نصر الله يقر بوجود عناصره في حلب ويعتبرها معركته الكبرى بسوريا

تم النشر: تم التحديث:
HASSAN NASRALLAH
Stringer . / Reuters

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، الجمعة 24 يونيو/حزيران 2016، أن المعركة في محافظة حلب شمال سوريا هي "المعركة الاستراتيجية الكبرى" في سوريا، متعهداً بزيادة عديد قواته هناك.

وبعد تأكيده على تواجد كبير لحزب الله في محافظة حلب، حيث يخوض منذ أسابيع معارك عنيفة ضد الفصائل الإسلامية، قال نصر الله في خطاب بمناسبة الذكرى الأربعين لمقتل قائده العسكري مصطفى بدر الدين في سوريا: "لدينا مسؤولية تتمثل بالمزيد من الحضور في حلب، نحن سوف نزيد من حضورنا في حلب، المطلوب من الجميع ان يحضر، لأن المعركة الحقيقية الاستراتيجية الكبرى هي المعركة في مدينة حلب ومنطقة حلب".

وتدور معارك عنيفة منذ أسابيع في ريف حلب الجنوبي بين قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها وبينهم حزب الله من جهة والفصائل الإسلامية وبينها جبهة النصرة من جهة أخرى.


يقر بمقتل 26 عنصراً


وفي إعلان نادر منذ بدء تدخل حزب الله في سوريا في عام 2013، أقر نصر الله بمقتل "26 عنصراً من حزب الله منذ الأول من يونيو/حزيران الى اليوم وأسر واحد ومفقود واحد"، مشيراً الى أن "عددنا الموجود في منطقة حلب كبير وليس عدداً متواضعاً، عدد مقاتلينا وكوادرنا وقياديينا".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في 18 يونيو عن مقتل 25 عنصراً من حزب الله في معارك ريف حلب الجنوبي، وهي أكبر حصيلة في معركة واحدة منذ عام 2013.

وأكد نصر الله: "قبل أشهر كان واضحاً أن هناك حراكاً كبيراً جداً دولياً وإقليمياً، يوظف باستقدام المزيد من الجماعات المسلحة، تم المجيء بالآلاف وأدخلوا عن طريق تركيا الى حلب".

وأضاف أن "الهدف هو إسقاط ما تبقى من محافظة حلب ومدينة حلب، السيطرة على مدينة حلب، وقطع الطريق على حلب، ومن حلب تندفع القوات الى حماة وحمص وصولاً الى دمشق".

وقال: "نحن أمام موجة جديدة أو مرحلة جديدة من مشاريع الحرب على سوريا تخاض الآن شمال سوريا، وبالتحديد في منطقة حلب".


"الدفاع عن حلب دفعاً عن سوريا"


وشدد على أن "القتال دفاعاً عن حلب هو دفاع عن بقية سوريا، لذلك وجب أن نكون في حلب فكنا في حلب وسنبقى في حلب".

وكانت قوات النظام السوري بدعم من حزب الله شنت في فبراير/شباط الماضي هجوماً ضخماً في ريف حلب الشمالي وتمكنت من السيطرة على مناطق عدة وفك حصار الفصائل المقاتلة عن بلدتي نبل والزهراء، إلا أنه في 27 من الشهر ذاته فرضت الولايات المتحدة وروسيا اتفاقاً لوقف الأعمال القتالية في مناطق عدة في سوريا يستثني تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وقال نصر الله في هذا الصدد: "كاد أن ينهار المحور الآخر فتدخلت أميركا ومجلس الأمن الدولي وضغطوا على روسيا والمجتمع الدولي لفرض وقف إطلاق النار"، الأمر الذي استفادت منه الفصائل المقاتلة، حسب قوله.

وحزب الله من أبرز حلفاء النظام السوري ويشارك الى جانبه في محاربة الفصائل المقاتلة والجهاديين بشكل علني منذ عام 2013.

وقد خسر الحزب مئات من عناصره فضلاً عن عدد من كبار قادته في سوريا، كان آخرهم مصطفى بدر الدين الذي اتهم حزب الله "جماعات تكفيرية" بقتله عبر استهداف أحد مقراته قرب مطار دمشق الدولي.