المال السياسي يغزو جامعة القاهرة في سحور راقص على أنغام الأغاني الشعبية

تم النشر: تم التحديث:
IFTAR EGYPT
Amr Dalsh / Reuters

نظمت جامعة القاهرة، أعرق الجامعات المصرية والعربية، سحوراً للطلاب رافقه رقص وطبل جماعي للطلاب والطالبات داخل حرمها على إيقاع الأغاني الشعبية بدءاً من "فرتكة فرتكة" إلى "ولاد سليم اللبانين"، الأربعاء 22 يونيو/حزيران 2016.

الحفل تم تنظيمه برعاية شركة "حديد المصريين" المملوكة لرجل الأعمال أحمد أبوهشيمة الذي تكفل بجميع التكاليف، وذلك بالتنسيق مع رئيس الجامعة الدكتور جابر نصار.

ونفى حلمي النمنم، وزير الثقافة، لـ"هافينغتون بوست عربي" حضوره الاحتفالية، موضحاً أنه تمت دعوته من قبل الجامعة، لكنه لم يحضر نتيجة ظروف خاصة، ولم يعلم تفاصيل أخرى عن الاحتفالية.

وكان من المقرر حضور كل من المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة، وحلمي النمنم وزير الثقافة، حفل السحور إلا أنهما اعتذرا عن عدم الحضور.

بينما حضر آلاف من الطلاب الحفل بمرافقة ذويهم، كما تواجدت وجوه سياسية معروفة، على رأسها عمرو موسى الأمين السابق لجامعة الدول العربية، والمفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي، والدكتور عادل عدوي وزير الصحة الأسبق، ورئيس حزب المحافظين المهندس أكمل قرطام.

وأعرب رواد بشبكات التواصل الاجتماعي عن استيائهم نتيجة ما اعتبروه تدهوراً طال معظم المؤسسات المصرية، إضافة إلى تحويل الجامعة لمجال للاستفادة التجارية؛ لأن الحفل أقيم تحت رعاية شركة حديد المصريين.

وشهد الحفل العديد من الفقرات الفنية مثل التنورة، وفقرة غناء ونجم برنامح "The Voice kids" أحمد السيسي، والعديد من الأغاني الشعبية الأخرى مثل "فرتكة فرتكة" و"ولاد سليم اللبانين".


الشركة المنظمة


ونظم حفل السحور مجموعة "هاو تو بي" بتكلفة 100 ألف جنيه، تحمّلها رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، حيث وضعت "هاو تو بي" برنامج الحفل الذي تضمن الأغاني الشعبية، إضافة إلى تنظيم موائد السحور.

وحضر الاحتفالية ما يقرب من 20 ألف طالب وأسرهم، في ظل تواجد 11 عربة "فول"، و5 عربات "سجق وكبدة".


رفض طلابي


ووجّه العديد من الطلاب على شبكات التواصل الاجتماعي الانتقاد للجامعة وإدارتها، نتيجة بعض الفوضى في أوقات توزيع الطعام، وحدوث هجوم على الأبواب، إضافة إلى انتقادهم الرقص داخل الحرم الجامعي على أنغام شعبية.

اتحاد طلاب جامعة القاهرة استنكر ما قامت به إدارة الجامعة من خلال الفعالية التي استهدفت بشكل مباشر الدعاية والتسويق السياسي لرجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، مستخدمة في ذلك أحد الكيانات الطلابية الممولة والبعيدة عن الحركة الطلابية والنشاط الطلابي.

وقال اتحاد الطلاب في بيانه إن بعض رجال الأعمال سبق أن حاولوا استقطاب الاتحادات الطلابية، إلا أننا رفضنا أن تُستخدم الجامعة لتضليل عقول الطلاب، أو أن تتحول إلى ساحة للتسابق بين رجال الأعمال، كما نطالب إدارة الجامعة أن تنأى بنفسها عن ذلك، لأنه يمثل عودة إلى عصور الظلام وزواج المال بالسلطة والاستخدام السياسي للجامعات، حسب قول الاتحاد.

وتابع الاتحاد: "كان من الأفضل أن توجّه إدارة الجامعة جهودها لتحسين أوضاع الجامعة وتوفير أماكن آدمية لامتحانات طلاب كلية الحقوق بديلة عن الخيم، كما نتوجه بالاعتذار لطلاب التربية العسكرية بعد استخدام الجامعة لهم بأسلوب يشبه "السخرة" في تنظيم "سحور الجامعة"، ونطالب إدارة الجامعة بالاعتذار لهم ولكل المجتمع الجامعي عن هذا المشهد الذي لا يليق أبداً بهيبة جامعة القاهرة وشهر رمضان الكريم".

واختتم اتحاد الطلاب بيانه بتوجيه رسالة: "بأي زاوية نظرت وبأي معيار حكمت، لا يبدو حتى الآن شيئاً واضحاً بعد، وضوح هذه الحقيقة: المال السياسي يخترق الجامعات في محاولة جهنمية للسيطرة على عقول الطلاب، قولوا لنا لمن تنتصرون نقل لكم من أنتم!".


تعليق رئيس الجامعة


واكتفى الدكتور جابر نصار، رئيس الجامعة، بالتعليق على انتقادات الطلاب عبر صفحته الشخصية، قائلًا: "طبيعي مع الأعداد المهولة هذه تحدث بعض المشاكل البسيطة".

https://www.facebook.com/0ALHaitham/posts/1022977967783916?pnref=story