وزير الخارجية التركي: سنواصل الاجتماع مع حماس.. وتطبيع العلاقات مع إسرائيل رهن تل أبيب

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
Anadolu Agency via Getty Images

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء 22 يونيو/حزيران 2016، معلقاً على سير المفاوضات مع إسرائيل لتطبيع العلاقات بين البلدين، إن بلاده تواصل لقاءاتها بهدف تنفيذ شرطيها المتبقيين من أجل تطبيع العلاقات مع تل أبيب، وستستمر خلال الفترة المقبلة، مؤكداً استمرار علاقته بلاده بحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية، تحسين أرطغرل أوغلو، عقب لقاء ثنائي وعلى مستوى الوفودين بين الجانبين في العاصمة أنقرة.

وأوضح جاويش أوغلو: "شروطنا واضحة جداً، سنقوم بتطبيع العلاقات عندما يتم تنفيذ هذه الشروط، وسنُعيد سفراءنا، ونتخذ الخطوات اللازمة. ينبغي رفع الحصار عن غزة، إن إخوتنا الفلسطينيين يعيشون هناك في ظروف صعبة للغاية، وينبغي أن يتم إيصال المساعدات الإنسانية والتنموية إلى غزة وفلسطين دون عوائق، نحن نناقش كل ذلك بالتفصيل، والتوصل إلى اتفاق بين الطرفين في الاجتماع المقبل مرتبط بالخطوة التي ستتخذها إسرائيل".

وكانت تركيا اشترطت على إسرائيل الاعتذار جراء اعتدائها على سفينة "مافي مرمرة" عام 2010، ودفع تعويضات لعوائل ضحايا الاعتداء، ورفع الحصار عن قطاع غزة، من أجل إعادة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الهجوم، حيث نفذت إسرائيل الشرط الأول فقط.


لا مشكلة بسبب حماس


وأضاف جاويش أوغلو: "لا أعتقد أن هناك مشكلة بخصوص حماس، فنحن منذ البداية اتصالاتنا بحماس علنية، وتوصياتنا لزعماء حماس ليست خفية أيضاً. نحن نسعى للمساهمة في مسيرة السلام في الشرق الأوسط من جهة، ونعلم أننا لم نتمكن من المساهمة بالشكل الكافي في هذا الشأن بسبب انقطاع علاقتنا مع إسرائيل".

وأردف جاويش أوغلو: "إن إسرائيل اليوم أيضاً تعترف أنه لا يمكن إقامة سلام دائم من دون حماس، وكل من هو مهتم بهذا الموضوع يتقبل هذه الفكرة، ولذلك ستتواصل اتصالاتنا مع حماس، من أجل تحقيق الوحدة في فلسطين بين حماس وحركة فتح، وللمساهمة في مسيرة السلام في الشرق الأوسط، ولذلك فلا يوجد شرط اسمه حماس، من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ولن يكون".

من جهته، قال أرطغرل أوغلو تعليقاً على المفاوضات القبرصية: "إن الجانب الرومي ومن خلال ما يُعرف بـ"بجمهورية قبرص"، لم يتم التوصل معه إلى نتيجة خلال مفاوضات استمرت 50 عاماً في الجزيرة، بسبب إنكار هوية الشعب التركي القبرصي وسيادته، وأعتقد أنه لن يتم التوصل إلى نتيجة اليوم أيضاً".

وأشار أرطغرل إلى أن المشكلة القبرصية التي يسعى القبارصة الأتراك لإيجاد حل لها، مختلفة عن المشكلة القبرصية التي يسعى القبارصة الروم لحلها، مؤكداً: "إذا لم يكن هناك توافق في تعريف المشكلة فكيف سيكون التوافق على الحل".

تجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص تعاني من الانقسام بين شطرين: تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.

وسبق أن تبنى زعيم جمهورية شمال قبرص التركية السابق، درويش أر أوغلو، ونظيره الجنوبي، نيكوس اناستاسيادس، في 11 فبراير/شباط 2014 "إعلانًا مشتركًا"، يمهّد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة لتسوية القضية القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في مارس/آذار 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن عدة قضايا، بينها تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات والأراضي.