طالبته بالمصافحة 4 مرات.. إمام مسلم يرفع شكوى ضدّ مدرّسة ألمانيّة بتهمة إهانة كرامته

تم النشر: تم التحديث:
ALABATTRKY
سوشال ميديا

تحوّل لقاء مدرسي روتيني بين ذوي طفل ومعلّمة في العاصمة الألمانية برلين إلى مشادة، تبادل فيه الجانبان الاتهامات بعد رفض الأب، وهو إمام مسلم، مصافحتها، لتتصدّر مجدداً حادثة متعلقة برفض المصافحة عناوين وسائل الإعلام.

وكانت مدرسة "بلاتانوس" استدعت زوجة الإمام، كريم أوكار، ثم هو شخصياً بعد اشتراك ابنه في مشاجرة بباحة مدرسة، وأوكار إمام شيعي من شرق تركيا، سبق أن درس اللاهوت في مدينة قم الإيرانية ومدينة نجف العراقية.

وما إن دخل الرجل الغرفة التي يجتمع فيه مع المعلّمة حتى أوضح لها أنه لن يصافحها لأسباب دينية، علماً بأن زوجته كانت ترفض مصافحة المعلمين في زيارات سابقة للمدرسة للسبب عينه دون أن يتسبب ذلك بحدوث مشاكل، بحسب ما نقل "شبيغل أونلاين" عن تلفزيون "إر بي بي" الألماني العام، الخميس 23 يونيو/حزيران 2016.

وقال أوكار للتلفزيون إن الوضع شهد تصعيداً قبل أن يتم الحديث عن سلوك الطفل، حيث طالبته المعلمة بإظهار الاحترام اللازم، وطالبته بمصافحتها 4 مرات، مشيرة إلى التقاليد الألمانية بهذا الشأن.


المقابلة منتهية


وأوضح أنه رفض بودّ طلب المعلمة، وقام عوضاً عن ذلك بوضع يده على قلبه، موضحاً لها أن هذه الإشارة هو أكثر ما يمكن فعله لإظهار الاحترام لدى إلقاء السلام على المرأة في الإسلام، لكنها رفضت تقبل ذلك، ورفعت صوتها واعتبرت المقابلة بحكم المنتهية.

وفي حين برر الإمام رفضه بالحرية الدينية واتهم المعلمة بانتهاك كرامته الدينية وممارسة التمييز ضده وفقاً لكراهية الأجانب، اتهمته المعلمة بالتقليل من احترامها وكراهية النساء.

وعلى الرغم من أن المدرسة لم تعلق على الحادثة، لكنها أبدت انفتاحها على الحوار مع العائلة، إلا أن المشكلة لم تكن قابلة للحل، إذ قامت العائلة بإنهاء عقد التحاق أطفالها بالمدرسة، وكلفت مكتب محاماة برفع شكوى ضد المدرسة.

وقال أوكار إنه انتظر فترة أسبوع لتقدم المدرسة اعتذاراً، قبل رفع الشكوى، فيما قالت زوجته ديلكة إنه يتوجب عليهم الآن إخراج طفليهما من تلك المدرسة لأنها لم تعد تثق بعد بها.


قانون ملزم للاندماج


وجاءت هذه الحادثة بعد قرابة عام من جدل تسبب به رفض إمام مسلم كان من المساهمين في مساعدة اللاجئين، مصافحة يوليا كلوكنر، نائبة رئيس حزب ميركل الديمقراطي المسيحي، عند زيارتها مأوى لاجئين.

وعبرت كلوكنر عن سخطها حينذاك، معتبرة أن هناك بعض الأمور غير قابلة للتفاوض في ألمانيا، داعية إلى فرض قانون ملزم للاندماج.

وفي برنامج "شباب توك" على تلفزيون "دويتشه فيله" تناقشت كلوكنر في شهر مايو/أيار الماضي مع لاجئة مسلمة حول الموقف من مصافحة الرجل، فقارنت بين سلوكهم كنساء ألمانيات لدى العيش في بلدان عربية، حيث يتوجب عليهم لبس غطاء على الرأس أو ارتداء نوع مختلف من اللباس، وقد لا يصافحن الرجال هناك، لكن في ألمانيا النساء يصافحن الرجل، مؤكدة أن الدستور في ألمانيا يعلو على شرف العائلة والتصورات الدينية، فيما أكدت السيدة "لارا" أنها ترفض ذلك لمخالفته العادات والتقاليد والدين الإسلامي.

وفي الدولة الجارة سويسرا، قررت مدرسة في كانتون ريف بازل في شهر مايو الماضي إلغاءَ إعفاءٍ كان قد حصل عليه طالبان مسلمان من مصافحة معلماتهما، مهددة بفرض غرامة مالية تصل إلى 5000 فرنك سويسري على أهلهما إن واصلا الرفض.

واعتبرت سلطات الكانتون أن "المصلحة العامة المتصلة بالمساواة بين الرجل والمرأة وكذلك دمج الأجانب أهم من حرية المعتقد عند الطلاب". وأجج الجدل تقديم عائلة والد الطفلين، وهو إمام سوري مسلم، طلباً للحصول على الجنسية السويسرية.