هذه تفاصيل 15 شهراً في سجون "داعش".. قائد بالجيش يدفع 30 ألف دولار وعدداً من الأسرى مقابل رأس شقيقه

تم النشر: تم التحديث:
YY
AP

أفاد فاضل كنّو، أحد الأسرى الناجين من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في مدينة إعزاز شمال محافظة حلب (شمال سوريا) بعد ١٥ شهراً من الاحتجاز، بأن عناصر التنظيم كانوا يذيقون المحتجزين أسوأ أنواع العذاب والتنكيل عدا اتهام بعضهم بـ"الكفر".

وسرد كنو معاناته منذ أن وقع أسيراً بيد التنظيم إلى أن تمّ إخلاء سبيله مقابل فدية وعملية تبادل للأسرى، جرت بين داعش وأخيه "حسن كنّو"، أحد قادة الجيش السوري الحر شمال حلب.

وأوضح كنّو أنه كان يشرف على تشغيل دكان لتصليح السيارات في مدينة إعزاز، وأنّ حياته كانت مستقرة، إلى أن وقع أسيراً بيد التنظيم، نتيجة خيانة أحد العمال الذين كانوا يعملون معه.

وحول تفاصيل أسره من قِبل داعش قال كنّو: "كنت أشرف على تشغيل دكان لتصليح السيارات، ولديّ عدد من العمّال، وكان واحد منهم يعمل لصالح التنظيم، ولم أكن أعلم بذلك، وفي يوم من الأيام طلب مني أخي الذي يعمل قائداً لمجموعة في الجيش السوري الحر، أن أنقل بعض الأسلحة إلى منطقة مارع".

وأضاف: "نتيجة اعتمادي عليه وثقتي به، أخبرت ذلك الشخص بأني سأقوم بنقل قطع من الأسلحة إلى مارع، فأخبرني بأنه يعرف طريقاً قصيراً وآمناً، وعرض عليّ أن نسلك ذلك الطريق، ولدى وصولنا إلى منتصف الطريق تفاجأت بكمين نصبه داعش لنا بالتنسيق مع الشخص الذي كان يعملي عندي".

وتابع: "بعد أن ألقوا القبض عليّ اقتادوني إلى سجن المالكية، وبقيت فيه 10 أيام دون طعام وشراب، ومن ثمّ نقلوني إلى مطار منغ العسكري، وتعرضت فيه لشتى أنواع التعذيب، ثمّ اقتادوني إلى مخفر إعزاز وبقيت فيه قرابة 3 أشهر".

وأضاف كنو أن التنظيم قام بنقله من مخفر إعزاز إلى مدينة الباب، لإكمال عمليات التعذيب هناك، مشيراً إلى أنه تعرض للتعذيب في مكانه الجديد، لمدة عام كامل، برفقة 160 معتقلًا، وذلك داخل سجون ومعتقلات وصفها بـ"السيئة جداً".

وعن أوضاع المعتقلات في مدينة الباب، قال كنّو: "الظروف في السجون والمعتقلات كانت رديئة جداً، ففي اليوم الواحد كان التنظيم يقدم لنا رغيف خبز وقليلاً من الطعام، إنهم سيئون جداً، فقد قتلوا 30 شخصاً أمام أعيني، وكانوا يصفوننا بالكفرة باستمرار، مع العلم أنهم لا يمتّون إلى الإسلام بصلة، وقبل تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقي قام أخي بعقد صفقة تبادل أسرى مع التنظيم، فأخلى سبيل كافة عناصر داعش الموجودين لديه، ودفع للتنظيم 30 ألف دولار كفدية مقابل إطلاق سراحي".

من جانبه أفاد حسن كنّو، القائد في الجيش السوري الحر، بأنه تلقى إصابة أثناء مهاجمته سيارة تابعة لتنظيم داعش، وأنه نُقل إلى تركيا للعلاج، مشيراً إلى أن داعش استغل إصابته وعمل على توسيع رقعة المساحة الخاضعة لسيطرته.

وأضاف كنّو أنّ تنظيم داعش، وتنظيم "ب ي د" الإرهابي، والنظام السوري يسعون لهدف مشترك، وهو السيطرة على كافة الأراضي والمساحات الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري الحر.