إلغاء "الديناميكا" وتأجيل امتحانات الثانوية العامة يشعل الطلاب في مصر

تم النشر: تم التحديث:
KIUSFJ
social media

تظاهر الآلاف من طلاب الثانوية العامة صباح امام وزارة التربية والتعليم بوسط القاهرة مجلس الوزراء احتجاجا على قرار الوزارة أمس الأحد بإلغاء امتحان مادة الديناميكا وتأجيل امتحانات الـمواد الثلاث المتبقية عدة أيام.

وتحول محيط مقر مجلس الوزراء ومجلس النواب ووزارة التربية والتعليم إلى ثكنة عسكرية، وسط إجراءات أمنية مشددة ، وسط تزايد أعداد المتظاهرين وتوافد اعداد جديدة من الطلاب وأولياء الأمور للانضمام إلى المتظاهرين.

وحاول عدد من الطلاب اقتحام مقر وزارة التربية والتعليم، وحدثت العديد من المشادات بين الطلاب والأجهزة الأمنية المشرفة على تأمين المكان.

رفع المتظاهرون لافتات أطلقوا من خلالها على الدفعة الحالية من الثانوية العامة لقب "دفعة الظلم"، وسط مطالبات بعدم إلغاء امتحان الديناميكا، وإقالة وزير التربية والتعليم والمسئولين عن امتحانات الثانوية العامة.

وتأتي مظاهرات اليوم، استكمالا لموجة الغضب التي انفجرت منذ الأمس في العديد من المحافظات من قبل طلاب الثانوية العامة، حيث شهدت عدد من المحافظات تظاهرات للطلاب عقب إلغاء امتحان الأمس، ومنها مظاهرات بمحافظة الدقهلية أمام مبنى ديوان المحافظة.

حيث علت الهتافات ضد وزير التربية والتعليم الدكتور الشربينى الهلالى الشربينى، أبرزها "إحنا دفعة الظلم العالى.. يسقط وزير التعليم، علي وعلي الصوت حق الطالب مش هيموت".

وكذلك فى الغربية، حيث ألقت أجهزة الأمن القبض على عدد من طلاب الثانوية المشاركين فى تظاهرة أمام ديوان عام محافظة الغربية، وذلك بعد أن قطع الطلاب الطريق أمام المحافظة، وانتقلت قوات الشرطة وتم فتح الطريق بعد تفريقهم، وضبط عدد منهم واقتيادهم لمديرية الأمن .

وفي الإسماعيلية، نظم عشرات الطلاب مظاهرة أمام مبنى ديوان عام محافظة الاسماعيلية، ورفعوا لافتات ترفض قرار تأجيل الامتحانات .

وفى الاسكندرية نظم طلاب الثانوية العامة، تظاهرة أمام مكتبة الإسكندرية، وفي السويس تظاهروا أمام مبني المحافظة.


امتحانات جديدة تشرف عليها جهة سيادية


وعلمت "هافنغتون بوست عربي"، أن مجلس الوزراء المصري قرر استمرار امتحانات الثانوية العامة، و الإبقاء على وزير التربية والتعليم بعد أنباء ترددت حول الإطاحة به عقب تسريب امتحان مادة الديناميكا أمس، وهو ثاني امتحان يتم تسريبه قبل بدء موعد الامتحان وذلك بعد مادة التربية الدينية.

وأكدت المصادر في تصريحات خاصة، أن قرار تأجيل الامتحانات الثلاثة الباقية، جاء بقرار من جهة سيادية، بهدف اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن عدم تسريبها بعد فشل الإجراءات السابقة التي اتخذتها الوزارة لمنع التسريب.

وذكرت المصادر، أن المطروح الآن هو إعادة وضع امتحانات جديدة للمواد المتبقية، مع مادتي الدين والديناميكا، من قبل لجنة جديدة تشرف عليها أجهزة سيادية، ويتم طباعة الأسئلة في مطابع تابعة لها، غير المطبعة السرية التي تشير أدلة الاتهام إلى العاملين بها بالمسئولية عن التسريبات.


اتحاد طلاب المدارس: التسريب طال كافة الامتحانات


من جانبه قال سمير عبد العزيز أمين عام اتحاد طلاب مدارس مصر، إن الغضب الذي عبر عن طلاب مصر جاء بعد تأكد الطلاب أن هناك محاولة من الوزراة لعدم التصدي الجاد لتلك الأزمة، ومحاولة إخفاء حجم التسريب الحقيقي للامتحانات، مؤكدا أن الوزارة اعترفت بتسريب مادتي الدين والديناميكا فقط، ولكن الواقع أن جميع مواد الثانوية العامة تم تسريبها هذا العام.

وأكد عبد العزيز في تصريحات على هامش المظاهرات المشتعلة بمحيط مجلس الوزراء، أن الاتحاد تأكد من تسريب عدد من المواد ومن ضمنها مادة اللغة الانجليزية قبل موعد بدء الامتحان، "وأرسلنا للوزارة في حينها الصفحة التي قامت بتسريب المادة، وغيرها من المواد، ولكن للأسف جاء رد الوزارة سلبي، ورفضت الاعتراف بتلك الجريمة".

وقال أمين عام اتحاد طلاب مصر، أن الطلاب يطالبون بعدم إلغاء مادة الديناميكا أو إلغاء كافة الامتحانات التي تم تسريبها، مع إقالة الوزير المتسبب في الأزمة وكافة المسئولين عن امتحانات الثانوية العامة بالوزارة.


الوزراء: التأجيل للحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص


من جهته أكد شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تقدر تمامًا تأثير قرار تأجيل وإعادة امتحانات بعض مواد الثانوية العامة على الطلاب وأولياء أمورهم، مشيرًا إلى أن هذا القرار جاء حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص، "ومن منطلق حرص الدولة على التعامل بمنتهى الشفافية والصدق لإعلاء تلك القيم في المجتمع، وايمانا منها بأن بناء جيل واعد يسهم في تطور وطنه لا يتأتى الا من خلال شباب نابه يرفض الغش ويؤمن بأن بذل الجهد هو سبيل النجاح والتفوق".

وأوضح رئيس الوزراء أن وزارة التربية والتعليم بذلت جهودا كبيرة لتأمين انعقاد الامتحانات في توقيتاتها مع الحفاظ على سريتها بشكل كبير، وقد أسفر ذلك عن انعقاد معظم الامتحانات فيما عدا امتحان التربية الدينية والذي تقرر اعادته يوم 29 يونيو 2016.

وأشارإلى أنه في 26 يونيو الجاري تم تسريب امتحان مادة الديناميكا قبل انعقاده بفترة زمنية تراوحت ما بين 6 الى 7 ساعات، فقامت الوزارة بمراجعة الموقف بدقة، حيث تبين للجنة الامتحانات أن محتوى التسريب يتفق مع الامتحان الموضوع للمادة وهو ما يعني الاخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.

لذا قررت وزارة التربية والتعليم إعادة امتحان الديناميكا يوم السبت 2 يوليو 2016، واتخاذ الاجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات السيادية لضمان عدم حدوث أي تسريبات أخرى في امتحانات مواد التاريخ والجيولوجيا والجبر بتأجيلها ليوم الاثنين 4 يوليو 2016.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة آلت على نفسها مواجهة ظاهرة الغش ووضع حد لها بدلا من تمريرها، أخذا في الاعتبار أن هذه الظاهرة قد بدأت بالفعل منذ أكثر من 5 سنوات.


الوزير : تحقيقات موسعة مع أكثر من 10 مسؤولين


في حين أكد الشربينى الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم أن الوزارة اتخذت كافة الإجراءات لمواجهة تلك الجرائم، وأن التأجيل للمواد المتبقية جاء للتأكد من عدم حدوث تسريب جديد، وذلك بعد التحقيقات الموسعة داخل الوزارة من الأجهزة الأمنية، والقبض علي أكثر من 10 قيادات من الوزارة والمبطعة السرية.

وأكد الشربيني في مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم، أن الوزارة تأكدت أن التسريب الذي تم أمس جاء بنفس الطريقة التي تم بها تسريب مادة التربية الدينية، وتم تحديد دائرة الاشتباه، مع ملاحقة مسئولي الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي قامت بنشر أسئلة الامتحانات.

وذكر الوزير أنه يجب على الجميع أن يفرق بين تسريب الامتحان قبل موعد انعقاده، وبين التسريب الذي يتم بعد بدء الامتحان عن طريق أجهزة حديثة، مطالبا الطلاب وأولياء الأمور أن يطمئنوا بأن الوزارة لن تتستر عن أي فساد.