"الفصام" بلسان المصابين به.. 3 حالات يحكون عن معاناتهم

تم النشر: تم التحديث:
SCHIZOPHRENIA
Multiple exposure, side view,dark skinned female | Jonathan Knowles via Getty Images

حوالي واحد من كل 100 شخص يُصاب بمرض انفصام الشخصية "شيزوفرنيا" مرة في حياته، ورغم ذلك فهذا المرض لا يزال واحداً من أكثر حالات المرض العقلي التي يُساء فهمها.

هناك عدة أنواع من مرض انفصام الشخصية، كل نوع منها له خصائص مختلفة.

وشُخصت ريبيكا ديجنم بإصابتها باضطراب فصامي عاطفي، الذي يُمكن أن يُسبب أعراض الفصام ثنائي القطب، بعد أن شهدت مرت بأول نوبة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2011، وكانت تبلغ من العمر 20 عاماً حينها.

قالت ديجنم لـ"هافينغتون بوست" نسخة المملكة المتحدة، إن "أكثر ما يحبطني حقاً هو الناس الذين لا يتفهمون الأمر".

وأضافت أن ما تتحدث عنه هو "أسلوب تصرفهم، والافتراضات التي يقومون بها لأنهم لا يفهمون حالتك".

وفقاً للمصادر الطبية، الفصام حالة بعيدة المدى يمكن أن تُسبب مجموعة من الأعراض النفسية المختلفة، بما في ذلك الهلوسة، والأفكار المشوشة والأوهام.

يربط الناس في الكثير من الأحيان، عن طريق الخطأ، بين الفصام والسلوك العنيف، لكن الحقيقة هي أن هذه الحالة نادراً ما يصاحبها سلوك خطير.

تيم سلمون - وهو أب يرعى ابنه المُصاب بالشيزوفرنيا منذ أكثر من 25 عاماً - يصف الحالة بـ"مرض في الدماغ". ويقول: "إنه يدمر قدرة الناس العاديين في التعامل مع الأحاسيس الاعتيادية للحياة اليومية، وتكوين الصداقات، والحصول على وظيفة، وتنظيم الأمور، بإمكانك أن تقول إنه نوع من تدمير المنطق والتفكير".

وتقول إيفون ستيوارت وليامز - التي تم تشخيصها بشيزوفرنيا الارتياب قبل 22 عاماً - إن مَنْ يعانون من هذه الحالة لديهم احتياجات تمتد إلى ما هو أبعد من الدواء، تماماً مثل أي شخص آخر.

وتُضيف: "أحتاج لحياة جيدة. أحتاج لشخص يحبني، ويهتم بي، ويُفكر في. بعض الناس قد يحتاجون حتى إلى شريك. فهم ليسوا حيوانات في آخر الأمر. عاملني ببعض الكرامة، من فضلك".

أحد الأمور التي تؤثر بشكل شديد على حياة الناس مثل ريبيكا، إيفون، وتيم هو التمويل الحكومي المخصص للأمراض العقلية.

تم تخفيض ميزانية الإعانات المُخصصة للصحة العقلية في إنكلترا بأكثر من 8% عند المقارنة بين عام 2010/2011 وبين 2014/2015. ورغم أن المرض العقلي يُشكل 28% من إجمالي الأمراض في المملكة المتحدة كل عام، إلا أنه لا يحصل حالياً إلا على 13% فقط من ميزانية الخدمات الصحية الوطنية.

ووفقاً لتيم، فعندما يتم تشخيص شخص المصاب بالشيزوفرنيا، يتم إخراجه من المستشفى، و"يُترك ليعتمد على نفسه في العلاج".

يقول: "ستحصل على منسّق رعاية صحية، وسيكون مسؤولاً عن الاعتناء بك. ولكن بصرف النظر عن أخذ أدويتك، فلن تحصل على مساعدة في الأمور التي يحتاج الناس مساعدة فيها: مثل تنظيفك، وتنظيف منزلك، وإطعامك بشكل مناسب. كل هذه الأمور لا يستطيع المصابين بالشيزوفرنيا عموماً إدارتها، ولا يحصلون على أي مساعدة فيها".

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.