسلسل إلى حديث الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي لجرأتها نذكر منها:


انتقام رضا (الممثلة روبي)


أقدمت "رضا" التي تعمل خادمة في منزل سيدة تسئ معاملتها على حرق تلك السيدة في مشهد مثير، حوّل نظرة روبي إلى أيقونة مشاهد الحقد.






دعارة "دلال".. قامت بدورها درة


قدّمت الممثلة التونسية دور فتاة بسيطة تتجه بسبب ظروفها الصعبة إلى العمل كمومس، فتحول مصنعاً بسيطاً لصناعة الملابس الداخلية، إلى مصنع عباءات يصدر منتجاته لدور الخليج كغطاء لعملها في الدعارة.

أثار دورها الجدل خصوصاً عندما اتهم البعض المسلسل بالإساءة لمرتديات الحجاب، عندما ظهرت "دلال" في مشهد ترتدي فيه هذا الزي بينما تخفي وراءه ما تخفيه