فيلم "آفاق بنفسجية".. "مريم" تفقد عائلتها في المتوسط و"بهار" تحزن على "آيلان"

تم النشر: تم التحديث:
TURKY
social media

يُجسّد فيلم "آفاق بنفسجية"، معاناة ومآسي اللاجئين السوريين الهاربين من جحيم حرب تشهدها بلادهم منذ أكثر من 5 أعوام، بحثاً عن ملاذ آمن يقيهم شرّ القنابل والصواريخ، ويوفر لهم ولأطفالهم حياة كريمة.

ويعمل على إنتاج الفيلم المخرج التركي "عثمان سوباشي"، بإدارة السيناريست التركي "أولغون أوزدمير"، ويمثل فيه كل من الفنانين الأتراك "زينب سيفيل يلماز"، و"نعمان تشاكر"، و"إيجه أوزيكيجي"، و"ديلك سربست"، و"آدم يلماز"، و"باكي تشيفجي"، بالإضافة إلى عدد من اللاجئين السوريين.


حزن في المتوسّط


مشاهد الفيلم، الذي يحمل شعار "حزن في المتوسّط"، تدور بمناطق "بوزدوغان" في مدينة آيدن، و"غوكوفا" في مدينة موغلا (جنوب غرب تركيا)، وعدد من أحياء مدينة إسطنبول (شمال غرب تركيا)، ومن المقرر أن يُعرض في مهرجانات الأفلام المحلية والدولية اعتباراً من سبتمبر/أيلول المقبل.

وقال المخرج "سوباشي"، في حديث للأناضول، "في سوريا صرخة ألم تصمّ الآذان، ولكنها تحولت إلى صرخة صامتة لم تلق أي صدى في أي مكان حول العالم"، مُرجعاً سبب ذلك إلى كون مطلقي الصرخة "من شعوب الشرق الأوسط الجريح".

وشدّد "سوباشي" على أن الفيلم يهدف إلى تصوير معاناة وآلام تقع يومياً أمام أعين الآلاف من الناس، دون أن تُحدث أي صدى أو ضجيج، وإلى تسليط الضوء على تركيا التي فتحت قلبها وأبوابها دائماً لاحتضان ملايين اللاجئين السوريين وسط تجاهل دولي.

ويروي فيلم "آفاق بنفسجية"، قصة لاجئة سورية تدعى "مريم" فقدت أفراد عائلتها في البحر المتوسط، واللاجئة "بهار"، التي تعبت من مشقة اللجوء، وأصبحت لا تستمتع بأي شيء حولها بعد أن شاهدت جثة الطفل السوري "آيلان"، الذي لفظته أمواج البحر على سواحل تركيا.


حادثة الطفل "آيلان"


وأشار المخرج التركي، أن حادثة الطفل "آيلان" كانت الوحيدة التي ركّز عليها العالم فيما يتعلق بالأزمة السورية، مشدّداً على أن موقف الدول الغربية حيال المآسي التي يعيشها السوريون، دليل على أن تلك الدول تبقى عديمة الإحساس تجاه أي ألم في العالم لا يُصيبها هي وشعبها.

واعتبر أن تركيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تنصت لصرخة الشعب السوري المؤلمة، لافتاً إلى الموقف الوجداني والإنساني الذي تحلى به الشعب التركي في مساعدة السوريين، ومنحهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها هو في تركيا دون أي تذمّر.

وتعود حادثة غرق الطفل السوري آيلان (عامان) إلى 2 أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث لقي 5 أشخاص مصرعهم جراء غرق قارب يحمل 14 شخصاً، كان متوجهاً إلى اليونان بطريقة غير شرعية، وعثرت قوات الدرك التركية على جثتي "آيلان" وشقيقه "غالب"، ملقاتين على شاطئ مدينة بودروم في ولاية موغلا التركية، فضلاً عن غرق والدتهما أيضاً، فيما نجا رب الأسرة عبد الله كردي.

وانتشرت صورة الطفل آيلان على نطاق واسع في العالم بأسره، وأعرب العديد من قادة العالم عن حزنهم، كما قدّم كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء آنذاك أحمد داود أوغلو تعازيهم لوالد آيلان.