"تيران وصنافير سعوديتان ولدينا وثائق تؤكد ذلك".. هكذا ردّت الحكومة المصرية على قرار المحكمة

تم النشر: تم التحديث:
SHARIF ISMAIL
social media

أعلنت الحكومة المصرية الأربعاء 22 يونيو/حزيران 2016، أنها ستقدم ما قالت إنها "وثائق" تؤكد سلامة موقفها في اتفاقية ترسيم الحدود التي وقعتها مع السعودية في أبريل/ نيسان الماضي، والتي بموجبها نقلت ملكية جزيرتي "تيران" و"صنافير" الواقعتين في البحر الأحمر إلى الرياض.

وكانت محكمة القضاء الإداري (المختصة بالنزاعات الإدارية) بمصر، قضت أمس الثلاثاء، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية استناداً إلى "بطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على الاتفاقية المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية مع ما ترتب على ذلك من آثار، أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البري المصري وضمن حدود الدولة المصرية واستمرار سيادتها عليهما، وحظر تغيير وضعها بأي شكل أو إجراء لصالح أي دولة أخرى".


لا تعليق من الحكومة


وبحسب بيان صادر في نهاية اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي برئاسة شريف إسماعيل، اليوم، قال مجلس الوزراء إنه "سيتقدم بكافة الوثائق التي تحت يديه لبيان سلامة وقوة أسانيده أمام المحكمة الإدارية العليا (التي ستنظر الطعن) صاحبة الحق في الفصل في القضية".

وأضاف البيان أن "الحكومة ليس لها تعليق على أحكام القضاء، وأنها قامت بالطعن من خلال هيئة قضايا الدولة، في بطلان اتفاقية تيران وصنافير"، مؤكداً أن "الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري حكم أول درجة وليس نهائياً".

وكان مجلس الوزراء المصري، قال أمس الثلاثاء، إنه طعن على حكم القضاء الإداري (أولي)، القاضي ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي أقرت القاهرة بموجبها أحقية السعودية في ملكية جزيرتي تيران وصنافير.


موقف مقيمو الدعوى


في السياق ذاته، عقد مقيمو دعوى بطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مؤتمراً صحفياً اليوم الأربعاء، بمقر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وسط القاهرة، بحضور عدد من المحاميين والنشطاء الحقوقيين، لكشف تفاصيل حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية وتوضيح الأسباب القانونية والتاريخية التي استندت إليها المحكمة.

وأكد مقيمو الدعوى أنهم تقدموا للمحكمة بعدة خرائط وكتب تاريخية، أبرزها أطلس لخريطة مصر أنتجتها دار المعارف عام 1922، وكتاب صادر عن وزارة المالية المصرية باللغة الإنجليزية 1945، تؤكد على مصرية الجزيرتين.

من جانبه قال خالد على، الناشط الحقوقي وأحد مقيمي الدعوى، إنه "لأول مرة في التاريخ تطعن حكومة للتنازل عن جزء من أراضها لصالح دولة أخرى"، مشيراً إلى أن "هناك آلاف المحتجزين دفعوا ثمن دفاعهم عن الجزيرتين ومازالوا يدفعون حتى الآن".

وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15، 25 أبريل/ نيسان الماضي، احتجاجاً على قرار الحكومة المصرية بـ"أحقية" السعودية في الجزيرتين بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود، وقعها الطرفان في الشهر ذاته، الأمر الذي اعتبرته جهات معارضة وأحزاب سياسية "تنازلاً".

وردت الحكومة المصرية على الانتقادات التي وجهت إليها بعد توقيع الاتفاقية، بأن الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعتا للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك وكذلك لتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.