50 ألف وجبة إفطار بثماني لغات وقرارات سعوديّة لمحاربة التبذير في خيم رمضان.. تعرّف عليها

تم النشر: تم التحديث:
IHDAALKHYM
سوشال ميديا

الخيمة الرمضانية سمة وعلامة بارزة في حارات وأزقة السعودية يبتغي القائمون عليها الأجر والثواب في الشهر الكريم في حين يرى آخرون أنها أصبحت عادة وتقليدا سنوياً، متسائلين هل جميع من يدخلها من المستحقين.


عادة سنوية


ويقول الدكتور حسن النعمي ناقد وباحث في السرديات العربية على حسابه: إفطار الصائم تحول إلى ما يشبه العادة السنوية، والتساؤل لماذا لا تتحول إلى إطعام للجائع طوال العام بأساليب مبتكرة تشعر المحتاجين بالحياة؟!


سلبيات وإيجابيات


الشيخ سعود الحنان إمام وخطيب جامع النفيسة يقول لـ"هافينتغون بوست عربي" إن لتلك الخيم إيجابيات وسلبيات.

فتلك الخيام يجب أن تكون منظمة وتحت إشراف وزارتي الشؤون الإسلامية والاجتماعية وبالتنسيق مع أئمة المساجد.
ويضيف يجب أن تكون كل خيمة تحت إشراف الإمام ولا يسمح لأي شخص ببناء خيمة إفطار إلا بموافقة رسمية، على أن تكون تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية كون الجمعيات الخيرية تابعة لها.


مواصفات مطلوبة


ومن شروط الخيم الرمضانية يرى الحنان أنها يحب أن تكون منظمة ومهيأة سواء بالفرش أو سعة المكان ومتواجدة في أماكن تكثر فيها العمالة الوافدة والأسر الفقيرة.

وقال يجب أن يحسب عدد الوجبات التي سوف توزع؛ ولا تكون هناك مبالغة في الطعام فالوضع الحالي هو أن ما يؤكل أقل بكثير مما يرمى".


عدم المبالغة بإعدادها


ورأى الحنان "أن المبالغة في عدد الخيم يفقدها إيجابيتها ويجعلها تدخل في باب الهدر فبدلاً من أن يكون هناك عشر خيم في منطقة معينة؛ لتقتصر على أربع خيم رئيسية فقط توضع في أماكن معروفة ومحددة يستفاد منها.

وأشار إلى أنه في كل خيمة يفضل أن يكون هناك داعية بلغة العمالة المتواجدة يلقي كلمة عليهم؛ فربما يتواجد بينهم غير مسلم، وهذا لا يفقد القائم على الخيم أجره فله الأجر وإن كان الضيف بالخيمة غير مسلم؛ فقد يدخل الإسلام برؤيته للألفة بين الصائمين.


تتبناها الدولة


وتابع الحنان من سلبيات خيم رمضان أيضاً هدر المال حيث تصل المبالغ التي تنفق عليها إلى مليارات تهدر فقط لإفطار صائم.

ولتجاوز هذه السلبية اقترح الحنان أن تتبنى الدولة هذا المشروع وتؤسس جميعة واحدة لإفطار صائم تكون هي المسؤولة عن الخيم الموزعة واستقبال التبرعات المالية؛ ويكون تحت إشرافها؛ تستطيع أن تنظم وتستفيد من المال الذي دخل إليها أيضاً في مشاريع خيرية أخرى يستفيد منها الآلاف من الأسر الفقيرة والمحتاجة.
واقترح أن يكون هناك وقفٌ إيراداته تنفق على هذا المشروع حفاظاً على المال من الهدر ولكي يستفيد منه المواطن والمقيم بشكل سليم وصحيح.


50 ألف وجبة إفطار للصائمين


وأوضح نائب مدير المكتب الشيخ عبد الحكيم الجاسر أن المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في شمال الرياض ينفذ مشروع تفطير الصائمين في عدد من المواقع بالرياض، ويتم خلاله تقديم أكثر من 50 ألف وجبة إفطار.

وبين أن الهدف من هذا البرنامج إتاحة الفرصة لراغبي الخير في كسب أجر تفطير الصائم في هذا الشهر بدعوتهم من خلال مشروع إلقاء الكلمات الدعوية في (60) موقعاً للتفطير بثماني لغات وهي (الهندية – الأردية – الفلبينية – البشتو – البنجلادشية – النيبالية – الإندونيسية – والسيريلانكية)، حيث يتم في هذه الكلمات التعريف ببعض المسائل العامة المتعلقة بالعبادات والمعاملات وربط الجاليات بأنشطة المكتب.


ضوابط الشؤون الإسلامية


وكانت وزارة الشؤون الإسلامية بالسعودية قد وضعت ضوابط تشمل:

-عدم السماح بقيام الإمام أو المؤذن أو خادم المسجد أو أحد أفراد جماعة المسجد بقبول أو جمع التبرعات النقدية لهذا الغرض.

- لا يسمح لأي فرد بإقامة مشروع لتفطير الصائمين داخل المسجد إلا بعد الحصول على الإذن المسبق من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عن طريق إمام المسجد التابع له.

- يراعى عدم الإسراف في تقديم الطعام ورفع تقرير بذلك لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة.

- في حالة وجود من يرغب في إقامة مشروع لتفطير صائمين على حسابه الخاص الحصول على الإذن من الإمارة، والتقيد بالأوامر والتعليمات المنظمة لجمع التبرعات النقدية التي تقتصر على استقبال التبرعات في الحسابات البنكية العائدة للجهات الخيرية أو مقارها بموجب إيصالات رسمية ذات أرقام متسلسلة ومختومة.