نمور ليبية مفترسة تتأهب لالتهام متعاطفين مع اللاجئين بألمانيا.. أوّلهم الفنانة السورية مي سكاف

تم النشر: تم التحديث:
ALHMLH
سوشال ميديا

"سنلقي أنفسنا لأربعة نمور ليبية مفترسة" بهذا التهديد المروع نظّم مركز "الجمال السياسي" الفني الألماني عملاً احتجاجياً على مقتل اللاجئين على طرق الهجرة غير الشرعية تحت مسمى "التهام اللاجئين".

وهدد المركز الحكومة الألمانية بأنها إن لم تغير القوانين المنظمة لحركة السفر والتي تفرض على شركات الطيران غرامة كبيرة حال نقلهم مسافرين بدون تأشيرات إلى أراضيها، فإن متطوعين سيرمون بأنفسهم فريسة لـ 4 نمور ليبية حية.


النمور تتأهّب


ونصب المركز مسرحاً وضع فيه النمور الأربعة أمام مسرح "مكسيم غوركي" في برلين، يفترض أن يشهد افتراس اللاجئين على الطريقة الرومانية القديمة، إن لم تغير ألمانيا والاتحاد من قوانيها حتى الـ 28من شهر يونيو/حزيران 2016، للسماح لـ 100 لاجئ بالقدوم لألمانيا دون تأشيرة.

ويعد الساسة الألمان بالنسبة للمركز كالأباطرة الرومان، واللاجئون الذين يكافحون للنجاة بالوصول لأوروبا هم كالرقيق في الحلبات.


اختر من سيغرق من اللاجئين


ويدعو المركز على موقعه الإلكتروني إلى تعطيل عمل مهربي البشر، والتبرع لنقل 100 لاجئ من مطار عدنان مندريس في إزمير بتركيا في الـ 28من شهريونيو/ حزيران 2016 إلى مطار تيغل في برلين، موضحاً أنه بإمكان المتبرعين اختيار العائلات اللاجئة على قائمة في موقعهم ليكون على متن الطائرة “يواخيم ١” و تلك التي يجب أن تغرق في البحر.

ولفت المركز إلى أن الرئيس الألماني وحده يستطيع عند رفض الحكومة لوصول اللاجئين بدون تأشيرات أن يطالب بالسماح بذلك.

ويوضح أن المشكلة بالنسبة لوصول اللاجئين ليست في المال، وإنما في القانون الذي يمنعهم من السفر، والذي إن ألغاه البرلمان سيصبح بالإمكان وصول طائرة أسبوعياً.

وتصل تكلفة الرحلة الأولى إلى 80 ألف يورو، أستطاع المركز جمع نصف المبلغ حتى الآن من أعضائه، وهو يكفي لنقل 52 لاجئاً، ما يعني أنه كلما زادت التبرعات ارتفع عدد القادمين على الرحلة الأولى المفترضة، بحسب شبيغل أونلاين.

ويقول التجمع الفني “الجمال السياسي” إنه بحث عن متطوعين ليكونوا فرائس محتملين حال رفض الحكومة طلبهم بشكل علني أو في حالة إحجامها عن الرد، فعثر على 7 منهم، بينهم الممثلة السورية مي سكاف.

مي سكاف: القتل القانوني من عمل الجبناء


myskaf

ونقل تلفزيون "إس في إر" عن سكاف قولها يوم الاثنين 19 يونيو /حزيران 2016 على مسرح مكسيم غوركي في برلين: ”أنا مسالمة، لا أخاف من النمور، إنها أرحم من البشر. سأكون قرباناً. لم يعد ذلك دوري الآن. إنه دوركم. بقي لديكم ٨ أيام”.

وأضافت سكاف متوجهة بكلامها للاتحاد الأوروبي "إن القتل عبر القوانين من عمل الجبناء”.

وأشارت متحدثة عن مأساة الهجرة عبر البحر التي كلفت الآلاف حيواتهم إلى أنه عندما لا يسقط المرء ضحية لقنابل النظام السوري، يصبح ضحية للبحر.

وأكدت سكاف في كلمتها أنه “ليس لدي ما أخسره، فلقد خسرت كل شيء”.

ولفت “شبيغل أونلاين” إلى أن كلمة الممثلة السورية التي سبق وأن سجنها النظام السوري كانت عاطفية، أدمعت لها عيون بعض الحاضرين في المسرح.

وينتقد المركز مادة في قانون الإقامة الألماني وأمراً توجيهياً في الاتحاد الأوروبي يفرضان على شركة النقل غرامات كبيرة، إن نقلت مسافرين دون تأشيرات، ما يدفع طالبي اللجوء إلى المخاطرة بحياتهم ودفع مبالغ مالية كبيرة لمهربي البشر للوصول إلى أوروبا بشكل غير شرعي.

وقالت سيسي ليونارد من المركز أن هدفهم من الحملة واضح تماماً، وهو أن يلغي البرلمان هذا المبدأ التوجيهي ويوفر للناس طريقاً غير مميت إلى أوروبا، ليقدموا طلب لجوء.

وعلى الرغم من أن هدف العمل استفزاز الساسة وحضهم على التغيير، لكن ماذا إن لم يستجيبوا لمطلبهم، يقول “ليونارد” إنه بذلك ستقوم أول سيدة متطوعة وهي مي سكاف برمي نفسها علناً فريسة للنمور في الثامن والعشرين من شهر يونيو/حزيران 2016.


الفعالية مهددة بالإلغاء‪


وفي الأثناء قال هارلد بوتنر المشرف على الإدارة المسؤولة عن الشوارع والحدائق في برلين أنها سحبت الترخيص الخاص الذي منحته للمركز لإقامة الفعالية أمام مسرح مكسيم غوركي.

يوم الجمعة 16 يونيو /حزيران 2016 وأرسلت القرار لمركز الجمال السياسي، وبموجبه يجب أن يتم فك الأقفاص التي تضم النمور يوم الأربعاء، وإلا فإن غرامات مالية ستفرض على المنظمين وتفك الأقفاص عبر شركة خاصة.

وأشار بوتنر أن الفعالية لا تتوافق مع ما تم تسجيله لديها، كفعالية إعلامية، وإنما أصبحت استفزازاً سياسياً.

وأوضح أن الطلب الذي تم تقديمه لهم كان عن فعالية تعريفية موضوعها: ”تاريخ القانون الأساسي الدستور من الإمبراطورية الرومانية حتى اليوم”، لكن أصبحت حالياً تجمعاً سياسياً، يجب أن يتم تسجيله لدى الشرطة.

ولفت إلى أن التجمعات السياسية العامة ليست من اختصاصهم، لذا سحبوا الترخيص، مبيناً أن منظمي الفعالية يمكنهم تقديم طلب “أمر مؤقت” لدى المحكمة الإدارية، وبالموافقة عليه سيستطيعون نظرياً مواصلته، حسبما نقل عنه موقع “برلينر مورغن بوست”.

بدوره أوضح متحدث باسم مسرح مكسيم غوركي أنه لم تردهم رسالة بشأن سحب الترخيص من الإدارة المذكورة، وهو ما يتناقض مع تصريحات المشرف عليها. كما أكدت تيلدا روسينفلد، المتحدثة باسم “مركز الجمال السياسي” أن الفعالية ستستمر حتى الـ 28من يونيو/حزيران 2016.