80 % من التونسيين لم يقرأوا كتاباً منذ عام.. فهل تنجح هذه المبادرة في تحفيزهم على المطالعة؟.. تعرف عليها

تم النشر: تم التحديث:
KTAB
سوشال ميديا

ظاهرة عزوف التونسيين عن القراءة أكدتها دراسة حديثة أجرتها شركة استطلاع آراء خاصة بالتعاون مع صحيفة "الصباح" التونسية، التي أشارت من خلال عينة من 1500 شخص من كل محافظات البلاد، إلى أن نحو 80% منهم لم يقرأوا كتاباً واحداً طيلة سنة.

"يلاريد" هي دعوة إلكترونية مجانية للقراءة وجهها الشاب التونسي أحمد حضري لكل محبي المطالعة من التونسيين باختلاف شرائحهم العمرية
والثقافية.

الفكرة انطلقت من شغف هذا الشاب بالمطالعة التي اصطدمت بعوائق مادية أهمها ارتفاع أسعار الكتب، فضلاً عن ندرة بعضها في المكاتب ما دفعه لتأسيس أول منصة تفاعلية لتبادل الكتب عبر الشبكات الاجتماعية.

يقول حضري لـ"هافينغتون بوست عربي": "بحكم طبيعة دراستي في مجال التسويق وإدارة الأعمال كنت سابقاً أجد صعوبة في إيجاد الكتب التي أبحث عنها لاستكمال بحوثي، لاسيما باللغة الإنكليزية، وحتى إن وجدتها في المكتبات يكون سعرها باهظاً جداً، ومن هنا خطرت لي فكرة تأسيس منصة افتراضية عبر الشبكات الاجتماعية لتبادل الكتب التي تتيح لي ولغيري الاطلاع على عناوين الكتب المتوافرة في المكتبة المنزلية لدى كل شخص عضو في الموقع".


كيف يتبادلون الكتب؟


في مايو/أيار الماضي دخل موقع "يلاريد" في الخدمة من خلال الموقع الرسمي yalla read .com وشبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر وإنستغرام".

ويقول أحمد إنه استعان بهذه الوسائل الحديثة للتعريف بموقعه وزيادة عدد أعضائه من محبي المطالعة وتبادل الكتب، إذ يكفي أن يدخل أي شخص جديد مُحب للمطالعة ويُنشئ حساباً خاصاً به ثم يقوم بنشر قائمة الكتب الموجودة بحوزته في بيته ليتبادلها مع أعضاء آخرين في الموقع ضمن قائمة مطولة من مئات الكتب في مجالات شتى كالآداب والفلسفة والعلوم وغيرها بلغات مختلفة.

وحول طريقة تبادل الكتب وإيصال لمحتاجيها على أرض الواقع يوضح أحمد أن الموقع يتيح بالتوازي مع القائمة الافتراضية للكتب مجالاً للحوار ولتكوين الصداقات بين أعضائه، حيث يمكن للقاطنين في نفس المحافظة أو الحي أن يلتقوا في مكان ما بعد إرسال طلب تبادل للكتب عبر تحديد الإطار الزماني والمكاني للقاء والمدة الزمنية لإعارة الكتاب.


1000 محب للمطالعة


رغم حداثة الموقع فقد بلغ عدد أعضائه أكثر من 1000 شخص وتجاوزت قائمة الكتب المعروضة للتبادل نحو 950 نسخة، ويصف أحمد هذا العدد بالمحترم مقارنة بنسبة إقبال التونسيين على المطالعة.

ويختم كلامه قائلاً: "أطمح من خلال هذه المنصة التفاعلية للمطالعة إلى خلق ثقافة جديدة في تبادل الكتب وتكوين شبكة من العلاقات للتحفيز على المطالعة".