يتيح مقاضاة المدنيين بمحاكم عسكرية.. البرلمان المصري يوافق على مشروع قانون يمدد حماية الجيش للمنشآت العامة

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN PARLIAMENT
STR via Getty Images

وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب المصري، الأربعاء 29 يونيو/حزيران 2016، على اقتراح بمشروع قانون، بشأن مد العمل بقرار رئيس البلاد عبدالفتاح السيسي، الذي يتيح للجيش حماية المنشآت العامة مع الشرطة.

وفيما ينتظر المجلس تصويتاً على مشروع القانون، فإنه في حالة الموافقة عليه لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد مصادقة رئيس البلاد عليه، ونشره في الجريدة الرسمية كإجراء شكلي.

وبحسب بيان صادر عن مجلس النواب (البرلمان)، فإن الاقتراح الذي وافقت عليه اللجنة جاء من قبل النائب كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، وعدد من أعضاء اللجنة، وينص الاقتراح على "مد العمل بقرار رئيس الجمهورية بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة الحيوية".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2014 أصدر الرئيس المصري قراراً يجيز تشريع قانون يخول القوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة في حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية بالدولة.

ونص القرار آنذاك على أن "الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة يختص بها القضاء العسكري طوال فترة سريان القانون، الذي يعمل به لمدة عامين من تاريخ سريانه في 28 أكتوبر 2014 (حتى 28 أكتوبر 2016)".


محاكمة المدنيين


وآنذاك كشف علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن "القانون يستهدف حماية المنشآت العامة والحيوية للدولة، مثل محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدة وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت الحيوية والمرافق والممتلكات العامة وما في حكمها ضد أي أعمال إرهابية".

وبموجب القرار تُحال الجرائم التي ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكرية لعرضها على القضاء العسكري للبت فيها.

وسبق للحكومة أن وافقت في أكتوبر 2014 على تعديلات لقانون القضاء العسكري تضيف له اختصاصات بينها محاكمة المدنيين في قضايا "الإرهاب" والقضايا التي تتعلق بالاعتداء على المرافق والممتلكات العامة وإتلاف وقطع الطرق.

وبحسب إحصاء لوكالة الأناضول فقد بلغ عدد الإحالات إلى القضاء العسكري، التي صدر بها قرار من النيابة العامة، نحو 4000 إحالة، خلال السبعة شهور الأولى من قرار السيسي، من بينهم أشخاص أحيلوا أكثر من مرة في عدة قضايا.

وتمثّل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية؛ خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية، ولا يزال الموضوع محل جدل في الأوساط السياسية المصرية، كما كان رفض محاكمة المدنيين عسكرياً ضمن المطالب الثورية التي نادى بها متظاهرون مصريون عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.