احذر "الأخ الأكبر" إذا سافرت روسيا.. يخزن اتصالاتك ويفك شفرات محمولك

تم النشر: تم التحديث:
THE STREETS OF MOSCOW
Anadolu Agency via Getty Images

أقرّ البرلمان الروسي قوانين صارمة لمكافحة الإرهاب، مما أثار حفيظة نشطاء حقوق الإنسان، بمن فيهم إدوارد سنودن، ويتوقع أن تتسبب هذه القوانين في تقييد الحريات واقتحام الخصوصية.

تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الأحد 26 يونيو/حزيران 2016، ذكر أن مجلس النواب الروسي صوت بنسبة 325 صوتاً إلى صوت واحد لصالح "قانون ياروفايا"، وهو عبارة عن حزمة من التعديلات اقترحتها عضوة حزب روسيا الموحدة إيرينا ياروفايا، والتي اشتهرت بالتشريعات القمعية التي تستخدم ضد المتظاهرين والمنظمات غير الحكومية. وفق ما جاء في صحيفة الغارديان.

يوم السبت الماضي، نشر إدوارد سنودن، الذي يقيم في روسيا منذ حصوله على حق اللجوء في عام 2013، على حساب تويتر الخاص به "قانون الأخ الأكبر ما هو إلا انتهاك غير مبرر لحقوق الإنسان، سيستنزف أموال الشعب الروسي ولن يحسن الأوضاع الأمنية".

التشريع يجرم التقاعس عن إبلاغ السلطات عن معلومات عن أي هجمات إرهابية محتملة، أو ثورات مسلحة، أو عمليات خطف، بالإضافة إلى عدة جرائم أخرى. أما التعبير عن التأييد للإرهاب على الإنترنت فستكون عقوبته السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات.

يجبر التشريع شركات المحمول والإنترنت على تخزين بيانات جميع الاتصالات لمدة 6 أشهر وجميع البيانات الأساسية لمدة 3 أعوام، وكذلك مساعدة أجهزة المخابرات على فك الرسائل المشفرة. وتشكو شركات الاتصالات من أن مفتاح الشفرات لا تمتلكه الشركات، بل المستخدم، وأن تخزين هذا الكم من المعلومات سيحتاج إلى بنية تحتية جديدة ومكلفة.

يبدو أن القرار يستهدف خصوم الكرملين والمتظاهرين ضده. ستزيد عقوبة "التطرف"، وهي التهمة التي أصبحت تلقى على من ينتقد تدخل روسيا في أوكرانيا، لتصبح السجن 8 سنوات بدلاً من 4. أما تشجيع الناس على الاشتراك في "الشغب الجماعي" فستكون عقوبته السجن 10 سنوات.

تعديل آخر يقيد العمل الدعوي بمناطق محددة، مما أثار انتقادات المنظمات الإسلامية واليهودية الأوثوذوكسية الروسية على حد سواء.

وغالباً ما سيتم تمرير التشريع، الذي اقترح في أعقاب تفجير الطائرة الروسية في مصر، في مجلس الشيوخ، وسيقوم فلاديمير بوتين بالتوقيع عليه.

فيما قالت تانيا لوكشينا، مديرة برنامج روسيا في منظمة هيومان رايتس واتش، أن القانون هو اعتداء على حرية التعبير والاعتقاد والحق في الخصوصية، ويعطي السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة أكثر من اللازم.

ووصفت لوشكينا القانون بأنه إعادة إنتاج لقوانين الحقبة السوفيتية، وأنه لا يتسم بالوضوح، لذلك من المتوقع أن يتم تطبيقه انتقائياً.

وكان مشروع قانون يقضي بالحرمان من الجنسية الروسية لكل من يثبت تورطه في عملية إرهابية أو عضوية جيش أجنبي أو قوات أمنية أجنبية قد تم سحبه من البرلمان قبل التصويت عليه.

-هذا المقال مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.