هكذا تعامل الكويتيون مع الكلمات غير اللائقة والعبارات الخادشة على جدران مدينتهم

تم النشر: تم التحديث:
SWR
هافينغتون بوست عربي

مجموعة من الشباب الكويتي ساءتهم العبارات الخادشة للحياء التي تشوه حوائط المدارس والمباني الحكومية، فقرروا التعامل معها بإيجابية وتحويلها إلى لوحات فنية تسر الناظرين بعد أن شكلوا فريق جداريات التطوعي.

ووفقاً لما قاله رئيس الفريق سليمان الروضان لـ "هافينغتون بوست عربي" إنه لم يكن هناك تخطيط مسبق لهذا المشروع التطوعي، وإنما أتت الفكرة بمحض الصدفة بعد مكالمة هاتفية ونقاش دار بين الروضان ووزيرة الشؤون الإجتماعية هند الصبيح، اقترح فيها الأول أن تتبنى الوزارة المواهب الفنية الشابة واستغلال طاقاتهم، الأمر الذي لاقى قبولاً من المسؤولة الأولى في وزارة الشؤون المعنية بإصدار التراخيص الرسمية لمثل هذه الفرق التطوعية، وبالفعل حصلنا على ترخيص رسمي بعد تقديم الأوراق المطلوبة".


لا شروط


rswmataljdran

الروضان الذي يقود جمع من الشباب لم يتجاوز معظمهم عتبة العشرين، أوضح أن الهدف الرئيسي للحملة تزيين الجدران المُساء استغلالها وتقليص التلوث البصري في بيئة الكويت العمرانية وخلق حلقة وصل بين الفنانين والمتطوعين الشباب بشكل يشجع على الإبداع، ويزيد من الوعي العام ويساعد على إشراك المجتمع في المبادرات الإيجابية.

وعلى قدر تنوع الألوان التي يستخدمها هؤلاء الشباب المتطوعون، جاء تنوع أهدافهم وطموحاتهم بشكل يصعب وضع سقف لها أو حد، وهذا ما بينه قائد فريق المتطوعين، كاشفاً عن خطط للتوسع بشكل أكبر بما يخدم الصالح العام.

ولا شروط للانضمام لهذا الفريق، المهم أن يتمتع الشخص بموهبة فنية، وحتى من لا يملك موهبة الرسم بإمكانه بالمشاركة بصبغ الجدران.

ونفى الروضان تلقي الفريق دعماً مادياً من أي جهة قائلاً "لا نتلقى دعماً مادياً، لكن هناك الكثير من الجهات تدعمنا بالمواد التي نحتاجها للرسم، وهذا الدعم لا يفي بتغطية متطلبات عمل الفريق؛ ولذلك تقدمنا بطلب رعاية لإحدى الجهات وقاموا بالفعل بدعم أحد المشاريع الخاصة بالفريق، وسوف نتقدم بطلب رعاية آخر لنتوسع في أعمالنا ونشجع الموهوبين على الانضمام لفريقنا".


إشادة خليجية


mnarrswmat

ردة الفعل والإشادة بما يقوم به الفريق فاقت التوقعات وفقاً لما ذكره الروضان، الذي أكد أن التفاعل مع الأعمال التي أنجزها فريقه كان مشجعاً جداً لدرجة أنهم تلقوا إشادات من دول خليجية.

بدورها تحدثت هند فرانسيس أحد أعضاء الفريق لـ"هافينغتون بوست عربي" قائلة "انضممت للفريق لأَنِي أحب العمل التطوعي، وأرى أنه واجب على كل من يعيش في هذا البلد"، مشددة على أن "هذا العمل التطوعي لم يؤثر على عملها الأساسي".

وعن طبيعة العبارات الخادشة التي صادفها الفريق، قالت "في العادة تكون كلمات غير لائقة أخلاقياً يكتبها بعض الأشخاص ممن لديهم أوقات فراغ كبيرة لا يستغلونها بشكل صحيح".

وحول عدد المتطوعين في هذا الفريق. قالت فرانسيس "الفريق الإداري يشمل أربعة أشخاص، أما عدد المتطوعين فيختلف حسب المشروع الذي نعمل عليه، وقد تعاملنا مع أكثر من 25 متطوعاً منذ أن بدأنا عملنا في شهر فبراير/شباط 2016، وأنجزنا تزيين أربعة جداريات في مناطق الكويت المختلفة".