أميركا لروسيا: قصفتم عمداً قواتٍ ندعمها في سوريا.. موسكو: لم تزوّدونا بالإحداثيات الصحيحة

تم النشر: تم التحديث:
RUSSIA
social media

تورّطت الطائرات الحربية الأميركية ونظيرتها الروسية في مواجهة دراماتيكية بسوريا، بعد أن قصفت المقاتلات الروسية قوات المعارضة السورية المدعومة أميركياً.


مواجهة جوية


تقرير نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية، الإثنين 20 يونيو/حزيران 2016، ذكر أن المواجهة الجوية كانت قد وقعت بين المقاتلات الأميركية إف إيه 18، التي أطلقتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وبين طائرات السوخوي سو- 34، وهي أحدث طائرة مقاتلة قاذفة لدى موسكو.

وضربت المقاتلات الروسية موقعاً عسكرياً للمعارضة السورية المسلحة يحتوي على 200 مقاتل، والذين كانوا يقاتلون تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) عند معبر التنف، قرب الحدود الأردنية. وفور اقتراب الطائرات الأميركية، غادرت المقاتلات الروسية المنطقة، لكنها عادت وهاجمت القاعدة العسكرية مرة أخرى عندما توقفت المقاتلات الأميركية لإعادة تعبئة الوقود، لتقتل المسعفين الذين كانوا قد جاؤوا لمساعدة جرحى الهجوم الأول.

وقالت صحيفة دايلي بيست الأميركية، إن الطيارين الأميركيين طلبوا من الطيارين الروس أن يتراجعوا من خلال قناة اتصالات أُعدت لمنع وقوع أي حوادث جوية. وقال مسؤول أميركي لصحيفة لوس أنجلوس تايمز إنه أمر فاضح، وينبغي أن يتم توضيحه.

وأضاف قائلاً "سواء كانت الحكومة الروسية لا تملك السيطرة على قواتها، أو أن الأمر كان متعمداً واستفزازياً. ففي كلتا الحالتين، نحن نبحث عن إجابات".


ردّ روسي


لكن الجيش الروسي صرح يوم الأحد عن رفضه للاتهامات التي تقول إن الطائرات الروسية تعمدت استهداف موقع المعارضة السورية المدعومة أميركياً، بل وصرحت بأن الولايات المتحدة فشلت في التحذير بعدم التعرض لهذا الموقع.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشنكوف، إن المنطقة التي استُهدفت كانت تبعد أكثر من 300 كيلومتر عن المواقع التي حددتها الولايات المتحدة بأنها مواقع للمعارضة المشروعة. وفي المقابل، قال البنتاغون إنهم أجروا مؤتمراً عبر الفيديو يوم السبت مع الجيش الروسي، لمناقشة الضربات الجوية الروسية.

وجاء في تصريح للبنتاغون أن "استمرار هجمات روسيا على معبر التنف- حتى بعد المحاولات الأميركية بإخبار القوات الروسية عبر قنوات الاتصال المناسبة المرتبطة بالدعم الجوي للتحالف المستمر لمحاربة قوات تنظيم داعش- تتسبب في مخاوف أمنية بالنسبة للقوات الأميركية وكذلك قوات التحالف".


ضعف في التنسيق


ونقل كوناشنكوف أن الجيش الروسي كان قد حذر الولايات المتحدة من قبل بوجود هجمات جوية مخططة من جانب روسيا، لكن البنتاغون فشل في إمدادهم بإحداثيات مواقع المعارضة السورية المشروعة "مما تسبب في استحالة اتباع أي إجرءات احترازية لضبط ضربات الطيران الروسي".

كما أضاف أن الجيش الروسي طلب منذ شهور بأن يتشارك المعلومات المتعلقة بمواقع القوى المختلفة المتورطة في العمليات العسكرية في سوريا، لكي يرسم خريطة شاملة، إلا أن البنتاغون لم يتقدم خطوة واحدة للاستجابة لذلك الطلب.


احتواء الأزمة


وفي محاولة للتصالح مع الجانب الأميركي، أبرز كوناشنكوف أن المؤتمر عبر الفيديو الذي جرى يوم السبت مع البنتاغون كان بنّاءً، "مما يعكس الرغبة المشتركة لتطوير التنسيق المتعلق بقتال المنظمات الإرهابية في سوريا، ولتجنب أي حوادث خلال تنفيذ العمليات العسكرية هناك"، على حد تعبيره.

ونُظم هذا المؤتمر في جزء من مجموعة قنوات اتصال ثنائية، تهدف إلى منع وقوع أي حوادث في سماء سوريا المزدحمة.

وكانت روسيا قد بدأت شن حملة جوية في سوريا منذ سبتمبر/أيلول الماضي، مما ساعد الرئيس السوري بشار الأسد على استعادة بعض الأراضي.

وفي مارس/أذار الماضي، أخرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعضاً من الطائرات الحربية الروسية التي اشتركت في الحملة الجوية بسوريا، في خطوة للمساعدة على تشجيع إجراء محادثات السلام. إلا أن الجيش ما زال يحافظ على تواجد قوي في قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية الساحلية بسوريا، وهي معقل العلويين الذين ينتمي إليهم الأسد.

-هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.