شمت بكاميرون.. أردوغان يتّهم الاتحاد الأوروبي بتبنّي "الإسلاموفوبيا" ويعتبر خروج بريطانيا منه مرحلةً جديدة

تم النشر: تم التحديث:
DEFAULT
anadolu

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن "نتيجة الاستفتاء الذي صوّت فيه البريطانيون لصالح خروج بلادهم من مظلة الاتحاد الأوروبي، بمثابة بداية مرحلة جديدة للطرفين"، ملمحاً إلى شماتته برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

جاء ذلك في كلمة ألقاها عقب مشاركته في مائدة إفطار نظمتها جمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك (توسياد) في مدينة إسطنبول، مساء الجمعة 24 يونيو/ حزيران 2016.

وأضاف الرئيس التركي: "كوننا ننتسب إلى نهج سياسي يعتمد احترام الإرادة الوطنية والديمقراطية أساساً له، أتمنى أن تكون نتائج الاستفتاء خيراً للشعب البريطاني (...)، وأرى أن القرار الذي اتخذه البريطانيون سيكون بداية مرحلة جديدة لبريطانيا والاتحاد الأوروبي".


شماتة بكاميرون


ولفت إلى تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، في وقت سابق الشهر الجاري، وقال فيها "تركيا لن تدخل الاتحاد الأوروبي لغاية عام 3000"، مضيفاً بالقول رداً على كاميرون: "هيا، تفضّل، يبدو أنك لم تستطع الصمود لـ3 أيام".

وأظهرت نتائج رسمية جرى إعلانها أمس الجمعة، بخصوص استفتاء البريطانيين على عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، تصويت 52% من الناخبين لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد، مقابل 48% صوتوا لصالح البقاء فيه.

وتبع نتائج الاستفتاء، إعلان كاميرون اعتزامه تقديم استقالته خلال مؤتمر حزب المحافظين، الذي يرأسه، والذي سيعقد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وانتقد أردوغان موقف الاتحاد الأوروبي تجاه تركيا ومماطلتهم في ضمها إلى الاتحاد، متهماً إياه بتبني "الإسلاموفوبيا" ضد بلاده.


اتهام بالخداع


واتهم الاتحاد أيضاً بـ"خداع تركيا، وعدم التصرف معها بمصداقية، خلال مفاوضات الانضمام"، مشيراً إلى أنه سبق وأن طالب المفاوضين الأوروبيين بعدم المماطلة والتصرف بغموض، والإفصاح عن قرارهم في قبول تركيا من عدمه، دون إنهاك أي من الطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا تقدمت قبل قرابة ثلاثة عقود، بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن بعض الدول الأوروبية وضعت عراقيل أمام انضمامها، ومنذ أن أصبحت تركيا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد، عام 2005، جرى فتح 14 فصلاً من أصل 33، من فصول التفاوض (لاستيفاء المعايير الأوروبية للانضمام)، وإغلاق فصل واحد فقط، بعد اكتمال المفاوضات بخصوصه.

وتدعو تركيا حالياً إلى فتح 6 فصول متعلقة بالطاقة، والاقتصاد والسياسات النقدية، والقضاء والحقوق الأساسية، والعدالة والحرية والأمن، والتعليم والثقافة، والأمن الخارجي والسياسات الدفاعية، الأمر الذي يتطلب رفع حق النقض "فيتو"، الذي تفرضه بعض الدول الأعضاء في الاتحاد على فتح عدد من الفصول.

وأكد أردوغان أن "موقف الاتحاد الأوروبي غير الأخلاقي واللا إنساني من مسألة المهاجرين أدى إلى خلق حالة من الجدل الجاد حول مصداقيته".