كيري يلتقي دبلوماسيين أميركيين دعوا لقصف بشار الأسد.. هل سيفعلها أوباما؟

تم النشر: تم التحديث:
JOHN KERRY
Anadolu Agency via Getty Images

التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الثلاثاء 21 يونيو/حزيران 2016، لنحو 30 دقيقة مع 10 من الدبلوماسيين الأميركيين الذين وجّهوا الأسبوع الماضي رسالة تنتقد سياسة إدارة باراك أوباما مع النزاع السوري وتدعو إلى توجيه ضربات عسكرية مباشرة ضد نظام دمشق.

وكان 51 دبلوماسياً أميركياً وقعوا الأسبوع الماضي رسالة تدعو الى توجيه ضربات عسكرية أميركية مباشرة لإجبار نظام الرئيس السوري بشار الأسد على التفاوض للتوصل الى سلام.

ولم تثر الرسالة استياء كيري الذي رأى أنها "جيدة جداً".

وعلى الرغم من مقاطع مطولة من الرسالة، ابقي مضمونها سرياً. لذلك رفض الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي كشف النقاط التي بحثتها مجموعة الدبلوماسيين "المنشقين".

لكن كيربي أكد، الثلاثاء، أن وزير الخارجية التقى 10 من معدي الرسالة وكان "مستمعاً" في الجزء الأكبر من اللقاء لكن جرى تبادل لوجهات النظر.

وقال كيربي: "أعتقد أن كيري شعر بأن المناقشات كانت جيدة ومهمة". وأضاف أن الوزير الأميركي "قدر وجهات نظرهم وإيمانهم العميق بالفرصة التي سنحت لهم للتعبير عن وجهات النظر هذه".

وتابع الناطق باسم الخارجية الأميركية: "لذلك كانت محادثة جيدة استمرت 30 دقيقة أو أكثر".

وكان الدبلوماسيون دعوا في رسالتهم الى "الاستخدام المدروس لأسلحة بعيدة المدى وأسلحة جوية"، أي صواريخ كروز وطائرات بلا طيار وربما غارات أميركية مباشرة.

وأوباما الذي انتخب في 2008 من القادة الديمقراطيين المشككين في النزعة التدخلية العسكرية. وقد حاول إخراج الولايات المتحدة من حربين بدأتا في عهد سلفه جورج بوش الابن في العراق وأفغانستان.

وأعلن أوباما المتحفظ جداً على خوض نزاع جديد في الشرق الأوسط، صيف 2013 في اللحظة الأخيرة تخليه عن قصف بنى تحتية للنظام السوري على الرغم من اتهامات للجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية ضد مدنيين في أغسطس/آب من تلك السنة.

وفي الأشهر التي سبقت ذلك، وعد أوباما بالتحرك اذا تجاوزت دمشق هذا "الخط الأحمر". ولم تتقبل فرنسا والسعودية بشكل كامل تخلي الرئيس الأميركي عن التحرك في اللحظة الأخيرة.

ومنذ ذلك الحين ترفض الإدارة الأميركية كل تدخل عسكري واسع في سوريا، حيث أسفر النزاع عن سقوط 280 ألف قتيل.

وكرر كيربي موقف الإدارة الأميركية قائلاً إن "لا حل عسكرياً لهذا النزاع"، إلا أنه قال إن "عدم التفكير في خيارات أخرى سيكون ضرباً من التهور واللامسؤولية".

وأضاف أن "هذه الخيارات الأخرى كانت ومازالت تؤخذ في الاعتبار".