محللون سعوديون: "تيران وصنافير" أرضنا.. وحكم القضاء المصري لا يعنينا

تم النشر: تم التحديث:
TIRAN
تيران وصنافير | Gallo Images via Getty Images

قلل محللون سياسيون سعوديون من أهمية حكم المحكمة القضائية في مصر، والتي قضت ببطلان اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

وذكر المحللون أن هذا الحكم لا يعتد به ولا يخص السعودية، وأن اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين ستكون نافذة.


حكم غير ملزم


الباحث السياسي الدكتور نايف الفراج في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، قال إن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بمصر حول تيران وصنافير، غير ملزم للبرلمان المصري باعتماده؛ لأن القرار في النهاية بيد البرلمان الذي له حق أصيل في تلك القضية.

وأضاف "الجزيرتان -كما هو معلوم- سعوديتان، وفقاً لحقائق الزمان والمكان ووفقاً للقانون الدولي، فالوقائع التاريخية تؤكد أن الجزيرتين كانتا تقعان تحت السيادة السعودية، ثم وضعت تحت تصرف وحماية مصر بترتيب واتفاق خاص بين البلدين، والآن عادت الجزيرتان تيران وصنافير إلى السعودية باعتبارهما داخل الحدود البحرية السعودية، وتم الاتفاق على ذلك مؤخراً من خلال اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المتفق عليها بمرسوم ملكي وقرار جمهوري".

وأوضح أن العلاقات الكبيرة بين السعودية ومصر بطبيعة الحال لن تتأثر بقرار المحكمة الإدارية كونه قراراً قضائياً، فتعامل الحكومات ليس له علاقة بذلك، وهي أكبر من هذه المزايدات غير المقبولة.

وأضاف "بل أظن أن الحكومة المصرية قد تتدخل وتطعن في قرار المحكمة الإدارية كون القضية عولجت منذ البداية بدون شفافية وبطريقة غير صحيحة"، وهو ما قامت به الحكومة المصرية بالفعل.


محاولات حزبية مكشوفة


"هذه محاولة من بعض الجهات الحزبية المعارضة للحكومة المصرية الحالية برئاسة السيسي"، هكذا يصف المحلل السياسي السعودي سامي المرشد حكم المحكمة الإدارية.

ويقول "هذه الجهات تعارض أي قرار تتخذه حكومة السيسي، حتى لو كان القرار سليما وبمصلحة مصر نفسها، والحكومة المصرية تعرف جيداً أهداف مثل هذه الأحزاب والجهات التي تحاول تحقيق أي مكاسب سياسية يائسة، ولكنها تعرف جيداً أن قرارها سليم وقانوني وشرعي".

وذكر أن السعودية لديها كل الأدلة المطلوبة، وسوف تنجح الحكومة المصرية بلا شك في نقض القرار عبر اللجوء للمحكمة الإدارية العليا، مشيراً إلى أن القرار الذي تم اتخاذه بتأكيد ملكية الجزر للمملكة لن يتغير، على حد وصفه.


تجاوز العقبة السياسية


ويجزم المحلل السياسي الدكتور حمدان الشهري، في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه كما تم تجاوز العقبات السياسية السابقة، سيتم تجاوز هذه العقبة أيضاً.

ويضيف "المحكمة ليست مخولة في البت باتفاقيات الدول، وقد تكون محاولة لامتصاص الغضب، أما بالنسبة للسعودية سيكون هناك صمت رسمي حيال ذلك؛ لأن المملكة تتعامل مع الجهات الرسمية وهذا ما يهمها، وتيران وصنافير سعوديات والموضوع مسألة إجراءات ليس إلاّ".


طعن أمام المحكمة العليا


هذا وقد جاء في نص الحكم الذي أصدرته دائرة الحقوق والحريات بمجلس الدولة المصرى، بطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة فى إبريل 2016 المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية.

وأشار نص القرار أيضاً إلى "استمرار السيادة المصرية" على الجزيرتين وحظر تغيير وضعهما بأي شكل أو إجراء لصالح أي دولة أخرى".

هذا ومن المتوقع أن تقوم الحكومة المصرية بالطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.