زارها لأول مرة ولم ير منها سوى ختمٍ على جواز السفر.. قصة أب سعودي وطفله راحا ضحية لتفجيرات إسطنبول

تم النشر: تم التحديث:
ALAILH
سوشال ميديا

لم يكن يجول ببال راكان المالكي أنّ وداعه لخاله طاهر (43 عاماً) هو الأخير، تماماً كما لم تتوقع هذه العائلة السعودية أنّ اختيارهم لأول مرة قضاء إجازة في تركيا سيتحول إلى مأساة يخسرون بسببها شخصان من هذه العائلة الأب وأحد أبنائه.

وجهزت عائلة المالكي، الثلاثاء 28 يونيو/ حزيران، حقائب السفر وانطلقوا من مكة إلى إسطنبول وتحديداً مطار أتاتورك، فالأب طاهر الذي يعمل مدرّساً في إحدى مدارس مكة كان يريد أن يقضي عطلة عيد مميزة مع زوجته وأبنائه الأربعة، بحسب ما أشار إليه ابن أخته راكان.

ويتابع راكان لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه "ما إن وردت الأخبار عن هجوم انتحارييين في مطار أتاتورك توجهت أنظارنا لعقارب الساعة فالتفجير تزامن مع موعد وصول طائرة خالي".

كانت التفاصيل تتوالى عن حادث الهجوم الذي ضرب مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول، وبدأت الشبكات الاجتماعية تتداول صور وأخبار الضحايا الذين لقوا حتفهم في تفجيرات المطار، حيث كانت المكان الوحيد الذي بحث راكان فيه عن أي أمر يصله بأخبار عائلة خاله.

بعد مرور 4 ساعات تمكّن الشاب السعودي من الوصول إلى ابنة خاله البالغة من العمر 19 عاماً، حيث تم نقلها إلى أحد مستشفيات إسطنبول وكانت إصابتها خفيفة، وبعدها وصلته أخبار عن الأم التي أشارت إلى أن حالتها حرجة نتيجة إصابتها بشظايا في البطن وخضعت لعملية على إثرها.

"لم يلتفت خالي للتحذيرات حول السفر إلى إسطنبول من أصدقائه، خاصة أنه أتم الحجوزات منذ أكثر من شهرين"، يقول راكان: "اختار قضاء إجازة العيد هناك لما سمعه عن هذه المدينة التي لم يزرها أبداً".


العائلة في مشافي إسطنبول


إن إصابات أفراد العائلة التي صادف وجودها بالقرب بالتفجير أدى إلى إسعافها على عجل على عدد من المشافي، ما صعّب على راكان كما يشير الاطمئنان عليهم جميعاً ساعة التفجير، ليستيقظ صباح الأربعاء 29 يونيو/حزيران، حيث أبلغته السفارة السعودية في تركيا بأن خاله وُجد متوفياً.

msfr

ما إن مرّت ساعات على خبر وفاة الأب حتى تلاه خبر وفاة ابنه أيضاً الذي لم يتجاوز ال 17 من عمره.

"نجت زوجة خالي وابنتها ريناد البالغة من العمر 19 عاماً وبتال 5 سنوات وجواد 12 عاماً، خسرنا أكبر وأصغر أفراد هذه العائلة"، يقول راكان.


بدايات جديدة


وبالعودة إلى حساب الأب السعودي على تويتر كانت آخر تغريدة نشرها بتاريخ 27 يونيو/ حزيران يقول فيها "لا يستطيع أحدٌ أن يعود للوراء لكي يُغير من البدايات، ولكن أيٌ كان يستطيع أن يبدأ اليوم لكي يصنع نهايات جديدة ".

يُذكر أن سفير المملكة لدى تركيا، قد صرّح في وقت سابق بأن هناك تنسيقاً مع القنصلية في إسطنبول لمتابعة الوضع الصحي للمصابين وتقديم كل أنواع الرعاية لهم، مع العلم أن ضحايا التفجير من الجنسيىة السعودية بلغت حتى هذه اللحظة 3.