منع تجوال اللاجئين السوريين ومداهمات للمخيمات.. تدابير أمنية مشددة في "القاع" اللبنانية

تم النشر: تم التحديث:
LEBANON
ASSOCIATED PRESS

عزز الجيش اللبناني الثلاثاء 28 يونيو/حزيران 2016 انتشاره في بلدة القاع على الحدود مع سوريا، غداة سلسلة من التفجيرات الانتحارية، وداهم مخيمات اللاجئين السوريين الواقعة فيها، بينما منع السوريون من التجول في بلدات عدة في المنطقة.

وقال رئيس بلدية القاع بشير مطر في اتصال هاتفي "هناك تخوف من وجود إرهابيين آخرين، لذلك تقوم وحدات من الجيش اللبناني بتمشيط المنطقة بحثاً عنهم".

وأضاف "بسبب الوضع الأمني الحرج، تم تأجيل جنازة الشهداء التي كانت مرتقبة عصر اليوم لأجل غير مسمى".

وفجر 4 انتحاريين يضعون أحزمة أو يحملون حقائب متفجرات، أنفسهم فجر الإثنين في بلدة القاع، ما تسبب بمقتل خمسة مدنيين

وإصابة 15 آخرين بجروح.

وقرابة الساعة العاشرة والنصف ليلاً (19,30 ت. غ)، فجر أربعة انتحاريين آخرين أنفسهم في البلدة ذاتها، ما تسبب بوقوع 13 جريحاً، وأثار جواً من الرعب والتوتر في البلدة.

وسارع سكان فيها إلى توجيه أصابع الاتهام إلى تجمعات للاجئين السوريين، موجودة في منطقة مشاريع القاع الزراعية المتاخمة للحدود.


عمليات دهم


وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ان "قوة كبيرة من الجيش دخلت مشاريع القاع، وباشرت عملية تفتيش واسعة في مخيمات النازحين بحثاً عن أسلحة ومطلوبين".

وجاء في بيان للجيش اللبناني "نفذت وحدات الجيش المنتشرة في مناطق بعلبك (القريبة من القاع) فجر اليوم سلسلة عمليات دهم شملت مخيمات النازحين السوريين في الطيبة، الحمودية، يونين، تل أبيض، الحديدية، دورس"، مشيرا الى توقيف "103 سوريين لوجودهم داخل الأراضي اللبنانية بصورة غير شرعية".

والقاع بلدة ذات غالبية مسيحية. ويقطنها عدد كبير من العائلات السنية، لا سيما في منطقة مشاريع القاع حيث تتداخل الحدود مع الأراضي السورية. كما يوجد على أطرافها مخيمات وتجمعات عشوائية للاجئين السوريين. ويبلغ عدد هؤلاء بحسب تقديرات المسؤولين المحليين حوالي 30 ألفاً، في حين لا يتجاوز عدد سكان بلدة القاع الحاليين الثلاثة آلاف.

وشهدت منطقة القاع خلال فترة طويلة من النزاع السوري أحداثاً أمنية ومواجهات مع القوى الأمنية اللبنانية، ناتجة بمعظمها عن تسلل مقاتلين معارضين للنظام السوري عبر الحدود من وإلى سوريا، لكن الحدود أقفلت تماماً قبل أشهر طويلة مع سيطرة قوات النظام ومقاتلين من حزب الله على الجانب السوري منها، وتشديد القوى الأمنية اللبنانية رقابتها على المناطق الحدودية.


الأهالي غاضبون


وعبر سكان من البلدة عبر شاشات التلفزة اللبنانية عن غضبهم من وجود اللاجئين في بلدتهم، مطالبين الجيش اللبناني بطرد السوريين، مشيرين إلى أنهم اضطروا لحمل السلاح لحماية منازلهم وبلدتهم.

وقال مختار القاع منصور سعد "كل واحد من الأهالي يجلس أمام منزله لحمايته بعد حالة الرعب التي عشناها البارحة".

وأعلن محافظ بعلبك- الهرمل (المنطقة التي تقع فيها القاع) بشير خضر في تصريحات لقناة المؤسسة اللبنانية للإرسال منع تجول النازحين السوريين في بلدتي القاع وراس بعلبك المجاورة، مؤكداً أن "الموضوع الأمني اليوم فوق كل اعتبار".

وأصدرت بلدية مدينة الهرمل الواقعة شمال القاع بياناً قالت فيه "نظراً للظروف الأمنية الدقيقة (...) نطلب من الاخوة السوريين عدم التجول في الهرمل مدة 72 ساعة".