3 عائلات فلسطينية من بين ضحايا تفجيرات مطار أتاتورك.. تعرف على قصصهم

تم النشر: تم التحديث:
ISTANBUL AIRPORT
مطار أتاتورك | Murad Sezer / Reuters

عائلة ملحم الفلسطينية كانت في طريقها لوضع الخطوات الأخيرة قبل الخروج من صالة القادمين في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول، لكن أصوات إطلاق نار متبادل بين شرطي تركي ومسلح تُوقف تلك الخطوات لتعيدها إلى الخلف ومن ثم انفجار ينشر الدماء.

لم يفكر مروان ملحم (٣٤ عاماً) طويلاً، فحمل زوجته (٢٨ عاماً) الملطخة بالدماء وابنته الصغيرة رفيف، متوجهاً لسيارة أجرة أسعفتهم إلى مشفى خاص بالقرب من المطار.

هنا انقطع الاتصال بين أطراف العائلة، فالأم نُقلت إلى العناية المشددة، والأب والبنت في قسم الإسعاف حيث جروحهم الطفيفة تجاوزوها بإجراء الإسعافات الأولية في القسم الذي اكتظ بالمصابين الأجانب.

هذا هو المشهد الأول من قصة مروان القادم إلى إسطنبول من جدة من أجل السياحة قبل أن توقفه تفجيرات مطار أتاتورك التي راح ضحيتها ٤١ قتيلاً من بينهم ١٠ من جنسيات أجنبية.

أما المشهد الثاني كان في صباح هذا اليوم حيث انتهت الليلة السوداء لعائلة ملحم من دون أن يعرف مروان مصير زوجته، فسؤاله لكل الزائرين كان "ما حال زوجتي؟؟".

attflh

وأثناء زيارة وزير الصحة التركي رجب أكداغ كان سؤاله كذلك ما حال زوجتي، فكانت إجابة الوزير المترددة إنها في العناية لا تقلق، وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً جاءت الطبيبة المشرفة لتخبر مروان أن زوجته غادرت الحياة، ليبدأ نوبة بكاء لم توقفها سوى نظرات ابنته رفيف إليه.

ولم يكن مروان القادم من مدينة جدة الفلسطيني الوحيد فهناك ثلاث عائلات فلسطينية تعرضت للجروح جراء التفجير ومن بين الجروح إصابة خطيرة لفتاة فلسطينية من عائلة الشوربجي متواجدة في العناية المركزة، وكذلك عائلة الشريم حيث لم يتم الوصول لمكان علاجهم، مع فقدان أي معلومة عن ابنهم الصغير ريان البالغ من العمر ٣ سنوات.

وفي سياقٍ متّصل يتواجد عدد من الجثث لأطفال لم يتم التعرف على هوياتهم، ومن بين الجنسيات التي تعرضت للإصابات طفلة روسية تعاني من نزيف دماغي وكذلك عائلة أوكرانية وسعودية وإيرانية.