السلطات المصرية تطرد الإعلامية اللبنانية ليليان داوود من أراضيها.. وزوجها السابق يروي تفاصيل ما حدث

تم النشر: تم التحديث:
LILY
social media

رحَّلت السلطات المصرية مساء الإثنين 27 يونيو/ حزيران 2016 الإعلامية اللبنانية - البريطانية ليليان داوود إلى بيروت عقب توقيفها من قبل إحدى الجهات الأمنية، بحسب مصدر أمني بمطار القاهرة الدولي.

وقال المصدر لوكالة الأناضول، مفضلًا عدم ذكر اسمه، إن "ليليان داوود وصلت مطار القاهرة في ساعة متأخرة من مساء الإثنين بصحبة رجال أمن يتبعون إحدى الجهات الأمنية (لم يحدّدها)، حيث تسلمتها جهة أمنية أخرى بالمطار وقامت بترحيلها خارج البلاد على متن الطائرة المصرية المتوجهة إلى بيروت والتي أقلعت الساعة 11.30 بتوقيت القاهرة (21.30 تغ)".

وفي وقت سابق قال زياد العليمي محامي ليليان في حسابيه على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر إن ليليان في طريقها إلى لبنان.

وكانت الشرطة المصرية أوقفت المذيعة ليليان بعد ظهر في القاهرة، بعيد توقيعها على إنهاء تعاقدها مع قناة "on tv" المصرية الخاصة، حيث كانت تقدم برنامجاً سياسياً، وفقاً لما صرّح به زوجها السابق خالد البري لوكالة فرانس برس.


تفاصيل ما حدث


وقال البري: "جاء 8 رجال قالوا إنهم من شرطة الجوازات واصطحبوها إلى مكان لا نعلمه بعد أن أخذوا هاتفها وجواز سفرها البريطاني".

وأضاف: "أكدوا لنا أنهم سيتحققون ما إذا كانت أوراق إقامتها في مصر سليمة أم لا، وأنه سيتم ترحيلها في حال لم تكن سليمة". مشيراً إلى أنه لم يتلق أي شيء رسمي عن مكان وجودها حتى الآن أو عن ترحيلها من الأراضي المصرية.

وتعرضت المذيعة ليليان لحملة شديدة منذ أشهر عدة من قِبل إعلاميين من أنصار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وكذلك من مؤيديه على شبكات التواصل الاجتماعي، الذين كانوا يطالبون بترحيلها ويتهمونها بمعارضة النظام.

وأوضح البري أن ليليان حصلت على الإقامة في مصر استناداً إلى عملها في القناة، "وتم توقيفها بعد نصف ساعة فقط من توقيعها على إنهاء التعاقد مع هذه القناة".



وأكد البري أن زوجته السابقة التي كانت تعمل من قبل صحفية في "bbc" في لندن، لبنانية الأصل لكنها تحمل الجنسية البريطانية وإقامتها في مصر مسجلة على جواز سفرها البريطاني.

أسرة المذيعة قلقة

من جانبه، قال العليمي في وقت سابق اليوم لـ"الأناضول"، إن "عناصر أمنية ادّعت أنها من مباحث (شرطة) الجوازات اقتحمت منزل المذيعة ليليان داوود بحي الزمالك (غربي القاهرة)، وأجبروها على الخروج معهم لترحيلها خارج البلاد خلال يومين"، مشيرًا إلى أنهم "أجبروها أيضًا على عدم التواصل مع أحد".

وأضاف العليمي أن "أسرة ليليان لا تعلم مكان احتجازها حتى الآن، وتحمّل الأمن مسؤولية إخفائها قسريًا"، لافتًا إلى أنهم "تقدموا ببلاغ للسلطات المختصة، وأبلغوا سفارة بريطانيا بالواقعة كونها تحمل الجنسية الإنكليزية".

وذكر العليمي أن "ليليان داوود لبنانية لا تحمل الجنسية المصرية، وغير متزوجة بمصري، وتتردد أنباء قوية عن نية النظام طردها خارج مصر، دون معرفة أسباب ذلك".


لا مبرر لوجودها بمصر


من جهتها، ذكرت صحيفة الأهرام(المملوكة للدولة)، عبر بوابتها الإلكترونية الرسمية بوقت سابق اليوم، أنه "من المنتظر ترحيل الإعلامية ليليان داوود والحاصلة على الجنسية البريطانية إلى بيروت الليلة، وذلك بعد قيام السلطات الأمنية بالقبض عليها لعدم وجود مبرر لوجودها بمصر، بعد انتهاء عملها في قناة أون تي في(خاصة مملوكة لرجل أعمال)".

وأنهت داوود اليوم تعاقدها مع قناة أون تي في المصرية، بعد عقد دام 5 سنوات قدمت خلالها برنامج "الصورة الكاملة"، حسبما صرحت على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وخلال الأشهر الأخيرة، عُرفت داوود بانتقادها "الضمني غير الصريح"، للنظام الحاكم في مصر، عبر القضايا التي كانت تطرحها في برنامجها، وعبر الضيوف الذين كانت تستضيفهم للتعليق على قضايا معينة.

وكان رجل الأعمال المصري البارز نجيب ساويرس قد باع قناة "أون تي في" لرجل الأعمال أحمد أبو هشيمة مطلع الشهر الماضي، مشيرًا في تصريحات صحفية سابقة إلى أن "القناة سببت له صداعًا سياسيًا وأغضبت منه الحكومة والقوى السياسية".

وكتبت داوود، عبر حسابها على “تويتر”،: “أعلن إنهاء تعاقدي رسميًا مع ONtveg بعد ٥ سنوات بدأناها يونيو ٢٠١١” إلا أن حسابها على موقع التواصل تمّ إغلاقه أيضاً.

والمعروف أن ليليان داود تحمل جنسيتين، لبنانية وبريطانية، وكانت متزوجة من الإعلامي المصري "خالد البري" ولها منه طفلة، وقد كتب على صفحته في فيسبوك عن منع داوود من الاتصال بأي سفارة.






ردود أفعال


ورافق انتشار الخبر، إطلاق هاشتاغ # متضامن مع ليليان، و # ليليان داوود لتنطلق آلاف التغريدات المعارضة لهذه الخطوة وعلى رأسهم الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف والسياسي المصري محمد البرادعي.











وأثارت مواقف داوود السياسية العديد من ردود الفعل في الشارع المصري، الذين اعتبروا تعليقاتها على مواقع التواصل الاجتماعي جرأة تستحق عليها الخروج من مصر، خاصة بعد أن أيدت مطالب المتظاهرين في "ماسبيرو" عام 2011 والتي وصفتها "بالسلمية" عندما اعترض أقباط على هدم كنيسة في محافظة أسوان قيل وقتها أنها غبر مرخصة.

داوود قالت: "تظاهرات الشعب أمام مؤسسة تابعة للدولة كانت سلمية»، ما جعل البعض يصفها بـ«عدوة الجيش"، ويضعها في خانة الإعلاميين المعارضين للنظام، وتم شن حملة وهجوم شديد ضدها.