من عين شمس إلى منصة أوباما.. المصرية مي مدحت تتحوّل إلى رائدة أعمال عبر قصة نجاح اسمها "إفنتوس"

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
مي مدحت | Bloomberg via Getty Images

احتضن وادي السيليكون في كاليفورنيا، مساء أمس، القمة العالمية السابعة لريادة الأعمال، وشارك في القمة 700 من الرواد والمبتكرين من أكثر من 170 دولة وممثلون عن عشرين حكومة، لكن ما أثار الانتباه في هذا الحدث، هو وجود المصرية مي مدحت بين الحضور، وجلوسها بجوار الرئيس الأميركي باراك أوباما، ومارك زوكربيرج، مؤسس "فيسبوك"، ضمن لقاء جمعه مع 4 من رواد الأعمال الشباب، للحديث عن تجربتها الناشئة في مجال الأعمال.


لقاء أوباما


حظي اللقاء باهتمام كبير وتفاعل حاشد من موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إثر الإعلان عن لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما بمهندسة مصرية، هي مي مدحت الرئيسة التنفيذية لشركة "Eventtus" لمنظمي الفعاليات، ومي فتاة مصرية تخرجت في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، وتخصصت في علوم الكمبيوتر، وفور تخرجها عملت في إحدى الشركات العالمية الكبرى، إلا أنها تقدمت بالاستقالة من الشركة في عام 2011، من أجل تحقيق حلمها وهو تأسيس شركة “Eventtus”.

وقدَّم أوباما المهندسة المصرية، فقال إن مي مدحت من مصر، هي مهندسة كمبيوتر بشركة تسمى إفنتوس المختصة في تقديم الدعم للأشخاص الذين يعملون في تنظيم الفعاليات، ثم تحدث أوباما عن التطبيق الذي شاركت به رائدة الأعمال المصرية، بالإضافة إلى المشروعات المقدمة من الآخرين: قائلاً "من الصعب تعزيز وتشجيع ثقافة العمل الحر إذا كان هذا مغلقًا، وإذا كانت المعلومات محظورة فما نراه حول العالم هو حكومات تريد جني ثمار روح المبادرة والاتصال، لكنها تفكر في السيطرة عليها، وهذا خاطئ".

من جانبها، تحدثت "المهندسة المصرية" عن دور "فيسبوك" كأداة للتواصل خلال ثورة "25 يناير"، حيث قالت إنَّ الثورة نشأت من "فيسبوك"، وتطرقت إلى الحديث عن تجربتها الناشئة، والتي تساعد في العثور على الأحداث الكبرى في أي مكان، وكيفية الاستفادة منها.

وذكرت مي أنها عندما تنظر إلى تجربتها تجد أنها مرت بتحد كبير، وأنها واجهت الكثير من الصعوبات، والآن الشركة لديها فريق عمل كبير، سواء في مصر، أو في دبي بالإمارات، وخلال تلك التجربة كان هناك مراحل صعود وهبوط، ولكن في النهاية تحقق النجاح.


ما هي إفنتوس؟


أطلقت شركة "إيفنتوس" Eventtus ومقرها القاهرة موقعاً إلكترونياً لاكتشاف كافة الفعاليات والأحداث في 2011، وطوّرت تطبيقاً لها على المحمول، وقد فاز التطبيق بـ "جائزة محمول اليوم" Mobile Of The Day Award خلال مسابقة أفضل موقع في إنكلترا في 2012.
وكذلك قامت الشركة بإنشاء موقع للتواصل الاجتماعي لكل الأشخاص المهتمين بالفعاليات والأحداث، في المنطقة أو العالم، سواء مؤتمرات بكافة أنواعها أو حفلات، ونقوم بتغطيتها وتسهيل معرفة كافة تفاصيل تلك الفعالية، وفي ذات الوقت تسهل على المنظمين لتلك الفعالية آلية الوصول إلى الشرائح المستهدفة للحضور، وإيجاد وسيلة تواصل بينهم تكون سهلة، وتساعد لتحقيق الهدف المنشود من تنظيم تلك الفعالية.

وتعمل الشركة على توقيع عقود شراكة مع الهيئات والمؤسسات، من أجل نشر فعالياتها على الموقع الخاص بنا، وتقوم بالتفاعل مع الجمهور المهتم بحضور تلك الفعاليات، أو أن "نقوم نحن بأنفسنا بجمع كافة الفعاليات التي نجدها بالبحث عنها سواء في المواقع الأخرى، أو شبكات التواصل الاجتماعي، وتكون كافة تفاصيل تلك الفعاليات متاحة أمام الجمهور المشترك في الموقع الخاص بنا"، كما تقول الشركة.

وبدأت الشركة تتوسع في تحديث الخدمات، والسعي للعثور على آليات تواصل الحضور مع بعضهما البعض، أو وسائل لتبادل المعلومات، وتقديم كافة المعلومات عن الفعالية، وتوفير كافة المعلومات المهمة عن الحضور، وتفاعلهم مع الفعاليات الأخرى.

وفي 2013، وقعت الشركة أول عقد تمويلي بقيمة 1.2 مليون جنيه (174 ألف دولار) من فودافون فنتشرز مصر وكايرو آينجلز، وذلك بعد أن وصل عدد الفعاليات التي نشرتها على موقعها إلى أكثر من 9 آلاف فعالية في ذلك الوقت، ووصول عدد مستخدمي تطبيق الموبايل الخاص بها لديها إلى حوالي 20 ألف مستخدم.

mymdht


الفكرة بدايتها 3 شباب



وعن مشروعها الذي انطلق بها إلى العالمية، تقول مي مدحت، أن فكرة المشروع وتأسيسه كانت مع اثنين من الزملاء، فهناك 3 مؤسسين للشركة، ولكل واحد منهم وظيفة محددة بالشركة، فأنا المؤسسة الشريكة والمديرة التنفيذية في الشركة، ومعي نهال فارس المؤسسة الشريكة والمسؤولة عن المنتجات، والمؤسس الثالث هو أحمد الشريف.

وعن بداية فكرة تأسيس الشركة، ذكرت مي في لقاء إذاعي لها، إنها بحكم طبيعة عملها السابق كانت تحضر الكثير من الفعاليات. تضيف: أول لقاء جمعنا نحن الثلاثة كان في إحدى المؤتمرات، بعدها بدأنا نعمل مع بعض، ومن خلال التجربة اكتشفنا أن هناك الكثير من الأحداث الخاصة بالفعالية سواء مؤتمر أو حفلة، لا يعلمها الحضور، أو لم تصل إلى الجمهور المستهدف، وكذلك وجدنا أن هناك حاجة لدى طرفي الفعالية في التواصل مع بعضهما البعض، سواء منظمي الفعالية، أو الحضور، لتحقيق الاستفادة المنشودة من التواجد في تلك الفعالية، ومن هنا كانت بداية فكرة المشروع الخاص بنا، وبدأنا في دراسة كيفية أن تقوم التكنولوجية بتسهيل تلك الأمور.

الشركة اعتمدت على التمويل الذاتي لمدة عامين، وبعد ذلك ومع استخدام تطبيق الموبايل للموقع، بدأت تحصل على عائد من خلال الشركات التي تنشر فعالياتها معها، ومنذ البداية اتفق المؤسسون على عدم السعي للحصول على دعم شركة حاضنة أو إلى تمويل تأسيسي، ونجح الرهان تماماً، كما تقول مي مدحت.