لهذه الأسباب اشترطت السعودية موافقة الكفيل على اعتكاف الوافد الأجنبي بالمساجد

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI PRAYER
A man reads the Koran outside the Al-Masjid al-Nabawi, (the Mosque of the Prophet) after the early morning prayer of Al-Fajr in the holy city of Medina, Saudi Arabia January 20, 2016. Picture taken January 20, 2016. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh | Amr Dalsh / Reuters

في الوقت الذي تزداد فيه أعداد المعتكفين في المساجد السعودية في العشر الأواخر من رمضان، اعتمدت وزارة الشؤون الإسلامية شروطاً للاعتكاف تلزم المقيم بموافقة الكفيل للاعتكاف في المسجد.

وبحسب عادل العودة باحث اجتماعي سعودي فإن هذا القرار لا يحمل أي حساسية تجاه المقيم "الذي عليه أن يحكّم عقله ويدرك أن هذه الشروط النظامية لحفظ سلامته" على حد قوله.

وأضاف لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "السعودية لا تميز بين المواطن والوافد الأجنبي، وتوجيهاتها الاحترازية هي من باب حفظ الأمن للمصلين جميعاً".

شروط الاعتكاف كما يوضحها العودة تفرض على كلّ من المقيم والوافد إبراز الهوية،

وأوضح العودة بأن المساجد السعودية توفر خدمات عامة للمعتكفين، وتكرس جهودها لتلبية احتياجاتهم، لينعم الجميع بالراحة والطمأنينة والخشوع أثناء أداء عباداتهم، دون تفرقة وتمييز بينهم.

من جهته الباحث القانوني الدكتور صالح التويجري أوضح لـ "هافينغتون بوست عربي" أنه ليس هناك شروطاً خاصة بالمعتكفين وإنما هي إجراءات احترازية وقائية تتخذها الجهات المسؤولة حتى لا تتخذ المساجد دوراً للسراق ومجهولي الهوية ومرتكبي الجريمة.

وأشار إلى أن تشديد الشروط على المقيمين أمرٌ مقدّر لكون بعض المقيمين يتخذون من الاعتكاف فرصة للاسترزاق من أهل الخير وحصول التعاطف منهم، كما أن الشؤون الإسلامية اشترطت على السعوديين إبراز بطاقة الهوية، وأن يكون سن المعتكف 18 عاماً فما فوق.

وقال التويجري إن "المساجد هي بيوت الله ويجب حمايتها من ضعاف النفوس ومن يتخذ العبادة وسيلة لغايات مشبوهة، كما أن هنالك إقبالاً كبيراً من المقيمين وخصوصاً العرب منهم، فالمسجد الحرام شاهد على هذا وكذلك جامع الراجحي في الرياض والجوامع الكبيرة، وقد يصل عدد المعتكفين إلى 600 معتكف في المسجد الواحد، ومن هذا المنطلق وجب حفظ الأمن وتحقيق الحماية لهم".