أين اختفت "شنطة رمضان"؟.. هكذا يدفع فقراء مصر ثمن ارتفاع الأسعار مرتين!

تم النشر: تم التحديث:
SHNTTRMDAN
شنطة رمضان | social media

مرت أيام من شهر رمضان ولم تظهر حقيبة أغراض رمضان التي تعرف باسم "شنطة رمضان" باللهجة المصرية، مما أثر في كثير من بيوت الفقراء بمصر والذين كانوا يعتمدون عليها في توفير الطعام لأسرهم في الشهر الكريم.

ولكن الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد على ما يبدو جعلت عدد "الشنط" يتناقص بشكل كبير إلى جانب خفض مكونات "الشنطة" في كثير من الأحيان أيضاً.


تقليد اجتماعي


و"شنطة رمضان" تقليد اجتماعي ظهر منذ سنوات يقوم فيه الموسرون من المواطنين بجمع عدد من السلع الغذائية الأساسية التي ارتفعت أسعارها في الفترة الأخيرة مثل السكر والأرز والسمن والزيت واللحوم أو الدجاج، بالإضافة إلى التمر وبعض المعلبات الأخرى، ليقدموها عبر الجمعيات الخيرية او بطريق مباشر إلى الفقراء في شهر رمضان.

ويعني غياب "شنط رمضان" هذا العام أن الفقراء في مصر سيدفعون ثمن ارتفاع الأسعار مرتين.. الأولى بعدم قدرتهم على شراء ما يحتاجونه والثانية بضعف الأمل في الحصول على احتياجاتهم عبر التبرعات التي تأتي من القادرين.


زيادة الأسعار للضِعف


هيثم محمود، أحد المتطوعين في جمعية "سواعد الخير" والتي كانت تقوم بتوزيع شنط رمضان، يقول إن كلفة الشنطة الواحدة كانت تتراوح بين 40 و50 جنيهاً، لكن الكلفة ارتفعت هذا العام إلى 100 جنيه وربما أكثر.

ويدفع هذا الارتفاع البعض -بحسب هيثم- إلى تقليل مكونات الشنطة والتركيز على السلع الأهم، مثل الأرز والسكر واللحوم، كما يدفعهم ارتفاع الكلفة أيضاً إلى تخفيض عدد من يحصلون على الشنطة.

وأوضح هيثم أن الجمعية في الأعوام السابقة اعتادت تجهيز أكثر من 2000 شنطة، لكنهم لن يستطيعوا هذا العام 2016 إلا تجهيز وتوزيع ألف شنطة فقط.


أفكار جديدة


وأشارت آلاء رجب، عضو جمعية "رسالة" الخيرية، إلى أن التبرعات الخاصة بتجهيزات حقائب شهر رمضان تقلصت هذا العام، فهناك من استمر على عادته في التبرع على الرغم من ارتفاع الأسعار، وهناك من لم يتمكن من ذلك.

وأوضحت أنهم لجأوا أيضاً إلى فكرة جديدة حيث دعوا المواطنين للتبرع بما يزيد عن احتياجاتهم من السلع السكر والزيت والأرز والسمن وغيرها لسد احتياجات الفقراء، ومواجهة العجز في توفير شنط رمضان.


إرجاء التعاقدات


من جانبه أكد يحيى كاسب، رئيس شعبة المواد الغذائية بمحافظة الجيزة، أن ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية في السوق المحلية، أسهم في إرجاء التعاقدات على شنط رمضان، والتي كان من المقرر التعاقد عليها منذ وقت طويل نظراً لتخوف الموردين من ارتفاعات جديدة في أسعار السلع، ما أدى إلى تأخيرها
وكشف "كاسب" في تصريحات صحفية أن ارتفاع الأسعار تجاوز40% مقارنة بالعام الماضي 2015، على خلفية ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه.


المكرونة بديلاً عن الأرز


فيما قال أحمد العناني، رئيس شعبة المكرونة بغرفة صناعة الحبوب بالغرفة الصناعية، إن أسعار السلع الغذائية ومنها المكرونة في شنط رمضان العام الحالي، شهدت ارتفاعاً طفيفاً بين 5 و10%.

وأوضخ العناني أن المكرونة هي السلعة الوحيدة التي لم تشهد زيادة في أسعارها مقارنة بالمواد الغذائية الأخرى، إذ سجل سعر كيلو المكرونة غير المعبأ 3.25 والمعبأ 350 قرشاً.
وأشار إلى أن زيادة الطلب على المكرونة بعد ارتفاع سعر الأرز (الأكلة الشعبية الرئيسة بمصر) غير مسبوق لأنها بديل مناسب له.