بينهم عائلات سورية.. حملة للعناية بالمشردين تنطلق من شوارع سيدي بوزيد التونسية

تم النشر: تم التحديث:
MNALHMLH
سوشال ميديا

أحمد المحمد خليل، كهل من مدينة حمص السورية، دفعته الحرب المستعرة في بلده إلى الهروب لتونس، رفقة بزوجته وطفليه وأخيه المعاق؛ ليجد نفسه في نهاية المطاف متشرداً في شوارع مدينة سيدي بوزيد بلا مأوى ولاطعام يفترش الشارع مع أفراد أسرته.. وما زاد الطين بلة هو اختفاء زوجته في ظروف وصفها بالمريبة في هذه المدينة تاركة وراءها طفلين صغيرين.


ظروف قاسية لكن


وسط كل هذه الظروف المأساوية، وجد هذا الأب السوري ما يخفف عنه جزءاً من العبء الثقيل الذي يحمله، من خلال مجموعة من شباب مدينة سيدي بوزيد -مهد الثورة التونسية- قدموا له يد العون ووفروا له السكن والطعام وبطاقة الإقامة والعلاج المجاني بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية، في إطار حملة أطلقوها عبر الشبكات الاجتماعية، بهدف الاعتناء بالمتشردين في المدينة لم يستثنَ منها الأجانب.




حملة تنظيف المتشردين التي انطلقت من شوارع سيدي بوزيد المدينة -الأكثر فقراً وتهميشاً- أطلقها 6 من شباب الجهة في منتصف شهر رمضان.

يقول عنها حمزة فالحي، أحد الشباب المشاركين في هذه المبادرة الإنسانية "الفكرة انطلقت بشكل عفوي بيننا كشباب سيدي بوزيد، وكان هدفنا في هذا الشهر مساعدة المحتاجين، لاسيما فئة المتشردين الذين تعج بهم المدينة وانتقلنا من الفكرة إلى الإنجاز".

نداء جمع التبرعات أطلقه الشباب عبر راديو الكرامة بالمدينة وعبر الشبكات الاجتماعية، وفوجئوا بالكم الهائل من التجاوب من المواطنين الذين هرعوا للمساعدة عبر الأموال والأطعمة والأغطية وحتى الملابس.


حلاقة وحمام وملابس جديدة


بملابس رثة وشعر مجعد وجسد تغمره طبقات من الأوساخ، يظهر منير الحجلاوي في الفيديو الذي نشره شباب مدينة سيدي بوزيد عبر صفحة التواصل الاجتماعي، مفترشا خرقاً بالية اتخذها مكاناً ينام فيه في أحد شوارع المدينة، وهو أحد المتشردين الذين استفادوا من هذه الحملة الإنسانية.

شَكْلُ منير تغير بعد أن تم الاعتناء به ونقله إلى حمام المدينة، ثم إلى أحد الحلاقين فضلاً عن شراء ملابس وأغطية جديدة له، كل ذلك كما يقول صابر فراس، أحد الشباب المساهمين في الحملة، تم بشكل مجاني.



مائدة إفطار للمتشردين


حملة تنظيف المتشردين التي انطلق فيها شباب الجهة، يشيرون إلى أنها متواصلة، كما سيتم بالتوازي الإعداد لمائدة إفطار جماعي للمتشردين، ستكون على مدى يومين في أواخر شهر يونيو، وستحتضنها ساحة محمد البوعزيزي بالمدينة والدعوة كما يقول منظموها، موجهة لأهل البر والإحسان لمن يريد المساعدة بالمال أو الجهد أو الطعام.