نشطاء مغاربة ينتقدون مسؤولاً اشترى سيارات فخمة من ميزانية منطقة فقيرة

تم النشر: تم التحديث:
JKHSDCFH
social media

أدان نشطاء حقوقيون في المغرب اقتناء رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، (جنوب شرق البلاد) مجموعة من سيارات فولكسفاغن "touareg" الفخمة رباعية الدفع، خصص لها من ميزانية المجلس حوالي 300 مليون سنتيم، ما اعتبره النشطاء "تبذيراً للمال العام"، خصوصاً في هذه الجهة الفقيرة.


سيارات ألمانية لجهة فقيرة


وانتقد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تخصيص رئيس مجلس جهة الرشيدية الوزير السابق الحبيب الشوباني، اعتمادات مالية ضخمة لشراء سيارات ألمانية الصنع، من ميزانية جهة تعد من بين أكثر الجهات فقراً في المغرب.

وزادت حدة الانتقادات خصوصاً أن رئيس مجلس الجهة الحبيب الشوباني ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية، الذي يرفع شعار الحكامة وتخليق الحياة العامة.

وقالت فدوى رجواني، عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بأكادير جنوب المغرب، إنه "يجب على المجلس الأعلى للحسابات أن يقوم بمهامه ويقف على حيثيات هذا التبذير غير المبرر للمال العام".

وأضافت رجواني، وهي عضو حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض، لـ"هافينغتون بوست عربي" أن مشروع الجهوية الموسّعة، وهي نظام حكم جديد بدأ المغرب في اعتماده لإعطاء الولايات حرية أكثر في تسيير شؤونها، بُني على فكرتين أساسيتين، "وهما الحكامة الجيدة والبحث عن خلق الثروة من أجل تنمية عادلة في كل الجهات".

الصحفي محمد بلقاسم كتب على صفحته على فيسبوك قائلاً: "وأنا أرى رئيس جهة الشيح والريح يقتني سيارات فخمة له ولنوابه، تذكرت بؤس مرحلة لم نكن نملك فيها في غالب الأحيان درهمين ثمن الرحلة للتنقل من البيت الى المدرسة".

من جانبه كتب غسان بن الشهيب، مُسيّر صفحات حزب العدالة والتنمية على مواقع التواصل الاجتماعي سابقاً، أن ما وقع في جهة درعة تافيلالت "استمرار لسوء التدبير، وضد الحكامة التي يجب أن يتسم بها المسؤول السياسي تجاه أموال الشعب".

وتوالت تغريدات النشطاء في نفس السياق على الشبكات الاجتماعية.


سيارات فخمة لتضاريس وعرة


وقال مجلس جهة درعة تافيلات في بيان له رداً على الانتقادات التي طالت قراراه إن "المجلس لم يرث من المجالس السابقة أي حظيرة للسيارات تمكن أعضاء مكتبه وإدارته من القيام بمهامهم، في جهة واسعة الأرجاء وصعبة الطقس والتضاريس".

وأضاف المجلس في البيان الذي توصلت "هافينغتون بوست عربي" بنسخة منه إن "مكتب المجلس باشر الاستشارات الضرورية لاختيار أفضل عرض، يراعي سلامة أطر المجلس في تنقلاتهم، واستقر رأي المجلس على اقتناء سيارات من نوع touareg، في احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل".

ووصف بيان المجلس النقاش الدائر بـ"الشعبوي المسخر لحسابات انتخابية"، وقال إن مكتب مجلس الجهة "يعتز بالتدبير الديمقراطي والشفاف الذي يطبع عمل مؤسسات المجلس، والرامي إلى خدمة مصالح الجهة وساكنتها في احترام صارم لقواعد الحكامة الجيدة، ومقاومة واعية لكل أشكال الفساد والتبذير والعبث بالمال العام".


"عذر أقبح من فعل"


بيان مجلس الجهة أثار حملة أخرى من السخط، حيث اعتبره عدد من النشطاء عذراً أقبح من زلة.

وقال خالد الناجي، عضو حزب العدالة والتنمية في تغريدة على حسابه على فيسبوك "يقول البيان إن نوع السيارات تتناسب مع طبيعة المنطقة الوعرة، ونحن نقول إن الثمن الذي دفعتموه لا يتناسب مع فقر المنطقة وهشاشتها"، مضيفاً أن في السوق سيارات أرخص سعراً وتناسب المناطق الوعرة.

ودعا عدد من النشطاء مجلس جهة درعة تافيلات إلى تعويض سيارات "فولكسفاكن" الألمانية بسيارات "داسيا داستر" الاقتصادية والمصنعة في المغرب.

وقال الصحفي يونس آيت ياسين: "بصفتي ابن المنطقة وعارفاً بطقسها وتضاريسها أستطيع أن أؤكد جازماً أن سيارة داسيا داستر يمكن أن تفي بالغرض في جهة درعا تافيلالت، والدليل في هذا أن عملي يقودني بشكل دوري لتلك المناطق وأجوب وديانها وسهولها وأصعد جبالها ولم أشتك يوماً".