رئيس الوزراء التركي: ما حدث مع مرسي انقلاب عسكري ولا مانع من تطوير علاقاتنا الاقتصادية بمصر

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
ASSOCIATED PRESS

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إنه لا مانع من تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا ومصر، وعقد لقاءات بين مسؤولي البلدين، مع استمرار الموقف التركي الرافض للانقلاب على محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر الحديث.

وأضاف رئيس الوزراء التركي في حوار أجراه مع قناة "TRT Haber" التركية (رسمية)، وبث ليلة الإثنين 27 يونيو/حزيران 2016 "يمكن أن يذهب مستثمرونا إلى مصر، وأن يطوروا من استثماراتهم، وقد يؤدي ذلك مستقبلاً لتهيئة المناخ لتطبيع العلاقات، وحتى إلى بدء علاقات على مستوى الوزراء، لا يوجد ما يمنع حدوث ذلك، وليست لدينا تحفظات فيما يتعلق بهذا الموضوع".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان المستقبل القريب يمكن أن يشهد زيارة وزير تركي إلى مصر، أو عقد لقاء بين مسؤولي البلدين، قال يلدريم "من الممكن إجراء زيارات متبادلة بين المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين، واتصالات متبادلة تتعلق بالمجال العسكري".

وتابع يلدريم "الأمور واضحة جداً فيما يتعلق بمصر، حدث انقلاب على الديمقراطية، وتم الانقلاب على مرسي الذي جاء إلى منصبه بالانتخاب.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ البداية للعالم أجمع، أن ما حدث هو انقلاب، وأننا لا يمكن أن نوافق على التغيير بهذه الطريقة. هذا جانب من المسألة، إلا أن الحياة تستمر على الجانب الآخر. فنحن نعيش في نفس المنطقة، ونحتاج لبعضنا بعضاً (...)؛ لذلك لا يمكننا قطع كل شيء فجأة حتى لو أردنا ذلك. هذا دون أن نشير إلى الروابط الدينية والثقافية التي تربط البلدين؛ لذلك فإننا إذا وضعنا جانباً الشكل الذي تغير به النظام هناك (مصر)، وما يتعرض له مرسي وفريقه من ظلم، فإنه لا يوجد مانع يتعلق بتطوير علاقاتنا الاقتصادية".


اتصال مع بوتين


وبخصوص الخطوات التي يتم اتخاذها في سبيل تطبيع العلاقات مع روسيا، أشار يلدريم، إلى أن اتصالا هاتفياً سيجرى بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضاف أن عملية التطبيع بين البلدين بدأت بالفعل، من أجل إنهاء "حالة الأزمة"، وإعادة العلاقات إلى طبيعتها، مشيراً أن روسيا ترغب هي الأخرى في التطبيع.

وكان أردوغان قال في تصريحات "أعتقد أن علاقاتنا سوف تُطبّع في أقرب وقت مع روسيا، تاركة وراءها الوضع الحالي الذي يضر بالبلدين". مضيفاً أنه تم اتخاذ خطوات باتجاه القضاء على الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة مع موسكو على خلفية إسقاط المقاتلة الروسية العام الماضي.

وأردف الرئيس التركي "أعتقد أن الاتفاق الذي توصلنا إليه لإعادة تطوير علاقاتنا مع روسيا من خلال الرسالة التي بعثتها (إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين)، سينعكس بشكل إيجابي على كلا البلدين". واستدرك "لقد أعربت في رسالتي التي بعثتها إلى السيد بوتين، عن حزني جراء الحادث (إسقاط الطائرة الروسية)، وأيضاً ذكّرته بفرص التعاون الإقليمي التي يمكننا إجراؤها على نطاق واسع".

وفيما يتعلق بالتفاهم الذي توصلت إليه تركيا وإسرائيل بخصوص تطبيع العلاقات بينهما، قال يلدريم "إن المسجد الأقصى أحد الأماكن المقدسة لدى المسلمين، وبالتالي فإن تطوير علاقاتنا مع تلك المنطقة، يعني أن تعيش المنطقة بأكملها، وليس فقط الشعبين التركي والإسرائيلي، بشكل أكثر سلماً وأمناً، وفي إطار حسن الجوار".

وأفاد يلدريم، أن التوصل إلى تفاهم مع إسرائيل استغرق وقتاً طويلاً، لأن ما يتعرض له الفلسطينيون لا يتلاءم مع قيم ومبادئ تركيا، ولذلك فإن أردوغان لم يقصر الأمر على اعتذار إسرائيل عن الهجوم على سفنية مافي مرمرة، ودفع تعويضات لضحاياها.
وأعلنت تركيا وإسرائيل، الإثنين عن اتفاق لإنهاء الأزمة التي نجمت عن قتل سلاح البحرية الإسرائيلية 10 نشطاء أتراك، كانوا يحاولون الإبحار باتجاه قطاع غزة عام 2010.


التفاهم مع إسرائيل


وأعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، تفاصيل التفاهم التركي الإسرائيلي بشأن تطبيع العلاقات بينهما، مؤكداً أن التفاهم سيساهم بشكل كبير في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني عامةً، وقطاع غزة على وجه الخصوص.

وتوترت العلاقة بين أنقرة وتل أبيب، عقب هجوم إسرائيل على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية، في 31 مايو/آيار 2010، وأسفر الهجوم، الذي وقع في المياه الدولية، عن مقتل 9 نشطاء أتراك كانوا على متن سفينة "مافي مرمرة"، فيما توفي آخر في وقت لاحق، متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء ذلك الهجوم.

وعقب الهجوم، استدعت تركيا سفيرها من تل أبيب، وطالبت إسرائيل بالاعتذار فوراً عن الهجوم، ودفع تعويضات لعائلات ضحاياه، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة. ولم تتخذ إسرائيل أي خطوات في هذا الاتجاه، ما دفع تركيا إلى تخفيض علاقاتها مع إسرائيل إلى أدنى مستوى، حيث خفضت التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وعلقت جميع الاتفاقات العسكرية بين الجانبين.

وفي 22 مارس/ آذار 2013، قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي، آنذاك، رجب طيب أردوغان، اعتذاراً باسم إسرائيل.