مصر.. براءة 22 من متظاهري "جمعة الأرض"

تم النشر: تم التحديث:
YY
AP

قضت محكمة مصرية، الأربعاء 22 يونيو/حزيران 2016، ببراءة 22 شخصًا تظاهروا ضد اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، أقرت القاهرة بموجبها أحقية السعودية في ملكية جزيرتي تيران وصنافير، وفق مصدر قضائي.

يأتي ذلك بعد يوم من صدور حكم من محكمة القضاء الإداري (مختصة بالمنازعات الإدارية) بإلغاء الاتفاقية الموقعة بين مصر والسعودية مطلع أبريل/نيسان الماضي، وطعن الحكومة على الحكم.

وبحسب المصدر القضائي (فضل عدم كشف هويته) "قضت محكمة جنح قصر النيل المنعقدة بعابدين (وسط القاهرة)، ببراءة 22 متظاهراً من تهمة التظاهر دون تصريح من الجهات الأمنية في فعاليات جمعة (الأرض هي العرض) احتجاجاً على اتفاقية ترسيم الحدود".

ووفق المصدر ذاته، فالحكم أوليّ قابل للطعن من النيابة.

وتعد هذه هي القضية الخامسة التي تصدر فيها أحكام متعلقة بطعون معارضي اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية.


براءة 52 من المعارضين للإتفاقية


ففي 14 يونيو/حزيران الجاري، قضت محكمة جنح قصر النيل ببراءة 52 معارضًا لنفس الاتفاقية، وفي 11 من الشهر ذاته عاقبت محكمة جنح شمال الجيزة 7 متهمين بالتظاهر بدون تصريح في منطقة كرداسة (غربي القاهرة) احتجاجاً على اتفاقية الحدود، بالسجن 8 سنوات وغرامة 500 جنيه مصري (قرابة 50 دولارًا أميركيًا)، في حكم أولي قابل للطعن.

وفي الرابع من ذات الشهر قضت محكمة أخرى ببراءة 33 متظاهراً حضورياً من أصل 51، وألغت حكم حبسهم عامين (الصادر في 14 مايو/أيار الماضي).

وفي 25 مايو الماضي قضت محكمتان بإلغاء الحكم الصادر في 14 من ذات الشهر، بسجن 47 معارضًا للاتفاقية 5 سنوات، والاكتفاء بتغريمهم 100 ألف جنيه (قرابة 10 آلاف دولار).

ووجّهت النيابة للمقبوض عليهم في هذه القضايا عدة تهم بارزة، بينها خرق قانون التظاهر، الذي يمنع التظاهر دون تصريح من الأمن، ومحاولة قلب نظام الحكم.

وشهدت القاهرة وعدة محافظات مصرية في 15، 25 أبريل/نيسان الماضي، مظاهرات أطلقوا عليها اسم "جمعة الأرض"؛ لرفض ما سمّوه "تنازل" سلطات بلادهم عن الجزيرتين، تخللتها دعوات وهتافات برحيل الرئيس عبدالفتاح السيسي، واشتباكات أمنية مع المحتجين في بعض المناطق.

وردّت الحكومة المصرية على الانتقادات التي وجّهت إليها بعد توقيع الاتفاقية، بأن الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.