الداعية عدنان إبراهيم يدعو لمناظرة هيئة كبار العلماء بالسعودية.. وهذه شروطه

تم النشر: تم التحديث:
ADNANABRAHYM
سوشال ميديا

نشر الداعية الإسلامي عدنان إبراهيم الأحد 26 يونيو/حزيران على حسابه تويتر، تغريدة قال فيها إنه على استعداد للدخول في مناظرة تجمع بينه وبين من ترشحه هيئة كبار العلماء من كبار علمائها وليس من صغارهم على أن تبث مباشرة وعلى قناة محايدة.

ويأتي ذلك بعد أيام من تحذير نشرته هيئة كبار العلماء المسلمين بالسعودية من متابعة الداعية الإسلامي إبراهيم.

الهيئة وصفت ما يقدمه عدنان إبراهيم عبر برنامج "صحوة" الذي يعرض على قناة "روتانا" بـ"الضلالات "، التي تتضمن تناقضات وسباً للصحابة "، مطالبة المتخصصين بكشف ذلك للجميع.

وكان الداعية أبراهيم قد أثار جدلاً واسعاً في السعودية بسبب القضايا الدينية والاجتماعية في الإسلام التي يطرحها ويناقشها عبر البرنامج الذي يقدمه الدكتور أحمد العرفج.

حيث تباينت الآراء بشأنه بين من يرى بأن برنامجه تنويري يدعو للتأمل والتفكير، وآخرون يعتبرون ما يقدمه الداعية الإسلامي مبتدع وضال ومخالف للعادات والتقاليد.


ضغوط على هيئة كبار العلماء


وتعليقاً على البيان يرى الكاتب السعودي وحيد الغامدي، أن أعضاء هيئة كبار العلماء قد تعرّضوا لبعض الضغوط من الدوائر الشرعية والطلابية المحيطة بهم للخروج بهذا التحذير.

ويقول الغامدي لـ"هافينغتون بوست عربي" إنني "أجد أن التصريح الذي جاء في حساب هيئة كبار العلماء لا خلاف عليه من حيث العناصر التي نسبها لعدنان إبراهيم، وهي سب الصحابة والتناقضات، وعقدة الأنا، وهي عناصر سلبية جداً يمكنها تشويه أي رسالة وعظية لأي واعظ كان".


زيادة نسبة المشاهدين للبرنامج


ويضيف الغامدي أن "تصريح هيئة كبار العلماء واضح وذكي جداً في هذه المسألة، فهو لم يحذّر من شخص عدنان إبراهيم، بل من تلك العناصر التي يمكن وصفها شرعياً بالضلالات".

وبحسب الغامدي أن سعادة البعض ببيان هيئة كبار العلماء ونشره على نطاق واسع سوف يساهم واقعياً في زيادة نسبة المشاهدة للبرنامج الذي يقدمه عدنان إبراهيم، والذي أثار طرحه لبعض القضايا الامتعاض لدى شريحة واسعة من المنتمين للمجال الديني في المملكة؛ بسبب اختلافه معهم في قضايا خلافية كالموسيقى وحجاب المرأة وما إلى ذلك.

من جهته اعتبر الكاتب والباحث الاجتماعي محمد الحمزة أن بيان هيئة كبار العلماء مجتزأ في تغريدة، وموضوع كهذا كان الأولى أن يصدر به بيان مفصل بالأدلة والقرائن حتى يتم توضيح الأمر للناس بشكل علمي.

وأضاف الحمزة لـ"هافينغتون بوست عربي" أن الصورة التي خرج بها البيان تحمل استفهامات كثيرة وفيها شخصنة واضحة وعرض مبهم لاتهامات لا تعدو عن كونها تهم مثارة عن الدكتور عدنان إبراهيم، ضد شخصيات لا تؤمن باحترام الرأي الآخر وليس لديها استعداد لقبول وجهات نظر شرعية أخرى حتى لو كان لها أصل في التاريخ الفقهي الشرعي.


رجل موسوعي ومفكر شرعي


الحمزة يعتبر أن الداعية عدنان إبراهيم رجل موسوعي ومفكر شرعي، ومجتهد، لديه آراء قد "نتفق معه في بعضها وقد نخالفه في بعضها وهذا أمر طبيعي فهو ليس معصوما، وله أيضاً مساهمات علمية يشكر عليها وبالذات فيما يختص بتجديد النظر في المسائل الفقهية والعقدية والتاريخية" بحسب قوله.

مضيفاً أن "للدكتور إبراهيم دور كبير في بث وعي إسلامي جديد مبني على التفكير وإعمال العقل والتجرد من التبعية، ولكنه قد يبالغ في بعض المواضيع وقد يصدر منه بعض الآراء الصادمة التي كان الأجدر به أن يعرضها في قالب مناسب".

واعتبر الحمزة أن ‏برنامج صحوة أحدث حراكاً فكرياً وفقهياً واجتماعياً، تجلى في حجم التأييد والمعارضة، وفي حجم النقاشات المطروحة بشأن مواضيع البرنامج المميزة والمثيرة.

وقال "إن منتقدي برنامج صحوة اتجه هجومهم لشخص الدكتور أحمد العرفج مقدم البرنامج وعلى الدكتور عدنان، ولم يقدموا نقداً علمياً وفقهياً، وتركز نقدهم على استثارة العواطف ورمي التهم والشتائم".

فالقضايا التي يطرحها البرنامج، كما يوضح الحمزة سبق وأن طرحت منه أو من غيره وليس فيها جديد سوى إعادة مناقشتها وطرحها، وإن كان أسلوب الطرح يختلف عن الأسلوب المتبع في البرامج الشرعية التي لا تقبل تعدد الآراء واحتواء كل الأقوال والخلافات في المسألة، وهذا ما سبب له الهجمة الشرسة، ولكنه يعتبر إضافة مفيدة للكثير من الناس بحسب قوله.


من هم المختصون؟


الكاتب محمد المحمود، اعتبر أن تحذير هيئة كبار العلماء غير مفهوم، لأنه ينطق بتهم عامة غير محددة.

ويقول المحمود لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "‏البيان يطلب من المختصين الرد على عدنان إبراهيم، فهل هم لا يرون أنفسهم مختصين؟".

وأشار المحمود إلى أن عدنان إبراهيم ‏سيكون له شأن في تغيير مسار التدين التقليدي في العالم العربي كله، وهو يقدم في برنامح "صحوة" بعض ما لديه، وليس كل ما لديه كإسهام تنويري، حسب قوله.


آراء مثيرة للجدل


ويأخد على الداعية الفلسطيني آراؤه المثيرة للجدل، كرميه الصحابي معاوية بن أبي سفيان بالنفاق واتهامه إياه بشرب الخمر والمتاجرة بها، إلى جانب تشكيكه في صحيحي البخاري ومسلم، وحديثه عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر بصورة لا تليق.

وقال إبراهيم في إحدى حلقاته بأن الموسيقى من أطيب الطيبات، مستنداً إلى الآية القرآنية "لا تحرموا طيبات ما أحل لكم"، واعتبر أن من لا يستمع إلى الموسيقى لديه مشكلة في إنسانيته، علماً بأن تحريم الموسيقى أمرٌ خلافي بين علماء المسلمين.

ويظهر الداعية الإسلامي الفلسطيني على الجمهور من خلال شاشة قنوات "روتانا" المملوكة للأمير السعودي الوليد بن طلال، إذ يحل ضيفاً يومياً على برنامج "صحوة" الذي يقدمه د.أحمد العرفج.
وكان لإبراهيم العديد من البرامج التلفزيونية التي عرضت على قناة "روتانا" من قبل، إذ قدم برنامج "هو الله" في العام 2012، ثم "رحمة للعالمين" في العام 2013، وبرنامج "آفاق" وأخيراً "ليطمئن قلبي" في العام 2015، قبل أن يظهر في "صحوة" هذا العام.
ولا يعد "صحوة" البرنامج الوحيد على "روتانا" الذي يستضيف داعيةً مثيراً للجدل في رمضان 2016، إذ يقدم اليمني حبيب علي الجفري برنامج "أيها المريد" على ذات القناة.