وردة لكل بيت مهدوم.. فتاة تزرع البهجة لدى أطفال غزة بأكاليل الزهور.. حلمها الوحيد سيدهشك

تم النشر: تم التحديث:
GHZH
غزة | huffpostarabi

"ووردة لكل طفل وزهرة لكل بيت مدمر"، بهذه المبادرة البسيطة تحاول دانا أرحيم "17 عاما" استعادة أحلام أطفال غزة التي انتهك براءتها العدوان والحصار، والأزمات الاقتصادية، بينما لا يوجد لدى هؤلاء الأطفال طريقة للتعبير عن وجعهم سوى الدموع التي تسيل في كل وقت، في ظل حالة من الوحدة والانعزال عن العالم.


مبادرات بالزهور


العاطفة المسيطرة على دانا جعلتها تفكر بالأطفال الذين سلبت منهم سعادتهم ودفعتها للتفكير للقيام بمبادرات من أجلهم.

وأوضحت دانا لـ"هافينغتون بوست عربي" فكرة المبادرات قائلة "انطلقت الفكرة من بعد الحرب الأخيرة على غزة، حيث نتج عنها إصابة الأطفال بأمراض نفسية وحالات خوف كبيرة، مما أخفى الابتسامة على وجوههم، هذا ما دفعني للتفكير بهم بعد رؤية حالتهم الصعبة وفكرت كيف يمكنني إسعادهم؟!"


معارض أكاليل الورد


تعتبر دانا الورد رسائل محبة وسلام، وهي مبدعة في صنع الأكاليل التي تفضل الفتيات التزين بها، خاصة وأنها أصبحت موضة العصر.

ghzh

لذلك لجأت دانا إلى إنشاء عدة معارض متواصلة معبرة عن سعادتها بهم قائلة "قمت بإنشاء أربعة معارض لبيع أكاليل الورد، خاصة أن هذه الفترة أصبحت أكاليل الورد موضة تقبل عليها البنات، لهذا نجح معرضي بالانتشار بشكل كبير، حينها شعرت بأن حلمي سوف يتحقق في مساعدة الأطفال".

وتضيف قائلة "نجاح المعارض دفعني بشكل كبير إلى استكمال ما أفكر به، وهو عمل مبادرات من أجل الأطفال وهما مبادرتا إكليل الورد وزارعة الورد.


حي الشجاعية


بعد نجاح المعارض توجهت دانا إلى شمال قطاع غزة في حي الشجاعية الذي تعرض لتدمير خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، مصطحبة معها مجموعة من الأكاليل التي التي جمعتها، لكي تهديها للأطفال بالمنطقة، لأنها تعلم أن البنات يحببن مثل هذه الأكاليل، لكن الوضع الاقتصادي السيئ يمنعهن من شرائها.

ghzh

وأوضحت دانا سبب إهدائها للأطفال هذه الأكاليل قائلة "قدمت هذه الأكاليل للبنات تعبيراً عن حبي لهم، ومكافأة لهم ولتضحيتهم خلال الحرب ومحاربتهم من أجل العيش، كما تعودت كثيراً على الأطفال واستمرت زياراتي لهم بشكل شبه يومي واللعب معهم والتقرب منهم حتى أصبحت صديقتهم".


زراعة الورد


لم تكتفِ دانا بمبادرة أكاليل الورد بل استكملت ذلك بزراعة هذه الورود في الأماكن التي هدمت بها منازل المواطنين معلقة على ذلك قائلة" استكملت مبادرتي بالجزء الآخر منها وهي زراعة الورد في البيوت المهدمة، وذلك لإحياء وجودها وزراعة الأمل في عودتها، ولكي تبقى منبتة دائماً، وكانت رسالتي بهذه المبادرة على الرغم من هدم البيوت إلا أننا قادرون على زراعة الورد بها لكي تنبت ونصنع منها أكاليل نضعها على رؤوسنا".


الموقف المؤثر في حياتها


"الجلوس مع الأطفال والسماع لحديثهم يجعل دموعك تسيل عند معرفة سبب حزنهم واختفاء بسمتهم"، هكذا تقول دانا.

ghzh

وسبق أن تعرضت إلى موقف أثر بها كثيراً روته لـ"هافينغتون بوست عربي"، قائلة "جلست مع طفلة تبلغ من العمر "7 أعوام" حدثتني عن فقدانها نصف عائلتها خلال الحرب، حيث لم يتبق لديها إلا أبوها وأختها، كانت تتحدث عن الموقف وكأنه يحدث الآن، حاولت بأن أخفي دموعي أمامها، وأن أخفف عنها مصيبتها، ولكن حينما رجعت إلى البيت تمنيت لو أخدتها معي لتعيش بين أسرتي".


حلمها


استطاعت دانا رغم صغر سنها أن تجذب أنظار الكثيرين حولها، وأصبحت معروفة بحبها للأطفال، حيث لاقت تشجيعاً كبيراً من المجتمع بمساندة أهلها وأصدقائها حسب ما أخبرت به "هافينغتون بوست عربي" قائلة عن حلمها "أتمنى أن أكون سفيرة الطفولة في غزة، وأن أحقق حلمي بنجاح مشروع القضاء على عمالة الأطفال، لكي يعشون سعداء كمثل أطفال العالم الآخر".