يدفعون الثمن.. 15 بريطانياً خسروا 5.5 مليار دولار في يوم واحد نتيجة الخروج من الاتحاد الأوروبي

تم النشر: تم التحديث:
EU
ASSOCIATED PRESS

خسر أثرياء بريطانيا 5.5 مليار دولار، الجمعة 24 يونيو/حزيران 2016، بعد أن فاجأت البلاد الأسواق العالمية بالتصويت لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي. وقامت Bloomberg Billionaires Index بتتبع الخسارة التي تلقاها أغنى 15 شخصاً في بريطانيا، في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق الأوروبية الهبوط الأكبر لها منذ عام 2008، وانخفاض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته منذ 30 عاماً.

بيتر هارجريفز، المؤسس المُشارِك لهارجريفز لانسداون، وهو أكبر وسيط للبيع في عالم التداول في الولايات المتحدة، كان من مؤيدي حملة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي ودفع ثمن تصويته في السوق، فقد تراجع صافي ثروته بنسبة 19% لتصل إلى 2.9 بليون دولار في منتصف تعاملات اليوم، وهي أكبر نسبة انخفاض حدثت ما بين المليارديرات البريطانيين.

وقال هارجرييفز إن السياسيين الذين كانوا مؤيدين لبقاء بريطانيا، عليهم ألا يفعلوا أي شيء بينما تقوم المملكة المتحدة بتخليص نفسها من الاتحاد الأوروبي.

وقال في مقابلة هاتفية يوم الجمعة: "يمكنهم البقاء على نفس موقفهم، ولكن لا يحق لهم تحت أي ظرف أن يتدخلوا في علاقتنا مع الاتحاد الأوروبي".

قدّم الملياردير هارجريفز أكبر تبرع، وبلغ 3.2 مليون جنيه إسترليني (4.4 مليون دولار أميركي)، لصالح حملة المغادرة، وفقاً للنفقات التي تم الحصول عليها من لجنة المملكة المتحدة الإنتخابية. وبعد تنحّيه من مجلس هارجريفز لانسداون في أبريل/نيسان من عام 2015، فإن الملياردير قال إنه يرحب بفرصة العمل مع حكومة المملكة المتحدة بينما تستعد لمستقبلها كعضوة غير تابعة في الاتحاد الأوروبي.


كيف قامت بريطانيا بالتصويت: نتائج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي


قام كل من جانبيّ الصراع حول مغادرة بريطانيا أو بقائها في الاتحاد الأوروبي، بجذب مجموعة من المليارديرات البارزين إلى جانبهما ليقوموا بتأييدها. كلٌ من المخترع جيمس دايسون المسيطر على سوق معدات البناء، وأنتوني بامفورد كانوا من ضمن المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بينما كان ريتشارد برانسون، ولي كا-شينج وجورج سوروس من ضمن الداعمين للبقاء.

وفقاً لمؤشر Bloomberg، فإن أغنى 15 مواطناً بريطانياً خسروا مجموع ما يبلغ 5.5 بليون دولار اعتباراً من الساعة 3:30 مساء الجمعة في لندن. وكانت الخسارة الأكبر للمواطن البريطاني الأغنى، جيرالد جروسفينور، التي بلغت مليار دولار أميركي، وتبعه مالِك متاجر Topshop فيليب جرين، وتشارلز كادوجان أحد أكبر مُلّاك الأراضي، وبرونو شرودر، المُساهِم الأكبر للمال الإداري لـ Schroders Plc.

خسر جرين حوالي 500 مليون دولار أميركي، بينما خسر شرودر أكثر من 600 مليون دولار أميركي.

أما جروسفينور وكادوجان، الذين تنشق معظم ثرواتهم من العقارات في لندن، فقد كان مجموع ما خسره كلاهما هو 1.6 مليار دولار أميركي بسبب تراجع الجنيه الإسترليني فقط.

وقد شهدت الأعمال التمويلية المدرجة في المملكة المتحدة تحت اسم، Virgin Money Holdings Plc، التي يتم إدارتها عن طريق وثيقة عقد مع Virgin Group Holdings التابعة لريتشارد برانسون، انخفاضاً في أسهمها بالنسبة الأعلى التي لم تحدث منذ نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2014.

وفي منشور تم وضعه على الموقع الإلكتروني لـVirgin Group رداً على نتيجة الاستفتاء، قال برانسون إن قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي سوف يخلق الكثير من التقلبات ويتسبب في أضرار للاقتصاد البريطاني، ولكنه في الوقت ذاته، شَدَّد على ضرورة قبول القرار واتحاد الأمة سوياً.

في المنشور الذي كتبه برانسون، الذي أثنى فيه على نائبة حزب العمال Jo Cox، التي قُتِلَت في دائرتها الإنتخابية West Yorkshire أثناء الحملة التي كانت تقوم بها من أجل الإستفتاء. قال برانسون: "المملكة المتحدة، وشعبها العظيم، صمدوا أمام الكثير من الصِّعاب بالعزيمة والتصميم وفعل ما هو صحيح. مِثل تلك الصفات هي ما نحتاجه خلال الشهور والسنوات التي ستتم خلالها التجربة".

كريستو ويز أثرى شخص في جنوب إفريقيا، والذي يملك أصول بالمملكة المتحدة مثل متاجر الأزياء New Look للأزياء ومتاجر Iceland للبقالة قال: "كانت المملكة المتحدة متجهة نحو البقاء". وأضاف أنه تفاجأ بالنتيجة.
وأوضح وييز في مقابلة هاتفية: "لا أعتقد أن هذه هي نهاية الاتحاد الأوروبي، بل أعتقد أنها نهاية الهيئة الحالية للاتحاد الأوروبي. لقد كان دائماً له بعض المميزات والعيوب، وهذا سوف يشجع الناس على الاجتماع للتفكير في كيفية جعله أفضل".

وقال وييز، الذي تم رفض المناقصة التي عرضها لمتجر البيع بالتجزئة البريطاني Poundland الأسبوع الماضي، إنه لم تكن لديه أي خطط للتقليص من استثماراته في المملكة المتحدة أو تغيير استراتيجيته.


الثقة بقرار الخروج


لم يتأثر هارجريفز برد الفعل السلبي للسوق، وقال إنه واثق أن هذا القرار هو الأفضل لبريطانيا، كما قام بتقديم عرض لمساعدة البلاد في تشكيل مستقبلها الاقتصادي.

وأضاف: "لديّ خبرة هائلة في كلٍ من التجارة والتفاوض والاقتصاد، وإلى ذلك، فأنا واحد من أنجح رجال الأعمال في بريطانيا. إن لم يقوموا بإشراكي معهم، فقد أصابهم الجنون".

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Bloomberg. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.