المتنفس الوحيد لأهالي القطاع.. هكذا يتغلب الغزيون على حرارة رمضان في ظل انقطاع الكهرباء

تم النشر: تم التحديث:
MYNAAGHZH
سوشال ميديا

ما إن يقترب موعد الإفطار، حتى تتوافد مئات العائلات الفلسطينية، إلى ميناء غزة البحري، بعدما بات فناؤه مكاناً لقضاء أوقات رمضانية تجمع المواطنين، وتوفر لهم أجواء قل نظيرها في غزة.

وعلى الرغم من أن الميناء يقع غرب المدينة، إلا أن العائلات الفلسطينية تفِد إليه من مختلف مدن ومخيمات القطاع، سواء لتناول وجبة الإفطار، وأحيانا السحور برفقة الأصدقاء أو لقضاء أوقات ترفيهية، فالمكان يعج بالباعة وأصحاب السيارات الصغيرة المخصصة للأطفال وعربات الكارو وغيرها من الوسائل الترفيهية.


أجواء أسرية


khlalaliftar

زيارة للميناء قبيل موعد الإفطار تكون كفيلة بنقلك لأجواء مميزة، فالعائلات تتجمع على موائد الإفطار مشَكلة حلقات منتظمة يتشاركون فيها أحيانا نفس المائدة.

أم محمد النجار التي جاءت مع عائلتها إلى الميناء أكدت أنها ومنذ بداية شهر رمضان تحرص على تناول وجبة الإفطار في هذا المكان باعتباره متنفساً يساعدها في التخلص ولو للحظات من ضغوط الحياة وينقلها برفقة عائلتها إلى أحضان الطبيعة.

وأضافت النجار لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الميناء يشكل بديلاً لهم عن المنزل في ظل ارتفاع درجات الحرارة وأزمة التيار الكهربائي.

كما أنه يوفر فرصة لأطفالها للعب والمرح من خلال ما يحتويه الميناء من ألعاب مختلفة.

أما عائلة أبو حسنين فلم يمنعها إقامتها في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة من زيارة الميناء بشكل شبه دوري منذ بداية شهر رمضان.

ويقول أحمد أحد أبناء العائلة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن المكان يجمع جمال البحر وهوائه العليل مع الأماكن الخضراء، كما أن قلة الأماكن الترفيهية في غزة يجعل الخيارات أمام العائلات محدودة فاستئجار أماكن خاصة كالشاليهات يحتاج للكثير من الأموال ليصبح الميناء -الذي يعد الدخول إليه مجانياً- المكان الأمثل لهم.


مصدر دخل للباعة


fyalmynaa

الميناء يضج أيضاً بالباعة كما أنه يحتوي على منطقة تجارية، تحتوي على ألعاب كهربائية ومطاعم، بالإضافة إلى مقاهٍ يعمل بها عشرات الشباب.

ويرى محمد بكر (17 عاماً) والذي يعمل على تأجير سيارات صغيرة مخصصة للأطفال أنه يحرص منذ بداية فصل الصيف على العمل داخل الميناء بسبب أعداد العائلات الكبير الذي تتوافد إليه.

ويضيف بكر لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه بات يعتمد على الميناء كمصدر دخل له ولعائلته فهو يساعد والده في إعالة أشقائه السبعة، مؤكداً أن ما يشهده المكان خلال شهر رمضان من زيادة أعداد الزائرين وامتداد جلساتهم لساعات الفجر الأولى يجعل منه فرصة له وللباحثين عن العمل لجني بعض الأموال.


تطوير مستمر


المهندس معتز الحلبي مهندس المشاريع في ميناء غزة أكد أن حاجة قطاع غزة لأماكن ترفيهية تمزج بين الطابع الترفيهي والطبيعية، كان الدافع للبدء في تطوير الميناء منذ عام 2012 ليصبح جاهزاً لاستقبال عامة المواطنين على مدار الأسبوع، فالميناء كان مخصصاً للصيادين وكان يقتصر السماح للعائلات بدخوله على يوم واحد في الأسبوع.

وأوضح الحلبي الذي يتبع لسلطة الموانئ الفلسطينية الجهة المسؤولة عن إدارة الميناء، أن العمل تركز على إقامة مشاريع لتحسين البنية التحتية والفوقية من خلال تطوير الشوارع ورصفها وتنظيم أماكن الصيادين، بالإضافة إلى تجهيز 20 دونما من المساحات الخضراء تم تأجير 10 منها لإنشاء مركز ترفيهي متكامل.


مشاريع التطوير ما زالت مستمرة


وكشف الحلبي أن عمليات تطوير الميناء ما زالت مستمرة من خلال صيانة وتعبيد اللسان البحري والعمل على إنشاء أكشاك بهدف تأجيرها للبائعين المتجولين وبرسوم بسيطة بما يساهم في تحسين الشكل العام للمكان علاوة على مخطط لإنشاء مواقف سيارات.

أما المشروع الأهم فيتمثل بإنشاء متحف بحري متكامل مزود بأحواض لعرض الأسماك الموجود في غزة يحتوي على صالة عرض كبيرة ليكون المشروع الأول من نوعه على مستوى فلسطين.

وساهم استقطاب ميناء غزة للمواطنين في توجه السلطات المحلية في مدن أخرى إلى السير على نفس الخطى كمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة التي بدأ العمل بها على تطوير مينائها البحري بحيث يصبح منطقة سياحية لاستقبال المواطنين.