هل تستخدم ملكة بريطانيا حق الفيتو ضد بريكسيت؟

تم النشر: تم التحديث:
BRITIAN QUEEN
LEON NEAL via Getty Images

بعد الانقسام الذي شطر بلادها شطرين بعيد استفتاء الخميس 23 يونيو/حزيران للخروج من الاتحاد الأوروبي، يرجح أن الملكة إليزابيث "حزينة" من نتائج أحداث الأسبوع الماضي.

ولكن تقرير نشرته صحيفة التايم الأميركية، الإثنين 27 يونيو/حزيران 2016، تساءل عما إذا كانت الملكة تملك أية سلطة لتغيير وقلب نتائج ذلك التصويت التاريخي، مثل امتلاكها حق نقض أو فيتو يمنع مغادرة البلاد للاتحاد الأوروبي.


الإجابة باختصار كانت "لا" للأسباب التالية.


إن سلطة الملكة تنحصر في تقديم النصح والمشورة لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون على مدى الأيام المقبلة أثناء اجتماعات أسبوعية (ولا ننسى هنا أن كاميرون بعيد إعلان نتائج الاستفتاء ألقى خطاباً مثيراً للمشاعر يعلن فيه استقالته من منصبه).

تعين الملكة رئيس وزراء من أكبر حزب في أي دورة انتخابية، وتكلفه بتشكيل حكومة وقيادتها، من ثم تترك القيادة لتلك الحكومة، وتكتفي بالعمل فقط بما يشيره عليها أعضاء تلك الحكومة ورئيس الوزراء.

يقول الخبير الدستوري أليستير بروس في حديثه لمجلة PEOPLE "لقد صنعت المملكة المتحدة لنفسها نظاماً لا يمكّن الملك/ـة من ممارسة السلطة رغم أن شخص الملك/ـة يملك كل السلطة والقوة. وبذلك يكون رئيس الوزراء هو صاحب كل السلطة التنفيذية التي منحتها له الملكة".

ويتابع "في شخص الملكة كل السلطة الرمزية، لكنها لا تمارسها، ويمكن القول إن الملكية البريطانية لم تحافظ على وجودها إلا بهذه الطريقة".

وكتب والر باغيوت في الدستور الإنكليزي عام 1867، أن دور الملكة هو كأسلافها في "تقديم المشورة والتشجيع والتحذير"، (ولعل في ذلك عبرة خاصة مع امتلاكها أكثر من 64 عاماً من الخبرة).

ولعل الفرصة الوحيدة لها في ممارسة سلطة عملية هي عندما تقرر من تكلفه بقيادة الحكومة في ائتلاف، لكنها حتى في حينها لا تقدر سوى على تقديم النصح، ولا يكون ذلك إلا في حال توصل السياسيون إلى اتفاق بشأن سير حكومتهم.

ويوافق الخبير آندرو جيمسون، أن أي تدخل رسمي للملكة في موضوع بريكسيت سيكون مثاراً للدهشة.

وقال جيمسون الذي ألف كتاب (بوريس: صعود بوريس جونسون Boris: The Rise of Boris Johnson) عن الرجل الذي قاد حملة خروج بريطانيا من الاتحاد "سيثير الأمر ضجة صاخبة في جزء كبير من إعلامنا الحر [لو تدخلت الملكة]، وقد يعني هذا نهاية الملكية، ولهذا السبب لن تقدم الملكة على فعل ذلك".

الكاتبة السياسية والخبيرة أيضاً في سياسة جونسون ونهجه، سونيا بورنيل، التي كتبت كتاب (بوريس كما هو: حكاية طموح أشقر Just Boris: A Tale of Blond Ambition) قالت "إننا منقسمون الآن" وأنها لن تندهش إن كانت محادثات تجري حالياً في أعلى درجات القصر، ولكن "التدخل أمرٌ استثنائي ولا شك ستحجم الملكة عن فعله".

لكن ثمة شيء واحد مؤكد هو أن أي شيء يدور بين الملكة ورئيس الوزراء كاميرون أو غيره سيبقى سراً بينهم فقط.

يقول بروس "لن نعرف ماذا تفعله الملكة ولا ما تفكر به ولا كيف تمارس نفوذها ذاك".

-هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Time الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.