انتحاريون يفجّرون أنفسهم أمام كنيسة في قرية القاع اللبنانية.. والسلطات تمنع السوريين من التجول

تم النشر: تم التحديث:
LEBANON
ASSOCIATED PRESS

قال مسؤول لبناني إن انتحاريين فجّروا أنفسهم بالقرب من كنسية في قرية القاع اللبنانية الحدودية مع سوريا، مساء الإثنين 27 يونيو/حزيران 2016، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز. وجاء ذلك بعد ساعات من وقوع 4 تفجيرات في ذات المنطقة فجر اليوم.

وقال مصدر أمني لبناني لوكالة الأنباء الفرنسية إن 3 تفجيرات انتحارية على الأقل هزت بلدة القاع اللبنانية، مشيراً إلى أن "3 انتحاريين على دراجات نارية أقدموا على تفجير أنفسهم، الأول قرب كنيسة البلدة، قبل أن يفجر آخران نفسيهما أمام مبنى البلدية".

وقالت مصادر طبية إن 15 شخصاً على الأقل أصيبوا في الهجوم.

وأشار مصدر أمني ثانٍ للوكالة إلى أن "اشتباكات تدور بين الجيش اللبناني ومسلحين على أطراف القرية بعد دوي التفجيرات"، تزامناً مع مناشدة رئيس البلدية أهالي البلدة ملازمة منازلهم خشية وجود انتحاريين آخرين.

وأعلن محافظ بعلبك الهرمل، بشير خضر، في تصريحات لقناة المؤسسة اللبنانية للإرسال منع تجول النازحين السوريين في بلدتي القاع وراس بعلبك المجاورة، مؤكداً أن "الموضوع الأمني اليوم فوق كل اعتبار".


تفجيرات أخرى


وكان 5 أشخاص على الأقل قُتلوا وأُصيب آخرون بجروح فجر الإثنين، في سلسلة عمليات انتحارية ضربت قرية القاع، وهي منطقة شهدت خلال فترة طويلة من النزاع السوري أحداثاً أمنية.

وفجر 4 انتحاريين أنفسهم في القرية ذات الغالبية المسيحية ويقطنها عدد كبير من العائلات السنية، لاسيما في منطقة مشاريع القاع الزراعية، حيث تتداخل الحدود مع الأراضي السورية. كما يوجد على أطرافها مخيمات عشوائية للاجئين السوريين.

وصباح الإثنين ذكرت قيادة الجيش اللبناني في بيان أنه "عند الساعة 4:20 (1:20 ت غ) من فجر اليوم، أقدم أحد الإرهابيين داخل بلدة القاع على تفجير نفسه بحزام ناسف أمام منزل أحد المواطنين، تلاه إقدام 3 إرهابيين آخرين على تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة في أوقات متتالية وفي الطريق المحاذي للمنزل المذكور".

وبحسب بيان الجيش فإن من بين الجرحى 4 عسكريين، كانوا في دورية توجّهت إلى موقع التفجير الأوّل.

وفي بيان ثانٍ، ذكر الجيش أن "زنة كل حزام ناسف من الأحزمة الأربعة التي استخدمها الإرهابيون تبلغ كيلوغرامين من المواد المتفجرة والكرات الحديدية".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات. وتريثت المصادر الأمنية في إعطاء أي تفسير، في انتظار التحقيقات، وإن كانت مؤشرات أولية تدل على أن الانتحاريين قد يكونون أقدموا على تفجير أنفسهم بعد انكشاف أمرهم، وذلك قبل بلوغ أهدافهم، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي تعليقه على التفجيرات، قال مطران بعلبك للروم الكاثوليك، إلياس رحال: "كنا نتخوف من هذه الحوادث بسبب وجود العدد الكبير من النازحين على أرض القاع".

وبحسب رئيس بلدية القاع، بشير مطر، "كان بإمكان الحصيلة أن تكون أكبر لو لم نتدارك الوضع"، مشيراً إلى أن السكان شكوا في الانتحاريين وبدأوا يلاحقونهم، وإلى أنه أطلق النار شخصياً على "الانتحاري الرابع، لكنه أقدم على تفجير نفسه في الوقت ذاته.

وأعرب عن اعتقاده بأن أبناء القاع "أفشلوا مخطط تفجير كبيراً".


تنديد واسع


وأثارت هذه التفجيرات سلسلة ردود منددة، جاء أبرزها على لسان رئيس الحكومة تمام سلام الذي أعلن الحداد العام، الثلاثاء 28 يونيو/حزيران 2016، معتبراً أن "الوقائع التي كشفتها هذه الجريمة لجهة عدد المشاركين فيها أو طريقة تنفيذها، تظهر طبيعة المخططات الشريرة التي ترسم للبنان".

من جهته، رأى حزب الله في بيان أن "هذه الجريمة نتاج جديد للفكر الإرهابي الظلامي الذي بات ينتشر في المنطقة كالوباء ويهدد لبنان وأبناءه من مختلف المناطق والطوائف والانتماءات دون تمييز".

وأممياً طالب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بدعم دولي مُستدام لتحسين إمكانيات الجيش والقوى الأمنية، في مواجهة التحديات الأمنية بلبنان.

وتأتي هذه التفجيرات المتتالية بعد ساعات من إعلان وكالة الأنباء "أعماق" القريبة من تنظيم الدولة الإسلامية أن منفذ التفجير الانتحاري الذي استهدف فجر الثلاثاء بسيارة مفخخة موقعاً عسكرياً أردنياً على الحدود مع سوريا وأوقع 7 قتلى و13 جريحاً هو "أحد مقاتلي الدولة الإسلامية".